كيف يجني ”الفاشل“ أموالا طائلة في السعودية؟

كيف يجني ”الفاشل“ أموالا طائلة في السعودية؟

المصدر: إرم - من سلمان العنزي

أصبح بند الشرط الجزائي في عقد أي مدير فني أجنبي جديد يدرب في السعودية، أو في أي دولة أخرى وخاصة في منطقة الخليج العربي هو أول ما يشغل بال هذا المدرب ووكيل أعماله لضمان مستقبله ما إذا تم فسخ تعاقده في أي وقت.

ويضع المدربون الأجانب نصب أعينهم أولاً المقابل المالي الكبير والمغري الذي سيتقاضاه لأنه في منطقة الخليج ولن يجد نفس هذا المقابل المادي إن قرر الاستمرار في التدريب في القارة الأوروبية على الرغم من أهمية وشهرة وقوة البطولات الأوروبية هناك.

ويعد حرص الأندية السعودية وإدارة اتحاد الكرة أيضاً على وضع شرط جزائي كبير في عقد المدرب الجديد هو سلاح ذو حدين، فالجانب الإيجابي في الأمر أن هذه الشروط الجزائية تضمن إلى حد ما استمرار المدرب في صفوف الفريق وعدم التفكير في الرحيل مهما كانت المعوقات التي تقابله أو حتى المغريات من أي ناد آخر.

أما الجانب السلبي في هذه الشروط الجزائية بالنسبة للأندية هو أنه إذا فشل المدرب في تحقيق نتائج إيجابية مع الفريق فهناك اتجاهان داخل أي نادي الأول هو استمرار المدرب على الرغم من النتائج السلبية التي يحققها وعدم استفادة الفريق من خدماته وإمكانياته الفنية والتدريبية بسبب الشرط الجزائي الكبير والاتجاه الثاني هو إقالة المدرب وتحمل قيمة الشرط الجزائي الذي يرهق خزينة النادي.

جميع الأندية السعودية بلا استثناء واجهت هذه المشكلة خلال السنوات الماضية وخاصة الأندية الكبار ( الهلال و النصر والأهلي والاتحاد والشباب )، ففي الموسم الماضي فقط على سبيل المثال قامت إدارة نادي الهلال بتحمل قيمة الشرط الجزائي لفسخ تعاقدها مع المدرب الروماني ريجيكامب وبالمثل قامت إدارة النصر مع المدرب الأسباني كانيدا وإدارة الشباب مع المدرب البرتغالي باتشيكو وإدارة الاتحاد مع المدرب الروماني بيتوركا , ولا ننسى بالطبع اتحاد الكرة وقيامه بفسخ التعاقد مع المدرب الهولندي فرانك ريكارد المدير الفني السابق للمنتخب السعودي والذي تمت إقالته لسوء النتائج وحصل على 90 مليون ريال قيمة الشرط الجزائي لفسخ تعاقده.

المستفيد الأكبر من بند الشرط الجزائي في عقود المدربين الأجانب هذا هو المدرب الأجنبي نفسه وليست الأندية أو المنتخبات، فعند تقديم المدرب آداءا سيئاً مع فريقه لا يفكر في الرحيل ودفع الشرط الجزائي بل إن الإدارة هي من تتخذ قراراً بإقالته وتتحمل تكاليف قيمة الشرط الجزائي،

أما بالنسبة للأندية فهي تتمسك بالشرط الجزائي في تعاقدها مع أي مدرب أجنبي خوفاً من رحيله عن الفريق خاصة وإن كان يقدم مستويات جيدة وآداءا فنياً عالياً، ولكن ما تجهله إدارات هذه الأندية هو أن المدرب إذا ما كان يفكر بشكل جدي في الرحيل فبقاءه على رأس الإدارة الفنية سيكون سلبياً ولن يقدم المأمول منه وسكون من الأفضل الاستغناء عنه في أقرب وقت.

واقترح محللون رياضيون على الأندية السعودية التعامل بعقلانية مع الشروط الجزائية في تعاقدها مع أي مدرب جديد لتوفير المبالغ المالية الباهظة التي تدفع للأندية دون وجه حق على الرغم من فشلهم الكبير في تدريب هذه الأندية، أي أن يكون المدرب فاشلاً وغير قادر على القيام بمهامه التدريبية وتحقيق النتائج الإيجابية المأمولة منه ومع ذلك يحصل على الشرط الجزائي والذي يكون بمثابة مكافأة نهاية الخدمة، فليس هذا بقرار صائب من الأندية بأن تتمسك بمثل هذه الشروط الجزائية وخاصة أنها غير ملزمة من قبل الفيفا في توقيع العقود بين النادي والمدرب الجديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com