تدخل ملكي حازم ضد التعصب الرياضي في السعودية

تدخل ملكي حازم ضد التعصب الرياضي في السعودية

المصدر: إرم - من قحطان العبوش

تدخل العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بشكل شخصي، في إحدى حالات التعصب الرياضي التي تورط فيها أمير من الأسرة الحاكمة للمملكة، فيما يبدو أن تحرك رفيع المستوى لمواجهة الظاهرة المستفحلة في المملكة.

وأمر الملك سلمان بمنع عضو شرف نادي النصر، الأمير ممدوح بن عبد الرحمن بن سعود، من المشاركة في جميع الأنشطة الرياضية، ومن المشاركة في كافة وسائل الإعلام الحكومية المسموعة والمقروءة والمرئية.

وكان الأمير ممدوح، قد أثار موجة واسعة من الاستنكار في الأوساط الرياضية السعودية بعد أن قام بتوجيه ألفاظ وصفت بالعنصرية للإعلامي السعودي المعروف عدنان جستنية في أحد البرامج التلفزيونية.

وقال الأمير ممدوح في مداخلته المثيرة للجدل: ”نحن في المملكة العربية السعودية هل من الممكن أن ننظر إلى تاريخنا من الهند، أو نأتي بواحد من الطرش يتكلم عن الرياضة السعودية“، قبل أن يجتاح حديثه المسجل بمقطع فيديو وسائل التواصل الاجتماعي بشكل هستيري.

ولا تعد هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في السعودية، فقد تعرض عدة إعلاميين ومدربين ولاعبين وكثير ممن يعملون في الأوساط الرياضية، لإساءات متفرقة في حوادث تعصب رياضي بين مشجعي أندية كرة القدم في السعودية.

ووصف مغردون سعوديون على موقع تويتر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نجم نادي النصر السابق وأحد أبرز نجوم كرة القدم في المملكة وآسيا، ماجد عبدالله بسائق الشيوخ بسبب ظهوره في مقطع فيديو وهو يقود سيارة أحد أبناء الأسرة الحاكمة في السعودية.

والتعصب الرياضي أمر شائع في السعودية التي تشكل كرة القدم فيها واحدة من المتنفسات الرئيسية للسعوديين في مجتمع المملكة المحافظ، لكن وصوله حتى الشتائم واللعن، وتدخل شخصيات عامة ومسؤولي أندية فيه، يعد مؤشراً على أنه وصل لذروته وتحول لظاهرة.

ويمثل تدخل العاهل السعودي في القضية، توجهاً جاداً من أعلى سلطة في البلاد، لعدم تحويل الرياضة لمكان يتفرق فيه الناس بحسب انتماءاتهم الرياضية، في بلد ينفق مليارات الدولارات على الرياضة.

وسبق تدخل الملك سلمان عدة مبادرات لوقف هذه الظاهرة كان آخرها حملة واسعة على موقع تويتر الذي يعد واحداً من أبرز ساحات التعصب بين مشجعي أندية كرة القدم في المملكة، تستهدف إلغاء متابعة المغردين المتعصبين رياضياً.

وساعد تدخل علماء وأئمة معروفين إضافة لكتاب وفنانين وشخصيات عامة في السعودية في إطلاق الحملة الأخيرة والتفاعل الكبير معها، لكنها لم تحقق نتائج فعلية على أرض الواقع مع عدم وجود عقوبات للمتعصبين.

ويتهم كثير من عشاق الرياضة السعودية، وسائل الإعلام بأنها تلعب دوراً سلبياً في قضية التعصب الرياضي من خلال تركيزها على تصرفات المتعصبين وتغاضيها عن اللوحات الجميلة والمبادرات التي يقدمها جماهير الأندية.

ومن المتوقع أن يسهم قرار العاهل السعودي الأخير في لجم المتعصبين الرياضيين بغض النظر عن مراكزهم، مع إدراكهم أن الأمر الملكي القادم قد لا يكتفي بمنع ظهور المتعصبين في وسائل الإعلام الحكومية أو المشاركة بالنشاطات الرياضية للمملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com