بعد ختام الوديات.. ما هي نقاط القوة والضعف وملامح منتخب السعودية في كأس العالم؟

بعد ختام الوديات.. ما هي نقاط القوة والضعف وملامح منتخب السعودية في كأس العالم؟

المصدر: كريم محمد - إرم نيوز

أسدل المنتخب السعودي الستار على التجارب الودية التي خاضها قبل السفر إلى روسيا للمشاركة في بطولة كأس العالم 2018، وسط حالة من التفاؤل بإمكانية تقديم عروض جيدة من الأخضر في المونديال.

ويلعب منتخب السعودية في مجموعة تضم نظيره روسيا صاحب الضيافة ومنتخب أوروغواي بجانب منتخب مصر، ويفتتح الأخضر المونديال يوم الخميس المقبل بمواجهة روسيا.

وخاض منتخب السعودية خلال العام الجاري وبعد التأهل للمونديال 9 مباريات ودية، فاز خلالها على مولودوفا والجزائر واليونان، وتعادل مع أوكرانيا، وخسر أمام العراق وبلجيكا وإيطاليا وبيرو وألمانيا.

وتستعرض شبكة ”إرم نيوز“ في التقرير التالي أبرز نقاط القوة والضعف وأسلحة الأخضر والإيجابيات والسلبيات التي ظهرت بعد ختام اللقاءات الودية وملامح الأخضر في مونديال روسيا.. فإلى السطور القادمة:

بصمات بيتزي

ظهرت بوضوح بصمات المدرب الإسباني خوان أنطونيو بيتزي، الذي تولى المهمة في الفترة الأخيرة، بعد تغييرات فنية شهدت رحيل الهولندي بيرت فان مارفيك ثم التعاقد مع الأرجنتيني إدغاردو باوزا والاستغناء عنه سريعًا.

وجاء تعيين بيتزي كخطوة موفقة نظرًا للفكر الهجومي الذي يملكه المدرب الإسباني وبصماته التي ظهرت سريعًا على المنتخب على مدار 8 شهور قضاها مع الأخضر قبل المونديال.

وتأتي أهم البصمات التي قدمها باوزا التطور البدني والجاهزية التي يظهر عليها اللاعبون واستمرار العطاء البدني حتى آخر دقيقة، وهو أمر كان يفتقده اللاعب السعودي باستمرار، ولكن ساعد بيتزي في هذا الأمر مسؤولو اتحاد الكرة وأيضًا تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية بالتجربة الجريئة بانضمام أبرز لاعبي الدوري السعودي لأندية إسبانية وعلى رأسهم يحيى الشهري وسالم الدوسري وفهد المولد وهو ما ساعد في تطورهم.

وأكد سمير كمونة، مدافع منتخب مصر الأسبق ، لشبكة ”إرم نيوز“ أن المنتخب السعودي تطور بالفعل، وأصبح أكثر تنظيمًا مع المدرب الحالي بيتزي موضحًا أن الكرة السعودية كانت تفتقد الترابط والتنظيم داخل الملعب، ولكن بيتزي منح الأخضر أداءً جماعيًا واضحًا.

وأضاف: “ لعبنا أمام منتخب السعودية أكثر من مرة وخسرنا أمامهم بـ5 أهداف، ولكن في كل المرات كان الأداء السعودي يعتمد على الفرديات، ولكن هذه المرة هناك منتخب منظم وقوي“.

نقاط القوة

ظهر العديد من نقاط القوة في صفوف منتخب السعودية خلال التجارب الودية على رأسها تزايد حالة الثقة لدى اللاعبين بدليل الأداء المميز في مواجهتي إيطاليا وألمانيا.

كانت المشكلة النفسية التي تطارد لاعبي السعودية في مواجهة منتخبات الصف الأول واضحة خاصة أن التاريخ شاهد على هزائم قاسية ومنها الخسارة أمام ألمانيا 8/0.

ومن أبرز الأسلحة التي يراهن عليها بيتزي، وهو ما ظهر خلال الوديات الإيقاع الهجومي المميز والسريع، والتي ظهرت بالرباعي الهجومي الذي يجيد أداء الدور الدفاعي أيضًا بوجود تيسير الجاسم وسالم الدوسري وسلمان الفرج ويحيى الشهري.

ويمنح هذا الرباعي منتخب السعودية سيطرة على مجريات الأمور في وسط الملعب وتوزيع للكرات على الأطراف ويساهم في تنويع الحلول الهجومية.

وأكد الدكتور طه إسماعيل، المدير الفني الأسبق لمنتخب السعودية في السبعينيات من القرن الماضي، لشبكة ”إرم نيوز“ أن الأخضر أبهر الجميع ووجه رسالة لمنافسيه في بعض الوديات خاصة أمام ألمانيا وإيطاليا والتقييم النهائي لمنتخب السعودية في هذه التجارب أن الأخضر ينتظره أداء مبشر ونتائج واعدة.

وأضاف: ”في الجانب الأمامي يتألق لاعبو السعودية، ولكنهم يفتقدون الفاعلية على المرمى، ولكن من أبرز الإيجابيات أن المنتخب السعودي يملك الروح العالية والمردود البدني المميز“.

وأشار إلى أن هناك مواهب واعدة في المنتخب السعودي تبدو مبشرة في كأس العالم وعلى رأسهم سالم الدوسري أحد اللاعبين المتوقع تألقهم لأنه لاعب سريع ومهاري وتكتيكي.

أخطاء الدفاع أبرز السلبيات

يعاني منتخب السعودية من بعض الأمور التي تثير المخاوف قبل المونديال على رأسها الأخطاء الدفاعية، وخاصة في عمق الخط الخلفي وسوء التعامل مع الكرات العرضية والاختراق السهل من خلال الأطراف.

ويحاول بيتزي تصحيح بعض الأمور، ولكن ضيق الوقت ليس في صالحه كما أن الإيقاع السريع يجعل المنتخب السعودي في أزمة دفاعية واضحة.

ويعاني المنتخب السعودي في مركز رأس الحربة الصريح 9 لعدم وجود هداف يستطيع تحويل الفرص إلى أهداف رغم وجود خط وسط متميز؛ إلا أن تراجع محمد السهلاوي كهداف قدير وأيضًا عدم تأقلم فهد المولد مع هذا المركز يجعل الأخضر أمام مشكلة هجومية.

مشاركة مبشرة

وتوقع أحمد حسن، قائد منتخب مصر الأسبق، مشاركة مبشرة لمنتخب السعودية بعدما شاهد مباريات الأخضر مؤكدًا أن الأداء الذي ظهر به اللاعبون يثبت أن الكرة السعودية تتطور للأفضل.

وأشار حسن في تصريحاته لشبكة ”إرم نيوز“ إلى أن ضربة البداية ستكون مهمة للاعبي السعودية في مباراة روسيا لتوجيه رسالة بأنهم منتخب قوي ويسعى للمنافسة على التأهل متمنيًا أن يصعد منتخبا مصر والسعودية رغم صعوبة الأمر.

وأكد عمرو أنور، المدير الفني الأسبق لنادي الاتحاد السعودي، لشبكة ”إرم نيوز“ أن المنتخب السعودي صار أفضل وأقوى وأكثر شبابًا وحيوية وينتظر منه الجمهور مشاركة جيدة في المونديال.

وأوضح أنه بغض النظر عن تأهل السعودية للدور الثاني من عدمه فإن الأداء لو ظل على هذا المنوال سيكون للأخضر شأن في كأس العالم.

مواد مقترحة