كأس الأمم الأفريقية.. الغموض يسيطر على ملف استضافة النسخ الثلاث المقبلة

كأس الأمم الأفريقية.. الغموض يسيطر على ملف استضافة النسخ الثلاث المقبلة

المصدر: فريق التحرير

هل تستضيف الكاميرون بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2021 بدلًا من ساحل العاج، وتنظم الأخيرة نسخة 2023 بدلًا من غينيا؟

سؤال بات يتردد منذ إعلان الاتحاد القاري لكرة القدم الأسبوع الماضي سحب استضافة نسخة 2019 من الكاميرون، وتصريحات لرئيسه أحمد أحمد طرحت علامات استفهام حول النسخ الثلاث المقبلة.

في العام 2014، وخلال عهد رئيسه السابق الكاميروني عيسى حياتو، أقر الاتحاد الأفريقي الدول المضيفة للنسخ الثلاث: الكاميرون 2019، ساحل العاج 2021، وغينيا 2023. لكن الاتحاد الأفريقي أعلن الجمعة سحب التنظيم من الكاميرون على خلفية البطء في إنجاز تحضيراتها والأوضاع الأمنية، قبل نحو سبعة أشهر من الموعد المقرر لإقامة البطولة القارية.

وأعاد الاتحاد فتح باب الترشيح للاستضافة، معربًا عن أمله في تسمية بلد مضيف جديد بحلول نهاية العام الحالي، علمًا أن أي دولة لم تعلن رسميًا نيتها التقدم بطلب تنظيم البطولة التي يشارك فيها 24 منتخبًا بدلًا من 16.

وبعدما أثار قرار سحب تنظيم البطولة من الكاميرون انتقادات حادة من سلطات البلاد، أثارت تصريحات لاحقة لرئيس الاتحاد القاري حفيظة الاتحادات الوطنية المعنية بتنظيم النسخ المقبلة من البطولة.

الكاميرون: تعويض في 2021

يقول رئيس لجنة التواصل في اللجنة الكاميرونية المنظمة للبطولة فيليكس زوغو، إن بلاده ”لن ترضى“ بسحب التنظيم، واصفًا القرار بـ“المهزلة“.

وكانت وزارة الإعلام الكاميرونية قد انتقدت الاتحاد الأفريقي بشكل حاد غداة إعلانه سحب التنظيم منها، معتبرة أن القرار ”غير عادل“، ومتعهدة بإنجاز كل الأعمال المقررة للاستضافة في الموعد المحدد لذلك.

إلا أن أحمد، وفي تصريحات لاحقة أدلى بها للقناة الأفريقية ”ميديا تي في“، بدا وكأنه يحاول إرضاء الكاميرون، بقوله ”لنؤخر كل بطولات أمم أفريقيا (لناحية المضيفين) لإعطاء فرصة إضافية للكاميرون، مزيد من الوقت، كي تتمكن من إنجاز أعمال البنى التحتية المطلوبة“.

أضاف ”في 2021 سيكونون مستعدين: ننظم بطولة أمم أفريقيا في الكاميرون. وفي 2023 ننظم البطولة في ساحل العاج. هذا كان القرار الذي اتخذته اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم“ في اجتماعها الذي عقد في العاصمة الغانية أكرا في 30 نوفمبر.

لم تكشف الكاميرون بعد ما إذا كانت ستستأنف قرار سحب التنظيم أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس)، ولكن بدا إعلانها عن نيتها إنجاز الأعمال في الوقت المناسب، بمثابة إثبات أنها قادرة على تنظيم البطولة المقررة بين 15 يونيو و13 يوليو المقبلين.

ساحل العاج 2023 على حساب غينيا

وردًّا على سؤال عن احتمال لجوء الكاميرون لمحكمة التحكيم، قال الملغاشي أحمد ”اعتقد أننا أخطأنا بمنحهم (الكاميرون) استضافة 2021. سيكون هذا الخطأ محط استهداف من (كاس) إذ لا قواعد تجيز لنا القيام بذلك“، مضيفًا ”سنذهب (إلى المحكمة) إذا كان هذا خيار الكاميرون“.

لكن في حال رضيت الكاميرون بتنظيم نسخة 2021، سيسبب ذلك مشكلة مع ساحل العاج التي ستنتظر عامين لتنظيم بطولة وعدت بها.

وبحسب أحمد، فساحل العاج ”غير جاهزة“ لاستضافة نسخة 2021، في موقف لقي انتقادات أيضًا من الاتحاد المحلي للعبة.

وجاء في بيان للاتحاد الاثنين ”أي من السلطات الرسمية أو الكروية في البلاد لم يتم التواصل معها من قبل الاتحاد الأفريقي“ بهذا الشان.

أما غينيا التي من المقرر أن تستضيف نسخة 2023، فلم يأتِ أحمد على ذكرها حتى في تصريحاته المثيرة للجدل.

من يستضيف نسخة 2019؟

في خضم هذه المتاهة، يبدو السؤال الأكثر إلحاحًا: من يستضيف 2019؟

التقارير الصحفية ترجح بلداً من اثنين: المغرب أو جنوب أفريقيا.

تبدو المملكة المغربية قادرة لوجستيًا على الاستضافة على مستوى البنى التحتية التي تتمتع بها والمنشآت الرياضية والفندقية المتوافرة. كما استضاف المغرب مطلع هذا العام بطولة الأمم الأفريقية للمحليين (”شان“ 2018)، وتقدم بترشيحه لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026.

وقال عضو لجنة البنى التحتية في الاتحاد المغربي عبدالملك أبرون لوكالة فرانس برس ”إذا ترشح المغرب لاحتضان كأس أفريقيا فسيكون المرشح الأوفر حظًّا لتنظيم وإنجاح هذه التظاهرة، حتى لو كانت ستنطلق غدًا”.

وفي حين أشارت تقارير صحافية إلى أن مصر قد تتقدم بترشيحها، نفى المتحدث باسم الاتحاد المحلي أحمد مجاهد الثلاثاء ”وجود أي نية“ لذلك، مؤكدًا أن بلاده ستكون ”داعمة لأي دولة عربية تطلب التنظيم“.

أما جنوب أفريقيا، الدولة الأفريقية الوحيدة التي نظمت كأس العالم (عام 2010)، فأكدت أن موضوع الاستضافة قد طرح عليها.

وأعلن الاتحاد المحلي إن الاتحاد الأفريقي طلب منه ”النظر بجدية في تنظيم “كان 2019″، معتبرًا أن ”الترشح لاستضافة نسخة 2019 مهم بالنسبة إلى جنوب أفريقيا التي تظل لاعبًا رئيسيًا في القارة والعالم“.

وكانت جنوب أفريقيا حلت دولة مضيفة لنسخة 2013 بدلًا من ليبيا بعد انسحاب الأخيرة من الاستضافة بسبب الوضع السياسي والأمني. أما المغرب، فكان من المقرر أن يستضيف نسخة 2015، إلا أنه اعتذر عن ذلك لمخاوف من انتشار فيروس إيبولا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com