ألغام في طريق إدغاردو باوزا مع منتخب السعودية

ألغام في طريق إدغاردو باوزا مع منتخب السعودية

المصدر: يوسف هجرس - إرم نيوز

فاجأ الأرجنتيني إدغاردو باوزا المدير الفني لمنتخب الإمارات الجميع بالرحيل إلى منتخب السعودية لخلافة الهولندي ”بيرت فان مارفيك“ المدير الفني الذي قاد الأخضر نحو التأهل للمونديال.

وجاء رحيل ”باوزا“ بعد ساعات من مؤتمر صحفي للاتحاد الإماراتي أعلن خلاله تجديد الثقة في المدرب الأرجنتيني رغم الفشل في التأهل لبطولة كأس العالم 2018.

ولن يكون طريق ”باوزا“ مع المنتخب السعودي مفروشًا بالورود كما يتصور الكثيرون، رغم أن الأخضر سيشارك في بطولة كأس العالم، وستكون له ارتباطات مميزة في المرحلة المقبلة.

وترصد شبكة ”إرم نيوز“ في التقرير التالي أبرز العقبات التي تواجه إدغاردو باوزا .. فإلى السطور التالية:

باوزا الدفاعي.

يبدو الفكر التكتيكي للمدرب باوزا دفاعيًا بشكل بحت، وهو ما ظهر خلال تجاربه السابقة وآخرها تجربته مع المنتخب الإماراتي التي شهدت صرامة تكتيكية وتراجعًا مستمرًا للخلف لتقديم كرة دفاعية.

ويبدو ”باوزا“ على النقيض من الهولندي ”بيرت فان مارفيك“ المدير الفني الذي نجح في تطوير الشق الهجومي مع المنتخب السعودي، رغم وجود أزمة في مركز رأس الحربة.

ولعب ”فان مارفيك“ بطريقة أشبه بالطواحين الهولندية سابقًا، والاستحواذ على وسط الملعب وتبادل الكرات بشكل مميز، ولكن باوزا لن يلجأ لمثل هذه الأمور فهو مدرب يجيد إغلاق المساحات والتركيز على لعبة هجومية وحيدة.

وأكد المحلل المصري هيثم فاروق لشبكة ”إرم نيوز“ أن باوزا رحل عن منتخب الأرجنتين بسبب أفكاره الدفاعية، وأدائه الذي لا يتناسب مع إمكانية نجوم التانغو.

وأضاف: ”تجربة باوزا مع الإمارات قصيرة، ولا يستطيع أحد تقييمها بالنجاح أو الفشل، ولكن ملامح اللعب الدفاعي الذي اعتمد عليه المدرب الأرجنتيني تؤكد أنه لو لعب بهذه الطريقة مع المنتخب السعودي سيكون الأمر صعبًا على طموح الأخضر والنقلة الفنية التي أحدثها فان مارفيك“.

أ.زمة الهجوم

يعاني منتخب السعودية من أزمة واضحة في خط الهجوم مع وجود 3 مهاجمين فقط يستطيعون قيادة الخط الأمامي للمنتخب وهم: محمد السهلاوي هداف الأخضر، وناصر الشمراني، ونايف هزازي.

ويبقى تقدم السن بالنسبة للاعبين الثلاثة أزمة كبيرة، خاصة أن الأخضر لديه طموح وسيلعب في كأس العالم إلى جانب أن طريقة ”باوزا“ الدفاعية تتطلب مهاجمًا سريعًا وقويًا بدنيًا، مثلما كان يفعل في الإمارات ويلعب بالدويتو علي مبخوت، وأحمد خليل، ومن خلفه عمر عبدالرحمن، أو إسماعيل مطر.

واعترف عادل عبدالرحمن، مدرب الوحدة السعودي السابق، لشبكة ”إرم نيوز“ أن المنتخب السعودي يجد معاناة في خط الهجوم مع اعتماد أغلب الأندية على مهاجمين أجانب.

وأضاف: ”في اعتقادي أن المنتخب السعودي سيكون أمامه تحدٍ كبير مع ”باوزا“ وهو كيفية توظيف لاعب آخر في خط الهجوم، أو اكتشاف رأس حربة جديد للمنتخب يتوافق مع خطط المدرب الأرجنتيني التي تختلف عن خطط فان مارفيك“.

.زيادة الأجانب

يأتي قرار زيادة اللاعبين الأجانب في مسابقة الدوري السعودي إلى 6 لاعبين ليجعل المهمة تبدو أصعب أمام باوزا، خاصة أن المدرب الأرجنتيني سيكون أمام نطاق ضيق من الاختيارات.

وتبدو مسابقة الدوري السعودي في مستوى وطموح أفضل مع زيادة الأجانب، ولكن منتخب السعودية سيدفع الثمن خاصة أنه سيعاني من أجل اختيار لاعبين مميزين في بعض المراكز، سواء الهجوم أو الدفاع.

.حيوية الأخضر
يبقى هناك تحدٍ آخر ومهم في طريق منتخب السعودية وهو الحيوية وتجديد الدماء، فالمنتخب حاليًا يضم لاعبين كبار السن، وهو يهدد بظهور ضعيف في كأس العالم، وعدم القدرة على مجاراة باقي المنتخبات بدنيًا.

وفي آخر قائمة خاض بها منتخب السعودية لقاءه ضد اليابان وضمت 23 لاعبًا كان هناك 11 لاعبًا فوق الـ 30 عامًا ومن بينهم عناصر أساسية مثل: تيسير الجاسم، والحارس عبدالله المعيوف، ومحمد السهلاوي، وأسامة هوساوي، وعمر هوساوي.

ويحتاج منتخب السعودية مع ”باوزا“ لاكتشاف دماء جديدة، ومنح الفرصة لوجوه أكثر حيوية من أجل إعادة التوازن، ومنح الفريق قوة بدنية في كأس العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com