4 أمور ترسم ملامح موقعة رد الاعتبار بين السعودية واليابان

4 أمور ترسم ملامح موقعة رد الاعتبار بين السعودية واليابان

تتجه الأنظار إلى ملعب “سايتاما 2002” ، الثلاثاء، لمتابعة اللقاء المرتقب، بين منتخب اليابان وضيفه السعودية، في الجولة الخامسة بالمجموعة الثانية، بتصفيات قارة آسيا، المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم.

وتبدو المواجهة بين اليابان والسعودية، مليئة بالمعطيات الفنية، على رأسها، شعار رد الاعتبار الذي يرفعه المنتخب السعودي، بحثًا عن الثأر من اليابان الذي خسر أمامه يوم 17 يناير 2011 في بطولة كأس الأمم الآسيوية قبل الأخيرة، التي أقيمت في قطر، وحينها فاز محاربو الساموراي، بخماسية دون رد.

ويدخل المنتخب السعودي اللقاء، متصدرًا ترتيب المجموعة بعد مرور 4 جولات، وفي رصيده 10 نقاط بفارق 3 نقاط عن اليابان، صاحب المركز الثالث، وبالتالي ففوز الأخضر يجعله يقطع خطوة جديدة نحو التأهل للمونديال.

ويرصد “إرم نيوز” في التقرير التالي، أبرز ملامح موقعة رد الاعتبار بين منتخب السعودية ومضيفه اليابان ..

فان مارفيك.. الواقعية تكسب

منذ تولي الهولندي بيرت فان مارفيك، قيادة منتخب السعودية، والمدرب القدير صاحب الـ64 عامًا يرفع شعار الواقعية لإعادة بريق الكرة السعودية من جديد، في ظل مشكلات فنية بالجملة، تواجهه من أجل تكوين منتخب قوي يعيد للأخضر هيبته.

وعين فان مارفيك رسميًا مدربًا للأخضر يوم 26 أغسطس 2015، بعد عدة تجارب قصيرة وغير موفقة لمدربين مع المنتخب السعودي، بعد رحيل الهولندي فرانك ريكارد، والإسباني كارو، والروماني كوزمين، والمدرب الوطني فيصل العبدين.

وأدرك فان مارفيك جيدًا، طبيعة الكرة السعودية، واستطاع بكل هدوء فرض الواقعية والأسلوب الذي يتماشى مع إمكانيات وقدرات لاعبيه، ليخطو بثقة نحو تحقيق التأهل للمونديال، الهدف الغائب منذ نسخة 2002.

وخاض المنتخب السعودي 12 مباراة، تحت قيادة فان مارفيك، فاز في 9 منها، وتعادل 3 مرات ولم يخسر أي لقاء، وفرض مارفيك على الأخضر القدرات الهجومية، والتنظيم المميز، ولكنه لم يهمل الجوانب الدفاعية، فأصبح المنتخب يلعب كرة جماعية.

ويدرك فان مارفيك، مدى قوة المواجهة أمام اليابان، خاصة مع نتيجة آخر لقاء بين المنتخبين عام 2011، والتي علق عليها بأن الظروف والمعادلة تغيرت تمامًا في صفوف المنتخبين.

وأكد مارفيك، أنه يدرك تمامًا أنه سيلعب أمام منتخب قوي، وهو اليابان، على أرضه ووسط جمهوره، الذي يتوقع أن يصل لقرابة 65 الف متفرج، ورغم كل تلك المعطيات، إلا أنه أعرب عن جاهزية اللاعبين، لاقتناص نقاط المواجهة، في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

وقال مارفيك “نحن دائمًا نلعب من أجل الفوز، ولا يهمنا أين سنلعب، سواء كان داخل المملكة أو خارجها، فنحن نلعب كرة القدم من أجل الفوز فقط”.

وعن اعتماد المنتخب السعودي على التمريرات السريعة، في مواجهة منتخب اليابان، أضاف: “الفكرة ليست الاعتماد على الكرة السريعة، فكل مباراة لها ظروفها الخاصة في طريقة اللعب، فإن كنا بحاجة إلى تسريع الكرة، فسنعمل ذلك، وربما خلاف ذلك”.

وتحدث المدرب عن التطور التهديفي في المنتخب السعودي، ما بين شهري سبتمبر وأكتوبر، وأتم: “ليس الأمر بعدد الأهداف، لدينا فريق جيد، ومليء باللاعبين الجيدين، وسنقاتل من أجل الفوز”.

اليابان والفرصة الأصعب

ويدرك منتخب اليابان أن لقاء السعودية هو الفرصة الأصعب، وتعتبرالأخيرة لمحاربي الساموراي لاستعادة التوازن في المجموعة التي بدأها المنتخب الياباني بمستويات هزيلة للغاية، شهدت الخسارة أمام الإمارات في اليابان، وفوزا صعبا على العراق وتايلاند، ثم التعادل مع أستراليا.

ويأمل المنتخب الياباني، أن يوقف نظيره السعودي، لأن الفوز سيكون بمثابة اصطياد عصفورين بحجر واحد، فيكفل لليابان العودة بقوة للمنافسة على المركزين الأول والثاني، بجانب أنه سيعيد الثقة لمحاربي الساموراي.

وتبدو بعض أسلحة منتخب اليابان بعيدة عن التألق قبل مواجهة السعودية، وعلى رأسها شينجي أوكازاكي، مهاجم ليستر سيتي الإنجليزي، الذي لم يسجل أي هدف دولي منذ 3 أشهر، بجانب صانع ألعاب ميلان الإيطالي، هوندا.

وقد يدفع الأمر المدرب وحيد خليلوزيتش، لإجراء تعديلات في التشكيلة اليابانية، مع بزوغ نجم هيروشي، كيوتاكي، لاعب وسط إشبيلية الإسباني السريع، والمرشح لقيادة وسط الملعب، بدلاً من هوندا، واللعب بجانب كاجاوا، خلف رأس الحربة، والذي سيكون أيضًا أوساكو، مهاجم كولن الألماني مرشحًا لشغله بدلاً من أوكازاكي.

وتطرق محمد السهلاوي، نجم المنتخب السعودي، في تصريحات إعلامية قبل اللقاء، إلى نقطة مهمة، وهي حاجة اليابان لتحقيق الفوز، والضغوط الواقعة على لاعبي الساموراي، مؤكدًا أن الأمر يخدم مصالح الأخضر، ويمنحهم التفوق.

وأشار السهلاوي، إلى أن المواجهة لن تكون سهلة، والمنتخب الأكثر هدوءًا سيحسم الموقعة.

خليلوزيتش ومعادلة الساموراي

مازال المدرب البوسني، وحيد خليلوزيتش، يفتقد المعادلة السليمة مع منتخب اليابان، منذ توليه قيادة محاربي الساموراي.

وصنع خليلوزيتش، 64 عامًا ، نجاحات مدوية في قارة أفريقيا، وخاصة مع منتخبي كوت ديفوار والجزائر، ولكن تجربته مع ترابزون سبور التركي لم تنجح، ومازالت فترة ولايته مع اليابان بعيدة عن النجاح.

وعلى مدار 20 شهرًا ، خاض المنتخب الياباني مع خليلوزيتش 22 مباراة، حقق الفوز في 14، وتعادل 5 مرات، وتلقى 3 هزائم.

وقال عادل عبد الرحمن، مدرب نادي الباطن السعودي، السابق، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” إن خليلوزيتش يعد من أفضل المدربين الذين عملوا في قارة أفريقيا، ولكنه لم يحقق النجاح نفسه في قارة آسيا مع اليابان.

وأشار إلى أن المنتخب الياباني، يفتقد “الكيميا” مع خليلوزيتش، بدليل البداية المهزوزة في تصفيات المونديال، موضحًا أن المنتخب السعودي، قادرعلى تكرار ما فعله الإمارات، بالفوز على اليابان في عقر داره.

أوراق الأخضر

يراهن منتخب السعودية، على بعض الأوراق المهمة والمؤثرة، لتحقيق الفوزعلى اليابان.

ويسعى المنتخب السعودي، لتحقيق الفوز، للتربع على الصدارة، ويبقى السلاح الأبرز في يد فان مارفيك، والذي يراهن عليه هو الهداف محمد السهلاوي، الذي سجل 14 هدفًا في مشوار التصفيات، وهو هداف التصفيات الآسيوية.

ويبقى نايف هزازي، إحدى الأوراق المهمة للأخضر، بجانب القائد تيسير الجاسم، والمدافع أسامة هوساوي، وسلمان المؤشر، وسلمان الفرج.