هل ينجح نبيل معلول في قيادة تونس لإنجاز أكبر في خامس مشاركة بكأس العالم؟ – إرم نيوز‬‎

هل ينجح نبيل معلول في قيادة تونس لإنجاز أكبر في خامس مشاركة بكأس العالم؟

هل ينجح نبيل معلول في قيادة تونس لإنجاز أكبر في خامس مشاركة بكأس العالم؟

المصدر: رويترز

سيكون التونسي نبيل معلول، المدرب العربي الوحيد في نهائيات كأس العالم في روسيا، لكن سيكون الإنجاز الأكبر هو قيادة منتخب بلاده للتأهل للدور الثاني لأول مرة في تاريخ مشاركاته في الحدث الرفيع.

ونجح معلول في وضع حد لإخفاقات تونس السابقة عندما قادها للعودة إلى كأس العالم بعد فشلها في التأهل في البطولتين السابقتين بجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.

ورغم أن إعادة منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم يعتبر ”نجاحًا في حد ذاته“، لكن معلول سيكون مطالبًا بإنجاز أكبر عبر قيادته للصعود للدور الثاني بعد فشله في ذلك أعوام 1978 و1998 و2002 و2006.

وكان المدرب عبد المجيد الشتالي، الذي قاد تونس لكأس العالم لأول مرة في تاريخها عام 1978 قال عقب التأهل لنهائيات روسيا: ”حقق الفريق الوطني مكسبًا مهما لكن الأهم هو الذهاب بعيدًا في النهائيات والعبور للدور الثاني خاصة أننا تعودنا على المشاركة في هذا الحدث العالمي“.

ويجد معلول نفسه أمام اختبار صعب بعد أن وضعته القرعة ضمن مجموعة تضم إنجلترا وبلجيكا وبنما، لكنه مع ذلك حافظ على تفاؤله.

وقال عقب سحب القرعة: ”القرعة كانت جيدة بالنسبة لنا خاصة وأننا سنلعب المباراة الأولى أمام المنتخب الإنجليزي.. نعرف الكرة الإنجليزية جيدا ويجب أن نظهر بأننا نستطيع الفوز على المنتخبات العالمية“.

ويأمل معلول في الاستفادة من تجاربه المتراكمة عبر مسيرته الطويلة في الملاعب لاعبًا ومدربًا ومحللًا رياضيًا لكسب التحدي رغم صعوبة المهمة.

* معلول لاعبًا

بدأ معلول، البالغ 56 عامًا، مسيرته الكروية لاعبًا مع الترجي وبرز ضمن تشكيلة رائعة ضمت نجم الكرة التونسية وقتها طارق ذياب وخالد بن يحيى ثم انتقل إلى هانوفر الألماني في 1989 لمدة عامين.

وعاد لاعب الوسط إلى ناديه الترجي قبل أن ينضم إلى الأهلي السعودي عام 1993 ثم عاد إلى تونس ليلعب للبنزرتي.

وفي 1995 فجر معلول جدلًا كبيرًا في تونس بقراره الإنضمام إلى الأفريقي الغريم اللدود لفريقه الترجي ليكون أول لاعب يلعب بألوان قطبي تونس العاصمة.

وأثار القرار غضب جماهير فريقه السابق الترجي قبل أن يضع حدًا لمسيرته عام 1996.

وتوج معلول مسيرته كلاعب بالحصول على العديد من الألقاب بفوزه مع الترجي ببطولة الدوري أعوام 1982 و1985 و1988 و1989 و1993 و1994 وبطولة الكأس 1986 و1989 والبطولة العربية 1993 ونال مع الأفريقي بطولة الدوري 1996 والبطولة العربية لأبطال الكؤووس 1995.

وخاض معلول 74 مباراة مع منتخب تونس سجل خلالها 11 هدفًا وكانت أبرزها المشاركة في الألعاب الأولمبية في سول 1988.

* معلول مدربًا

عقب اعتزاله اللعب بدأ معلول مشواره التدريبي عندما تولى الإشراف على الجهاز الفني لأولمبيك الكاف عام 1997 ثم اهتم بالتحليل الرياضي قبل أن يعين مساعدًا للفرنسي روجيه لومير عند توليه تدريب منتخب تونس في 2002 وتوج معه ببطولة كأس أمم أفريقيا الوحيد في رصيده عام 2004.

وأشرف على تدريب النادي الأفريقي والبنزرتي لكن مشوار التألق في عالم التدريب بدأ عندما عين على رأس الجهاز الفني للترجي في 2010 وقاده لإحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أفريقيا والمشاركة في كأس العالم للأندية.

وتولى منصب الرجل الأول على رأس الجهاز الفني لمنتخب تونس لكنه استقال بعد إخفاقه في قيادة الفريق للتأهل إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل ثم عين مدربُا لمنتخب الكويت عام 2014.

وفي 2017 عاد معلول لتدريب منتخب تونس عقب إقالة البولندي هنري كاسبرتشاك بعد المشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا بالغابون.

ونجح في قيادة تونس إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب 12 عامًا بتصدر مجموعتها التي ضمت الكونغو الديمقراطية وغينيا وليبيا.

المساكني أمام فرصة ثانية للتألق عالميًا

رغم تأخر الوقت ربما يحظى يوسف المساكني بفرصة ثانية للبروز عالميًا عندما يقود ”نسور قرطاج“ في نهائيات كأس العالم.

ويرى كثيرون أن المساكني، البالغ 28 عامًا، أضاع على نفسه فرصة تفجير موهبته الكروية ضمن أحد الأندية الأوروبية وتقديم نفسه للعالم بدلًا من الانتقال للعب في نادي الدحيل بطل قطر.

وكان المساكني صانع لعب منتخب تونس انتقل من الترجي إلى الدحيل في أضخم صفقة مالية للاعب عربي وقتها في 2013.

ويعتبر المساكني من أبرز المواهب الكروية في تونس في الأعوام العشرة الأخيرة بفضل سرعته ومهاراته الفنية وتمريراته المتقنة إضافة لحاسة التهديف لكنه فضل الاحتراف خليجيًا رغم العروض التي وصلته من أندية أوروبية كثيرة.

وكانت القيمة المالية للصفقة حاسمة في قرار اللاعب وناديه الترجي.

وربما أراد المساكني أن تكون تجربته في اللعب بالدوري القطري محطة انتقالية نحو إحدى مسابقات الدوري الأوروبية قبل أن يستقر به المقام وتطول تجربته ليهدر ربما فرصة البروز عالميًا مثل المصري محمد صلاح والجزائري رياض محرز الثنائي العربي المتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول وليستر سيتي على الترتيب.

وبدأ المساكني مسيرته الكروية في فئات الناشئين بنادي الملعب التونسي قبل أن يتألق مع منتخب بلاده للناشئين ببطولة العالم بكوريا الجنوبية عام 2007 وتجذب موهبته انتباه الترجي ليضمه إلى صفوفه.

وبزغ نجم اللاعب صاحب المهارات الفنية العالية والقدرة على تجاوز المدافعين سريعًا في صفوف الترجي وساهم في تتويجه ببطولة الدوري المحلي أربع مرات متتالية 2009 و2010 و2011 و2012 والكأس المحلية 2011 ودوري أبطال افريقيا 2011 ودوري أبطال العرب 2009.

وبعد تألقه كان ينتظر أن ينتقل نجم الترجي وقتها لأحد الأندية الأوروبية لتفجير موهبته والبروز على الصعيد العالمي قبل أن يقرر الانتقال للدوري القطري.

ورغم أن اللاعب واصل تألقه وقاد فريقه لإحراز بطولة الدوري القطري أعوام 2014 و2015 و2017 و2018 لكن مسيرته ربما كانت ستأخذ منعطفًا آخر، حال احترافه أوروبيًا.

لكن اللاعب الذي ساهم في قيادة تونس للتأهل إلى نهائيات كأس العالم بروسيا بفضل تمريراته الحاسمة وأهدافه سيحاول استغلال الفرصة وتقديم عروض رائعة لتأكيد موهبته في أكبر محفل كروي في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com