تأجيل خطة بناء ملاعب بالسعودية مع تراجع سعر النفط‎

تأجيل خطة بناء ملاعب بالسعودية مع تراجع سعر النفط‎

دبي – قالت مصادر لرويترز إن السعودية قررت “تأجيل” خططها لزيادة أعداد وسعة ملاعب كرة القدم في البلاد بسبب تراجع أسعار النفط.

وأعلن الملك عبد الله الراحل – الذي توفى في يناير كانون الثاني الماضي – خطة لبناء 11 ملعبا جديدا في إطار زيادة رقعة اللعبة في المملكة.

لكن ثلاثة مصادر في صناعة المقاولات أبلغت رويترز أن ملعبين فقط سيتم بناؤهما بسبب تأثر التمويل الحكومي بالهبوط في أسعار النفط.

وأعطى الملك عبد الله – الذي خلفه أخوه الملك سلمان – تعليماته في يوليو تموز الماضي لشركة النفط الحكومية (أرامكو) لتشيد 11 ملعبا في مختلف مناطق السعودية.

وتزامنت خطة بناء الملاعب مع خصخصة 14 ناديا في الدوري السعودي للمحترفين بهدف إثراء اللعبة محليا وتطوير المنتخب الوطني.

وأعلنت المناقصات وقدم المقاولون عطاءات، وكان من المتوقع أن يعلن الفائزون في أوائل 2015 لكن تعثرت الخطة منذ وفاة الملك عبد الله.

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة مقاولات كان مطلعا على عملية تقديم العطاءات “نحن نعتقد أنه سيتم بناء ملعبين جديدين فقط واحد في الدمام (شرق المملكة) والاخر في مكة أو المدينة”.

وتابع مسؤول تنفيذي بشركة مقاولات لديها عمليات متعددة في دول الخليج إن خطة الملعب “تأجلت”.

وأضاف : “قالوا إنه سوف يتم البدء في بناء ملعبين لكني أعتقد أن ذلك سيأخذ وقتا قبل حدوث أي شيء”، ولم تستجب وزارة المالية أو أرامكو لدعوتهما للتعليق.

وبعد تراجع العائدات وصل سعر النفط الخفيف إلى 60 دولار للبرميل وهو سعر لا يكاد يصل لنصف أقصى ما وصل إليه في 2014 والذي بلغ 108 دولارات.

وقال المسؤول الثاني “مع انخفاض سعر النفط والتزام السعودية في اليمن تعرضت الميزانية لضغوط وجب معها تقليص النفقات غير الضرورية”، وتندرج خطة بناء الملاعب في هذه الفئة.

وكان مقررا إنشاء 11 ملعبا سعة كل منها 45 ألف متفرج لتضاف إلى ملاعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة الذي تكلف 384 مليون يورو (427 مليون دولار) ويسع 60 ألف متفرج وافتتح الملعب في مايو/ أيار 2014، ويستخدمه ناديا المدينة الإتحاد والأهلي.

وتخوض أندية الرياض الثلاثة وهي النصر والهلال والشباب مبارياتها على ملعب الملك فهد الذي يسع لنحو 69 ألف متفرج بينما تتراوح سعة باقي الملاعب للأندية في الدوري بين 5000 إلى 35 ألف متفرج.

وبلغ متوسط الحضور الجماهيري لأربعة أندية فقط الموسم الماضي عشرة آلاف متفرج.

وإجمالا بلغ الحضور الجماهيري من سعة الملاعب الموسم الماضي 36%، ما يعني أن الخطة الطموحة لبناء ملاعب جديدة ربما ليست ذات مغزى مالي.

وتعتبر السعودية واحدة من القوى الآسيوية، وسبق لها الفوز بكأس آسيا أعوام 1984 و1988 و1996.

وتراجعت المملكة في التصنيف الدولي للفيفا من المركز 21 كأفضل مركز حققته في عام 2004 إلى المركز 95 حاليا.

وفشلت في تجاوز دور المجموعات في كأس آسيا في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد خسارتين من أوزبكستان والصين.

وقال محمد النويصير رئيس رابطة الدوري السعودي:” إن خصخصة بعض الأندية ستبدأ في وقت لاحق العام الحالي، لكنه رفض الإدلاء بالمزيد من التفاصيل والتعليق على خطة الملاعب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع