الاستقرار يجلب السعادة للسعوديين وبطاقة العودة لكأس العالم

الاستقرار يجلب السعادة للسعوديين وبطاقة العودة لكأس العالم

المصدر: رويترز

حصدت السعودية ثمار الإبقاء على الهولندي بيرت فان مارفيك في منصبه كمدرب للمنتخب الوطني الأول لأكثر من عامين عن طريق انتزاع بطاقة العودة إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 2006.

وبعد الغياب عن آخر نسختين لكأس العالم والاستعانة بعدد كبير من المدربين الأجانب والمواطنين ضمنت السعودية التأهل للمرة الخامسة بعد فوز بشق الأنفس بنتيجة 1-صفر أمام اليابان، أمس الثلاثاء.

ورفعت السعودية، التي كانت قد خسرت في الجولتين الماضيتين، رصيدها إلى 19 نقطة من عشر مباريات وتقدمت بالأهداف على أستراليا، التي ستخوض الملحق الآسيوي، بينما تتأخر بنقطة وحيدة عن اليابان التي ضمنت في وقت سابق الظهور في روسيا العام المقبل.

ومن غير المعتاد في الملاعب العربية بصفة عامة، وفي السعودية بصفة خاصة، الإبقاء على مدرب المنتخب الوطني طوال هذه الفترة لكن وجود فان مارفيك منح الفريق استقرارا فنيا انعكس على النتائج.

#فهد_المولد يقود #السعودية إلى التأهل لكأس العالم بالفوز على #اليابانhttps://goo.gl/feJBGJ#إرم_سبورت #تصفيات_المونديال2018

Posted by ‎Erem Sports إرم سبورت‎ on Tuesday, September 5, 2017

وقال فان مارفيك، الذي قاد هولندا للوصول إلى نهائي كأس العالم 2010: ”أوجه التهنئة للشعب السعودي على التأهل وهذه الجماهير جعلتني أتذكر الجماهير الهولندية.. شاهدنا أعدادا كبيرة تريد دخول ملعب اللقاء ولم تستطع“.

وأضاف في تعليقات نشرتها وسائل إعلام محلية: ”في المعتاد نتحدث عن تحليل المباريات لكن هذه المرة نحن أمام موقف مختلف.. نجحنا في الفوز في أهم المباريات.. وحسمنا التأهل إلى كأس العالم“.

وتولى فان مارفيك قيادة السعودية في أغسطس آب 2015، وبات من أطول المدربين بقاء في هذا المنصب، رغم أنه لم يكن يحظى بشعبية كبيرة في بداية عمله بسبب أسلوبه الخططي المتحفظ بعض الشيء.

لكن مع استمرار النتائج الإيجابية وتصدر المرحلة السابقة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم على حساب الإمارات حصل فان مارفيك على دفعة مهمة من الثقة.

قوام رئيسي

وتظهر إحصاءات موقع المنتخب السعودي أن استمرار فان مارفيك حافظ للفريق على عنصر الاستقرار، بسبب اعتماده على تشكيلة شبه ثابتة لا تتغير إلا في أضيق الحدود ووجود قوام رئيسي للتشكيلة.

وخاض فان مارفيك 20 مباراة مع السعودية وهناك 12 لاعبا شاركوا في 11 مباراة أو أكثر منهم المخضرم تيسير الجاسم، لاعب الوسط، الذي ظهر في كل مباريات المدرب الهولندي.

وانعكست معرفة فان مارفيك بإمكانيات كل لاعبيه بإجراء تبديل غير متوقع في بداية الشوط الثاني بإشراك فهد المولد على حساب محمد السهلاوي، الذي أحرز 17 هدفا تحت قيادة هذا المدرب، رغم واقع ضرورة الخروج بالانتصار بأي نتيجة من أجل التأهل المباشر.

وكان المولد عند حسن ظن فان مارفيك بعدما صنع خطورة على مرمى اليابان والأهم أنه سجل الهدف الأغلى في تاريخ الجيل الحالي للاعبين.

واستحوذ المولد على الكرة داخل منطقة جزاء اليابان وأطلق تسديدة هائلة داخل الشباك قبل أن تنطلق احتفالات الآلاف في ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.

وقال المولد، الذي تأهل منتخب بلاده أربع مرات متتالية لكأس العالم بين 1994 و2006: ”التسديدة توفيق من الله بعد أن أهدرت قبلها فرصة لا تضيع.. ربنا عوضني وتمكنت من إسعاد زملائي“.

وأضاف: ”فان مارفيك مدرب قدير يعرف ما يميز كل لاعب.. توقع الجميع عند نزولي أن ألعب كمهاجم لكن المدرب طالبني باللعب على الطرف وترك مركز الهجوم لنواف العابد وكان ذلك أسلوبا خططيا ناجحا وتمكنت من استغلال موقعي في إحراز الهدف“.

والآن سينصب تركيز السعودية على تكرار إنجاز الظهور الأول في الولايات المتحدة عندما اجتاز دور المجموعات وبلغ دور الستة عشر لكن هذه المرة في روسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com