مباراة السعودية واليابان.. هل تأتي هدية تايلاند؟

مباراة السعودية واليابان.. هل تأتي هدية تايلاند؟

المصدر: د ب أ

يتطلع كل من المنتخبين السعودي والسوري إلى التشبث بالفرصة الأخيرة على أمل التأهل المباشر لبطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم في روسيا، عندما يسدل الستار غدًا الثلاثاء على فعاليات الدور النهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة للنهائيات.

ويمتلك المنتخبان السعودي والسوري الفرصة لبلوغ النهائيات التي تستضيفها روسيا منتصف العام المقبل، لكن كلًا منهما سيكون بحاجة إلى مساعدة من الآخرين.

ويسدل الستار غدًا على فعاليات الدور النهائي من التصفيات الآسيوية بست مباريات في الجولة العاشرة الأخيرة من فعاليات هذا الدور.

وتتصدر مباراة المنتخب السعودي مع نظيره الياباني فعاليات هذه الجولة من حيث الأهمية والقوة، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تشهد غدًا أيضًا مباراتي أستراليا مع تايلاند والعراق مع الإمارات، في حين تشهد المجموعة الأولى مواجهة مثيرة بين المنتخبين السوري والإيراني، كما يلتقي منتخب أوزبكستان نظيره الكوري الجنوبي وتلعب قطر مع الصين.

وتتشابه الظروف كثيرًا بين المجموعتين قبل مباريات الجولة الأخيرة، حيث شهد كل مجموعة حسم إحدى البطاقتين المؤهلتين مباشرة إلى المونديال، بينما لا يزال الصراع دائرًا على البطاقة الثانية وكذلك المركز الثالث في المجموعة والذي يخوض صاحبه الدور الآسيوي الفاصل.

وحجز المنتخب الإيراني بطاقة التأهل الأولى من القارة الآسيوية وذلك قبل مباراته التي تعادل فيها سلبيًا مع كوريا الجنوبية يوم الخميس الماضي، في حين حجز المنتخب الياباني بطاقة التأهل الأولى من المجموعة الثانية بعد فوزه الثمين على نظيره الأسترالي في نفس اليوم.

ويشتعل الصراع في المجموعة الأولى بين منتخبات كوريا الجنوبية (14 نقطة) وسورية (12 نقطة) وأوزبكستان (12 نقطة) على البطاقة الثانية، ولا تزال الفرصة قائمة لدى المنتخب الصيني (تسع نقاط) في المنافسة مع هذه المنتخبات الثلاثة على المركز الثالث في المجموعة.

وفي المجموعة الثانية ، يشتعل الصراع بين المنتخبين السعودي والأسترالي على البطاقة الثانية ولكل منهما 16 نقطة، في حين لا تزال الفرصة قائمة من الناحية النظرية لدى المنتخب الإماراتي (13 نقطة) للمنافسة على بطاقة التأهل المباشر أو على الأقل المنافسة على المركز الثالث.

وكان المنتخب الإماراتي وضع نظيره السعودي في مأزق حقيقي بالتصفيات عندما تغلب عليه 2 / 1 يوم الثلاثاء الماضي في الجولة التاسعة من التصفيات ليصبح المنتخب السعودي بحاجة ماسة إلى معاونة الآخرين.

ويواجه المنتخب السعودي (الأخضر) تحديًا في غاية الصعوبة، كما لا يمكن للفريق أن يراهن بشكل كبير على مساعدة الآخرين لا سيما مع الفارق في المستوى بين المنتخب التايلاندي ونظيره الأسترالي المنافس القوي للأخضر على بطاقة التأهل.

ويتفوق المنتخب السعودي بفارق هدفين فقط على نظيره الأسترالي مما يجعله بحاجة إلى الفوز على المنتخب الياباني (محاربو الساموراي) غدًا وانتظار الهدية من المنتخب التايلاندي سواء بتعثر المنتخب الأسترالي في المباراة أمام تايلاند والتي تقام قبل ساعات من لقاء السعودية مع اليابان، أو فوز المنتخب الأسترالي بفارق من الأهداف لا يعوض فارق الأهداف الذي يتفوق به الأخضر.

ويعول الأخضر كثيرًا في مباراة الغد على خبرة مديره الفني الهولندي بيرت فان مارفيك الذي أعاد الفريق إلى دائرة المنافسة على التأهل لكأس العالم بعدما تراجعت قدرات الفريق على المنافسة في تصفيات المونديال خلال السنوات الماضية، ليغيب عن النسختين الماضيتين من المونديال في 2010 بجنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل.

ويستضيف المنتخب السعودي نظيره الياباني غدًا على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة.

ويتطلع الأخضر إلى استعادة اتزانه سريعًا بعد أسبوع على الهزيمة أمام المنتخب الإماراتي مستغلًا في هذا سجله الرائع في المباريات التي خاضها على ملعبه في هذه المجموعة بالتصفيات، حيث حافظ على سجله خاليًا من الهزائم مع جميع المنتخبات الأربعة الأخرى في المجموعة عندما استضافها على ملعبه.

وفي هذه المباريات الأربع ، تغلب الأخضر على المنتخب التايلاندي 1 / صفر ثم تعادل مع أستراليا 2 / 2 وفاز على الإمارات 3 / صفر والعراق 1 / صفر.

وفيما تبدو صفوف الأخضر مكتملة، يفتقد المنتخب الياباني جهود لاعبه ماكوتو هاسيبي قائد الفريق ولاعب انتراخت فرانكفورت الألماني بسبب الإصابة.

وتعرض هاسيبي لكدمة في الركبة خلال مواجهة اليابان مع أستراليا يوم الخميس الماضي لينضم إلى مواطنه في المنتخب الياباني شينجي كاجاوا الذي يغيب أيضًا عن اللقاء بسبب عدم اكتمال شفائه من الإصابة في الكتف.

ورغم هذا، يدرك فان مارفيك أن غياب اللاعبين لا يؤثر كثيرًا على أداء المنتخب الياباني الذي حقق الفوز على أستراليا بدون كاجاوا وكذلك في غياب النجم الكبير كيسوكي هوندا، فيما أظهرت المباراة تفوق البدائل الشابة التي اعتمد عليها الفريق الياباني وكان منها تاكوما أسانو /22 عامًا/ ويوسوكي إيديجوتشي /21 عامًا/ اللذان سجلا هدفي الفوز على أستراليا.

وفيما يخوض المنتخب السعودي المباراة رافعًا شعار ”لا بديل عن الفوز“، يتطلع المنتخب الياباني أيضًا لتحقيق الفوز في هذه المواجهة لتأكيد جدارته بالتأهل إلى المونديال إضافة لتخفيف الضغوط الواقعة على الفريق ومديره الفني البوسني وحيد خليلودزيتش الذي كان مهددًا بالإقالة في حالة عدم الفوز على أستراليا.

ويواجه المنتخب الأسترالي اختبارًا أكثر سهولة في افتتاح مباريات هذه الجولة غدًا، حيث يستضيف نظيره التايلاندي متذيل المجموعة برصيد نقطتين فقط والذي اهتزت شباكه 22 مرة في المباريات التسع التي خاضها في المجموعة حتى الآن مما يؤكد أنه سيكون صيدًا سهلًا للمنتخب الأسترالي على الأقل من الناحية النظرية.

ويتطلع المنتخب الأسترالي إلى حسم المباراة بأكبر عدد ممكن من الأهداف للاستفادة منه حتى في حال حقق المنتخب السعودي الفوز على نظيره الياباني، حيث ستحسم البطاقة في هذه الحالة من خلال فارق الأهداف الذي يرجح حاليًا كفة الأخضر ولكن بفارق هدفين فقط.

ورغم تواضع مستوى المنتخب التايلاندي ، شدد آنجي بوستيكوجلو مدرب المنتخب الأسترالي على ضرورة تجاوز فريقه للخسارة صفر / 2 أمام مضيفه منتخب اليابان يوم الخميس الماضي قبل المواجهة المصيرية غدًا.

ونقل الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي للعبة عن بوستيكوجلو قوله : ”نعتمد الآن على نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة، وهو موقف لم نرد أن نكون فيه.. الفريق الذي قمنا بإشراكه أمام اليابان كان جيدًا بما فيه الكفاية لإنجاز المهمة، وكان لنا لحظات جيدة في المباراة ولكن الأمور لم تسر كما نريد“.

وأضاف بوستيكوجلو: ”نحن محبطون لعدم تحقيق النتيجة المطلوبة. فشلنا في فرض سيطرتنا كما نريد على خط الوسط، سيطرنا أحيانًا ولكن دون فعالية… خلال المباراة كنا نسيطر على الكرة ونقوم بنقلها بسرعة، ولكننا لم ننجح في السيطرة على منطقة المناورة كما نريد“.

وفي المباراة الثالثة بالمجموعة يلتقي المنتخب العراقي نظيره الإماراتي على استاد ”عمان الدولي“ حيث يتطلع المنتخب العراقي لإنهاء مسيرته بشكل جيد من خلال الفوز على نظيره الإماراتي، فيما يرغب المنتخب الإماراتي في تحقيق فوز جيد للتشبث بالفرصة الضعيفة التي يمتلكها على الأقل للمنافسة على المركز الثالث.

وفي المجموعة الأولى، تتشابك الحسابات بشكل هائل بين منتخبات كوريا الجنوبية وسوريا وأوزبكستان قبل مباريات الغد خاصة وأن المنتخب الإيراني متصدر المجموعة برصيد 21 نقطة ضمن التأهل وصدارة المجموعة بغض النظر عن نتيجة مباراته غدًا أمام ضيفه السوري على استاد ”أزادي“ في العاصمة طهران.

ويطمح المنتخب السوري في استغلال تأهل مضيفه رسميًا لتحقيق الفوز عليه لا سيما وأن المنتخب الإيراني سيخوض المباراة دون حاجة لحصد أي نقطة وهو ما يمنحه فرصة اللعب بالصف الثاني رغم رغبة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش في قيادة لفريق لفوز جديد بالتصفيات والحفاظ على سجله خاليًا من الهزائم في هذه المجموعة.

ولن يكون الفوز كافيًا للمنتخب السوري من أجل التأهل التاريخي للمونديال حيث يحتاج الفريق إلى المعاونة من منافسيه المباشرين على بطاقة التأهل وذلك من خلال التعادل بين منتخبي أوزبكستان وكوريا الجنوبية أو فوز المنتخب الأوزبكي على ملعبه بفارق هدف واحد.

واستنكر المنتخب الإيراني أمس الأحد الاتهامات بأنه يعتزم التلاعب بنتيجة مباراته أمام نظيره السوري. وقال كيروش : ”إنها اتهامات حقيرة“.

وأكد كيروش أن فريقه، الذي لم يتعرض لأي هزيمة في التصفيات حتى الآن ولم تهتز شباكه بأي هدف خلال المباريات التسع التي خاضها بهذا الدور من التصفيات، يسعى للحفاظ على سجله خاليًا من الهزائم وشباكه نظيفة من الأهداف في آخر مباراة بالتصفيات والتي تقام على ملعبه.

ويخشى كل من منتخبي كوريا الجنوبية وأوزبكستان من التلاعب بين منتخبي إيران وسوريا اللذين يمثلان دولتين إسلاميتين كما يرتبط بلداهما بعلاقات سياسية وطيدة. وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين في نفس التصفيات انتهت بالتعادل السلبي.

وأعرب سون هيونج مين لاعب منتخب كوريا الجنوبية عن تطلعه لمباراة فريقه غدًا بعدما فرط المنتخب الكوري في حسم تأهله للنهائيات رسميًا بالجولة الماضية، حيث سقط في فخ التعادل السلبي مع ضيفه الإيراني الذي لعب بعشرة لاعبين معظم فترات الشوط الثاني ليخفق في استغلال خسارة المنتخب الأوزبكي صفر / 1 أمام مضيفه الصيني في الجولة ذاتها.

وقال سون : ”بذلنا قصارى جهدنا على أرض الملعب الصعب، فأحيانًا يمكنك تحقيق الفوز وأحيانًا أخرى يمكن أن تخسر… الأمر المهم أننا حاولنا، ومع وجود 60 ألفًا من مشجعي منتخبنا في المدرجات، فقد كانت الأجواء رائعة ولكن النتيجة كانت محزنة بعض الشيء بالنسبة لنا، ولكن علينا أن نتطلع الآن إلى مباراة أوزبكستان“.

وأضاف سون هيونج مين: ”دافعت إيران بشكل جيد تمامًا، كما هو الحال دائمًا، واعتمدوا خطة الدفاع والهجمات المرتدة. ومن أجل مواجهة ذلك ، كان من الصعب خلق فرص ولكن هذه هي كرة القدم… ليس مهمًا إذا خسرنا أو فازت أوزبكستان. المهم بالنسبة لنا أننا سنذهب للمباراة، ولدينا شعور جيد وأن نكون على استعداد كامل للمباراة القادمة، وعلينا أن نقدم أكثر من نسبة 100 %“.

وفي المباراة الثالثة بالمجموعة ، يلتقي المنتخب القطري نظيره الصيني على استاد ”خليفة الدولي“ أول استادات بطولة كأس العالم 2022 في قطر.

ويخوض المنتخب القطري (العنابي) هذه المباراة لتحسين الصورة في المجموعة حيث يحتل المركز الأخير برصيد سبع نقاط فيما يطمح التنين الصيني إلى الفوز من أجل البقاء في دائرة المنافسة على المركز الثالث في المجموعة والذي يلتقي مع نظيره في المجموعة الثانية في دور فاصل ليتأهل الفائز منهما إلى دور فاصل آخر مع رابع تصفيات اتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي) على بطاقة تأهل أخرى للمونديال الروسي.