رينار “كلمة السّر” في موقعة كوت ديفوار والمغرب

رينار “كلمة السّر” في موقعة كوت ديفوار والمغرب

يخوض المنتخب المغربي، اختبارًا قويًا ضد ضيفه كوت ديفوار، مساء اليوم السبت، على ملعب “مراكش” في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة، في التصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.

وبدأ منتخب المغرب مشواره في المجموعة، بالتعادل مع الغابون دون أهداف، بينما افتتح منتخب كوت ديفوار المشوار، بالفوز على مالي بنتيجة 3-1.

وتتجه الأنظار إلى المدرب الفرنسي، هيرفي رينار، الذي يعمل مديرًا فنيًا لمنتخب المغرب، ويواجه أفيال كوت ديفوار، الذي فاز معه بلقب كأس الأمم الأفريقية 2015.

وترصد “إرم نيوز”، في التقرير التالي، أبرز ملامح الموقعة النارية بين المغرب وكوت ديفوار.

كوت ديفوار كتاب مفتوح

يدرك المنتخب المغربي جيدًا، خطورة وقوة منتخب كوت ديفوار، بطل القارة السمراء، فهو الفريق الذي يملك العديد من النجوم الكبار المحترفين في قارة أوروبا، ويعد من أفضل منتخبات أفريقيا في السنوات الأخيرة.

ويأمل منتخب المغرب، التغلب على عقدة كوت ديفوار، خاصة أنه لم يحقق الفوز في أي لقاء رسمي ضد الأفيال.

ويعاني منتخب كوت ديفوار من غيابات مهمة في لقاء المغرب، تتمثل في مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، بايلي، الذي تعرض لإصابة قوية، بجانب جيرفينهو، الذي يلعب بالدوري الصيني، وسبق له اللعب في آرسنال الإنجليزي وروما الإيطالي.

واعترف الفرنسي ميشيل دوسايي، المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار، بصعوبة اللقاء على الفريقين، موضحًا أن المنتخب الإيفواري يعلم جيدًا قوة المغرب والأجواء الجماهيرية، ولكنه عازم على تحقيق نتيجة إيجابية.

وأشار إلى أن المنتخب الإيفواري، يعاني من غيابات مهمة، ولكنه واثق في قدرة باقي نجومه على تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.

وتحدث دوسايي عن دور رينار في هذه المواجهة، قائلًا: “رينار يعلم كل شيء عن كوت ديفوار، فقد كان مدربًا لهذا المنتخب، ومواجهته صعبة بكل تأكيد، لأنه عليم بكل الأمور في المنتخب الإيفواري، الى جانب واقعيته التكتيكية”.

أسود المغرب وموقعة الحسم

يعلم المنتخب المغربي جيدًا، مدى أهمية اللقاء أمام كوت ديفوار، من أجل صدارة ترتيب المجموعة، بعدما تعادل أسود الأطلس خارج الديار في مواجهة الغابون.

ويأمل منتخب المغرب تحقيق الفوز، والاستفادة من عنصر الأرض والجمهور، لعبور عقبة كوت ديفوار، في أجواء جماهيرية مهمة على ملعب مراكش.

وأكد محمد فاخر، مدرب منتخب المغرب للمحليين الأسبق، في تصريحات إعلامية، أن المباراة حاسمة بكل تأكيد، وتحتاج للتركيز الشديد في تفاصيل اللقاء.

وأشار إلى أن الأجواء الجماهيرية، لن تؤثر على تركيز الأفيال، لأنهم لاعبون محترفون على أعلى مستوى، موضحًا أن التركيز على المرمى واستغلال الفرص السهلة، أمر مهم ومطلوب.

أسلحة مغربية

يراهن منتخب المغرب على العديد من الأسلحة المهمة والمؤثرة في تشكيلته لمواجهة كوت ديفوار، فهو فريق يملك جيلًا رائعًا في الفترة الحالية.

وتلعب عودة المدافع المخضرم مهدي بن عطية، لقيادة الخط الخلفي، إضافة قوية للمنتخب المغربي، في ظل خبرات نجم يوفنتوس الإيطالي، ومعرفته بقدرات لاعبي كوت ديفوار، خاصة في الخط الأمامي، رفاق وينفريد بوني.

ويستعيد منتخب المغرب أيضًا خدمات سفيان بوفال، اللاعب المتألق مع ساوثامبتون الإنجليزي، بخلاف فيصل فجر، المحترف في الدوري الإسباني.

وأكد مهدي بن عطية أن منتخب بلاده، يلعب من أجل الفوز على كوت ديفوار، ولا شيء سواه، خاصة أن أي نتيجة آخرى، قد تبعد المغرب عن سباق التأهل للمونديال.

واقعية رينار

يراهن المنتخب المغربي على واقعية مديره الفني الفرنسي، هيرفي رينار، والتي ظهرت بقوة في لقاء الغابون، الذي شهد تعادلًا دون أهداف، رغم كثرة غيابات أسود الأطلس.

ويجيد رينار إدارة المباريات الكبرى، ويلعب على قدرات فريقه بشكل كبير، وهو ما يجعل طموحات المنتخب المغربي مرتفعة، في ظل قوة الجيل الحالي لأسود الأطلس.

وأشاد المدرب وليد الركراكي، المدير الفني لفريق الفتح الرباطي المغربي برينار، وبصماته مع منتخب المغرب، ومتابعته للدوري المحلي والمحترفين، وإيجاد توليفة مناسبة.

وأكد أن المنتخب المغربي، قادر على تحقيق حلم التأهل للمونديال، الغائب منذ سنوات طويلة، موضحًا أن رينار مدرب خبير بالكرة الإفريقية، بجانب سابق معرفته بمنتخب كوت ديفوار.

وأكد رينار أنه لا بديل عن الفوز على كوت ديفوار، محذرًا لاعبيه من الكرات الثابتة، والمرتدات السريعة خلال المباراة، وقال: “علينا استغلال عاملي الأرض والجمهور أمام منافس قوي، سيجعل اللقاء، صعبًا في ظل امتلاكه خط وسط قويا، يستطيع استعادة الكرة، إنه منتخب يعتمد على التقدم سريعًا للأمام، ما يفرض علينا اللعب بذكاء وعدم ارتكاب أخطاء”.

وأضاف :”يبقى الهدف هو تحقيق الفوز، لأن ذلك سيعزز من فرصنا في تحقيق الهدف الأكبر، وهو تصدر المجموعة، وتنتظرنا أربع مباريات أخرى صعبة، من بينها الخروج في آخر جولة في ضيافة ساحل العاج، وأي نتيجة غير الفوز، ستزيد من صعوبة المهمة، وستفرض علينا الفوز خارج ملعبنا، وهو ما نستطيع فعله”.

وتابع: “الجمهور المغربي يرغب في مباراة حماسية، لكن عليه أن يعلم أنه ستكون هناك فترات صعبة، بسبب ضيق المساحات، ما يفرض علينا أن نكون أكثر تركيزًا، كما ينبغي علينا الحذر من الركلات الثابتة، بل وحتى من رميات التماس، في ظل وجود لاعب مثل سيرج أورييه، قادر على صنع الفارق، كما علينا الحذر الشديد من المرتدات السريعة”.

وقلل مدرب المغرب من أهمية معرفته المسبقة بإمكانيات لاعبي كوت ديفوار، بعد أن قادهم لنيل لقب كأس الأمم الأفريقية في 2015 قائلًا: “من المهم أن نعرف جيدًا الفريق المنافس، لكن في نفس الوقت، فإن لاعبي كوت ديفوار لديهم رغبة في تحقيق نتيجة إيجابية، لذا فإننا نسعى للفوز عن طريق اللاعبين والجهاز الفني، وأملي أن ننتصر من أجل جميع من بذل جهدًا كبيرًا لانضمامي إلى هذا المنتخب”.