ما الأخطاء التي أطاحت بمنتخب المغرب خارج كأس العالم 2018؟ – إرم نيوز‬‎

ما الأخطاء التي أطاحت بمنتخب المغرب خارج كأس العالم 2018؟

ما الأخطاء التي أطاحت بمنتخب المغرب خارج كأس العالم 2018؟
Soccer Football - World Cup - Group B - Portugal vs Morocco - Luzhniki Stadium, Moscow, Russia - June 20, 2018 Morocco players huddle before the match REUTERS/Christian Hartmann

المصدر: الأناضول

اعتبر المدرّب المغربي، مراد فلاح، أن مشاركة منتخب بلاده بمونديال روسيا، تظلّ ”مشرّفة“ من جهة الأداء الفني، والعطاء وروح العزيمة.

وفي مقابلة مع الأناضول جرت بالعاصمة الرباط، قال فلاح، إن إقصاء منتخب بلاده من كأس العالم لكرة القدم بروسيا، راجع إلى ”مجموعة من الأخطاء، خاصة تلك المرتبطة بالمباراة الأولى أمام إيران“.

ولم يفلح المنتخب المغربي في تحقيق إنجاز تاريخي، في المونديال المقام حاليًا في روسيا، إذ اكتفى بـ“شرف المشاركة“، وخرج من الدور الأول، متذيلًا ترتيب المجموعة الثانية، التي ضمت كلًا من إسبانيا والبرتغال وإيران.

”المنتخب المغربي، أو ”أسود الأطلس“ كما يحلو للإعلام المغربي تسميتهم، انهزموا في المباراة الأولى أمام إيران بهدف دون ردّ.

وبالنتيجة نفسها خسروا أيضًا مباراتهم الثانية أمام البرتغال، إذ قلص هدف النجم كريستيانو رونالدو آمال الأسود إلى أدناها، قبل أن يودعوا روسيا، بتعادل أمام إسبانيا بنتيجة (2-2)، في آخر مباريات المجموعة الثانية.

ورغم مرارة الإقصاء، ”إلاّ أن المنتخب المغربي قدم أفضل المستويات في أدائه مقارنة مع باقي المنتخبات العربية الأخرى، مصر والسعودية وتونس“، وفق فلاح.

واعتبر اللاعب المغربي السابق أن المنتخبات العربية الأخرى ”أقصيت من المونديال دون إقناع، وذلك رغم فوز كل من السعودية وتونس في آخر مباراة“.

وتابع أن ”المنتخب المغربي تواجد في مجموعة صعبة، لكن واقع المباريات أظهر أننا ارتكبنا عددًا من الأخطاء على مستوى اللعب، وكذلك على مستوى قراءة الخصم“.

وموضحًا: ”تبيّن أننا لم ندرس جيدًا المنتخب الإيراني، ولعبنا ضد هذا المنتخب بثقة مبالغ فيها، والمدرب جعل تشكيلته تلعب بضغط عال؛ ما أدى إلى استنزاف اللياقة البدنية للاعبين، بينما كان بإمكاننا تسيير المباراة بشكل أفضل“.

وأردف فلاح قائلًا: ”لقد عانى المنتخب -أيضًا- على مستوى الكرات العالية والثابتة، التي خلقت الفارق في عدد من مباريات المونديال، وتابعنا كيف انهزم المنتخب المغربي أمام البرتغال عبر حصول الأخير على فرصة واحدة ثابتة، وهو الأمر نفسه الذي واجهه المنتخب المصري أمام الأوروغواي“.

وتكتيكياً، لفت فلاح إلى أن الخلل شاب -أيضًا- بعض اختيارات مدرب المنتخب المغربي، هيرفي رينارد، خاصة على مستوى الهجوم، الذي أظهر بأنه نقطة ضعف كبيرة خلال هذه المنافسة، لأنه لم تتم الاستعانة بلاعبين لهم تجربة كبيرة تؤهلهم لخوض المنافسات الكبرى“.

وبخصوص الأسماء التي كان على رينارد دعم تشكيلته بها، قال اللاعب السابق لفريق الوداد البيضاوي: ”كان من الأفضل أن تعطى الفرصة للاعبين آخرين في خط الهجوم، على غرار يوسف العربي، وعبد الرزاق حمد الله، ووليد أزارو“.

وأعرب فلاح عن اعتقاده بأن ”رينارد، ومن خلال تقييمه لأداء المهاجمين في المونديال، سيتراجع، وسيعطي الفرصة لهذه الأسماء التي تألقت في البطولات العربية“.

وحول مستقبل المنتخب المغربي، في ظل تقدم عدد من اللاعبين في السن، صرح فلاح قائلًا: ”بصفتي لاعبًا سابقًا، ومدربًا حاليًا، فإن السن تبقى مجرد رقم، والأهم هو العطاء على أرض الملعب“.

واستشهد بـ“الأحمدي وأمرابط، واللذين رغم تقدمهما في السن، إلا أنهما قدما مستويات كبيرة“، مشيرًا إلى أن أمامهما سنتين أو 3 سنوات، من العطاء.

وأردف: ”أمامنا محطات مهمة للغاية، نريد أن نتألق ونتوج، ولذلك علينا الحفاظ على المكتسبات وروح المجموعة، والحفاظ على الطاقم التقني، والبحث عن البدائل الممكنة لبعض المراكز، وتعزيز الخط الأمامي“.

وحول اللاعبين القادرين على حمل مشعل المنتخب المغربي في المستقبل القريب، ردّ فلاح: ”أعتقد أن الخلف موجود في المغرب، هناك مجموعة من الأسماء المتألقة، مثل أشرف بنشرقي، الذي يتميز بإمكانيات كبيرة“.

ولفت إلى وجود أسماء أخرى على غرار يوسف ايت بناصر، الذي يعتبر مستقبل وسط ميدان الكرة المغربية والأوروبية، وسفيان أمرابط، وحكيم زياش، وأمين حارث الذي تم اختياره أحسن لاعب ناشئ في البطولة الألمانية.

أما بخصوص مستقبل مدرب المنتخب، هيرفي رينارد، وطاقمه الفني، فقد شدد فلاح على أنه ”من الضروري الحفاظ على الطاقم التقني؛ لأن الاستمرارية تجعل المدرب يستفيد من الأخطاء“.

وقال: ”في المرحلة الحالية، أعتقد أنه من الصعب على الجامعة أو المدرب التفكير في التغيير“.

وفي ما يتعلق بالمشاركة العربية في ”المونديال“، اعتبر فلاح أن ”المنتخب السعودي كان ضعيفًا، خاصة على المستوى الفني والتكتيكي، فيما لم يظهر المنتخب المصري بالوجه الذي كنا ننتظره“.

أما المنتخب التونسي، فبدا من الواضح ”أنه تأثر بشكل كبير بإصابة نجمه يوسف المساكني، ولاعبه طه الخنيسي، وهذا ما جعل المشاركة العربية مخيبة لآمال جماهيرها“.

وفي تحليله لأسباب تواضع مردود الكرة العربية، قال: ”أعتقد أن ذلك يرجع بالأساس إلى تواضع الثقافة التكتيكية لدى اللاعب العربي، بالإضافة إلى ضعف لياقته البدنية“.

واعتبر أن ”هذا الأمر ظهر جليًا في المباريات الأخيرة، إذ لم نستطع مجاراة إيقاع المنتخبات الأخرى، لذلك وجب الاشتغال في مدارس التكوين على هذه الجوانب“.

ويعتبر فلاح أحد أبرز نجوم الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، إذ سطع نجمه لاعبًا بأكبر الأندية المحلية، بداية بفريق ”المغرب الفاسي“، ثم ”الوداد البيضاوي“، بالإضافة إلى ”الجيش الملكي“، وتوج خلال مسيرته الكروية بالعديد من الألقاب المحلية.

تألق فلاح قاده لحمل قميص المنتخب المغربي، ليشارك في العديد من مباريات ”أسود الأطلس“، بين 2002 و2007.

وإثر انضمامه للطاقم الفني لفريق الوداد البيضاوي، تعاقد فلاح، هذا الصيف، مع فريق ”رجاء بني ملال“ المغربي، لتدريبه الموسم المقبل، في منافسات الدوري المغربي في قسمه الثاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com