بعد التجديد لعبد الله السعيد.. هذه خسائر النادي الأهلي المصري

بعد التجديد لعبد الله السعيد.. هذه خسائر النادي الأهلي المصري

المصدر: كريم محمد- إرم نيوز

مازال عبد الله السعيد، صانع ألعاب النادي الأهلي ومنتخب مصر، يتصدر المشهد في الأوساط الكروية المصرية رغم إسدال الستار على أزمة تجديد عقده بتوقيع اللاعب لمدة موسمين للقلعة الحمراء وإفساد رحيله للزمالك الغريم التقليدي.

وتدخل تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية والرئيس الشرفي للنادي الأهلي المصري لإنهاء أزمة تجديد السعيد إلا أن الأهلي خسر الكثير في نهاية المطاف بهذا الملف الذي شهد نهاية دراماتيكية بعرض اللاعب للبيع أو الإعارة وهو ما يثير جدلاً واسعًا.

وترصد شبكة “إرم نيوز” في التقرير التالي أبرز خسائر الأهلي من التجديد لعبد الله السعيد، في السطور التالية:

الفتنة بين اللاعبين

دفع الأهلي ثمناً غالياً في نهاية أزمة عبد الله السعيد لن يستطيع سداده بعد ذلك بسهولة وهو الفتنة بين اللاعبين.

أصبح سيناريو السعيد الذي جلب له راتباً يتخطى 70 مليون جنيه في موسمين فقط هو المحبب لأي لاعب داخل الأهلي إذا أراد تجديد عقده، وبالتالي لن تكون هناك مسألة لتجديد أي لاعب بالسهولة التي حدثت مع بعض اللاعبين الذين رفعوا شعار الانتماء مثل وليد سليمان وحسام عاشور وشريف إكرامي.

وتدخل تركي آل الشيخ بسداد راتب خارجي للاعب من أجل البقاء بالأهلي وهو ما يتردد أنه حدث مع أحمد فتحي وبالتالي هناك لاعبون جددوا عقودهم على بياض بالفعل ويريدون نفس الترضية وإذا حدث ذلك في الكواليس فهناك لاعبون ستنتهي عقودهم خلال الموسمين القادمين وهو ما يجعل الأهلي في حاجة دائمة إلى آل الشيخ بجانب وجود فتنة بين اللاعبين لن يتم حلها بسهولة.

هيبة الخطيب

تبدو النقطة الثانية في غاية الحساسية بالنسبة لجماهير الأهلي، فالبعض تصور أن فوز محمود الخطيب أسطورة الكرة المصرية بالانتخابات ورئاسته للنادي الأهلي خلفاً للمهندس محمود طاهر هو انتصار لمبادئ النادي بجانب أن الخطيب سيعيد ما تم ترويجه بالهيبة المفقودة للفريق والتعامل مع اللاعبين.

ومع أول اختبار حقيقي للتجديد، تلقى الخطيب صفعة مدوية أمام جماهيره، ما أنهى ما تم ترويجه في الماضي حول أسطورة بيبو الذي عندما يتدخل لتجديد أي لاعب يحسم الأمر فورًا.

كان ملف تجديد السعيد ضربة قاصمة للخطيب، فاللاعب وفقًا لبيان رسمي صادر عن النادي اجتمع في شهر يناير الماضي مع رئيس الأهلي بحضور سيد عبدالحفيظ مدير الكرة وطالبه الخطيب بحسم التجديد فوراً ولكن اللاعب لم يعر كلمات بيبو اهتماماً.

وتكرر الأمر بعدما فاوض الأهلي اللاعب أكثر من مرة عبرعدة مسؤولين بداية من سيد عبدالحفيظ مدير الكرة وعدلي القيعي مدير التعاقدات وعبدالعزيز عبد الشافي “زيزو” المدير الرياضي لينتهي الأمر في النهاية بتركي آل الشيخ.

وتؤكد الكواليس أن جلسة تجديد عقد السعيد كانت بحضور الخطيب وسيد عبدالحفيظ وزيزو والسفير السعودي في مصر أحمد قطان وحسام غالي قائد الفريق والإعلامي أحمد شوبير بجانب تركي آل الشيخ الذي تصدر المشهد وتولى الحديث مع اللاعب بشكل منفرد وقال له نصاً بعد اعتراف اللاعب بالتوقيع للزمالك وتقاضي 40 مليون جنيه: “هذه الأموال مقدم عقدك مع الأهلي وستحصل على 30 مليون جنيه أخرى إذا جددت الآن”، ليوقع اللاعب وسط صمت الخطيب.

وأضاعت هذه المفاوضات أسطورة الخطيب الذي يحدث أي لاعب فيجدد فوراً وأصبح تركي آل الشيخ هو المتحكم في كل الأمور داخل الأهلي.

مبادئ الأهلي

خالف مجلس الأهلي الحالي مبادئ النادي في أزمة عبد الله السعيد في عدة نقاط على رأسها أن المجلس أعاد المفاوضات مع اللاعب رغم اعتراف السعيد بتوقيعه للزمالك والتأكد من ذلك عبر بعض الوكلاء.

وظل الأهلي يلهث خلف اللاعب حتى قام بتجديد عقده في النهاية وهو الأمر الذي أحزن عشاق النادي خاصة أن الأمر كان مخالفاً لما حدث مع نجوم أكبر فنياً وصنعوا تاريخاً أكبر للأهلي في عهود سابقة وعلى رأسهم التوأم حسام وإبراهيم حسن وغيرهم من اللاعبين الذين رحلوا تنفيذاً لقرارات تربوية ومبادئ إدارية تغنى بها النادي طويلاً.

خسارة فنية

لا ينكر أحد أن الأهلي تلقى خسارة فنية بعد قرار عرض اللاعب للبيع أو الإعارة في نفس يوم تجديد عقده.

وحاول البعض أن يصور هذا القرار بأنه انتصار للمبادئ إلا أن الواقع والمعلومات من المصادر الموثوقة تؤكد أن تركي آل الشيخ طلب ضم اللاعب لأحد الأندية السعودية في الموسم الجديد، وهو ما دفعه لسداد كل هذا المبلغ للاعب.

وخسر الأهلي اللاعب فنياً بشكل كبير نظراً لأن السعيد يمثل أكثر من 40 % من القوة الهجومية للفريق بجانب أنه أحد اللاعبين القلائل في مركز صانع اللعب المحوري وهو ما كان يثير مخاوف جماهير الأهلي من رحيل اللاعب.

وجاء قرار عرض اللاعب للبيع لينفذ السعيد طلباته بالرحيل للخليج لمدة موسم بجانب أن الأهلي خسر لاعباً مهماً داخل المستطيل الأخضر كما أنه خسر مقعداً بالقائمة الأفريقية.

لغز محير

يبقى هناك لغز محير داخل النادي الأهلي وهو سر الدور الذي يحاول البعض تصويره لتركي آل الشيخ رغم أنه رئيس شرفي فقط وليس رئيساً فعلياً للنادي.

وتتساءل جماهير الأهلي إذا أراد تركي آل الشيخ دعم الفريق فبدلاً من سداد هذه الأموال للسعيد لتجديد عقده فكان بمقدور النادي الاستفادة من دعم آل الشيخ بضم لاعب أجنبي سوبر في مركز السعيد وعدم تجديد عقد الأخير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع