احتفالات سعودية صاخبة بفوز منتخب الشباب على نظيره الإيراني

احتفالات سعودية صاخبة بفوز منتخب الشباب على نظيره الإيراني

أشعل السعوديون مساء الخميس مواقع التواصل الاجتماعي، باحتفالات صاخبة أعقبت فوز منتخب بلادهم لكرة القدم على نظيره الإيراني، وسط حضور بارز للخلافات السياسية بين البلدين.

وصعد المنتخب السعودي لنهائي كأس آسيا تحت 20 عامًا، بعد فوزه على المنتخب الإيراني بنتيجة 6/5 في مباراة مثيرة، لتلتقي السعودية يوم الأحد المقبل مع الفائز من نصف النهائي الآخر والذي يجمع فيتنام واليابان.

وشارك عشرات آلاف السعوديين في احتفالات ميدانية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بالفوز الذي يحمل دلالات سياسية بين بلدين توترت علاقتهم غير الطبيعية أصلا مطلع العام الجاري بعد اعتداءات إيرانيين على سفارة وقنصلية السعودية في إيران.

وبدت لهجة السعوديين وبينهم أمراء من الأسرة الحاكمة وشخصيات رياضية وإعلاميين ونجوم ومشاهير في المجتمع، قوية في احتفالاتهم الرياضية التي لم يخفوا فيها فرحتهم بالنصر على منتخب إيران معتبرين أنه جزء من نصر شامل على كافة المستويات.

وقال الأمير عبدالرحمن بن مساعد، في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” “ألف مبروك تأهل منتخبنا للشباب للمباراة النهائية لكأس آسيا وحظ أتعس لمنتخب إيران”.

وأضاف بن مساعد الذي يعد من أشهر الشخصيات الرياضية في المملكة “لمن سمّوا منتخبنا بمنتخب داعش (فقط) أقول:- أتبعنا الذيل بالرأس .. وبقي لنا قطف الكأس!”. في إشارة إلى فوز المنتخب السعودي قبل أيام على نظيره العراقي.

ويطلق مشجعون إيرانيون وعراقيون متطرفون، اسم “داعش” على المنتخب السعودي خلال حملات التشجيع التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي قبيل كل لقاء بين المنتخب السعودي ونظيريه الإيراني أو السعودي.

ويرد المشجعون السعوديون على تلك الاتهامات بالفعل، ويقولون إن إيران تهيمن على العراق على كافة المستويات بما فيها الرياضة، ويطلقون لقب “منتخب الظل الإيراني” على المنتخب العراقي.

وقال مشجع سعودي منتشي بفوز منتخب بلاده في تغريدة على الوسم “#السعوديه_ايران” الذي يتصدر قائمة أكثر الموضوعات تفاعلًا في المملكة: “إن تحقق اللقب فالحمد لله، و إن لم يتحقق فالأهم تحقق و لله الحمد”.

وقال مغرد آخر يطلق على نفسه اسم “بندر”: “إن بغيتوها (أردتموها) حرب ولا سياسة ولا كورة، عاداتنا الفوز يا أبناء المجوس”.

وكتب الإعلامي السعودي فيصل الزهراني معلقًا: “نفس التكتيك ، رياضيًا وسياسيًا، مبروك يا رجال”.

وعلّق الكاتب والناقد السعودي محمد الأحيدب على الفوز بالقول: “شبابنا يهزمون الإيرانيين بكل موقعة حربيًا وسياسيًا واقتصاديًا ورياضيًا منهم القول المستفز ومنا فعل يحقق الفوز اللهم أدم انتصارنا”.

وعكست احتفالات السعوديين وتدويناتهم ذات الطابع السياسي والتي شارك بها مغردون من مختلف دول الخليج، وحتى من داخل العراق، حالة الانقسام السياسي الحادة في منطقة الشرق الأوسط على أسس طائفية تعتبر امتدادًا للحروب الأهلية المشتعلة في عدة دول بالمنطقة.