المنتخب السعودي الشاب يتحدى ”الكويت“ في نهائي مبكر لخليجي 23

المنتخب السعودي الشاب يتحدى ”الكويت“ في نهائي مبكر لخليجي 23

المصدر: د -ب-أ

في غياب القوة الكاملة والضاربة لكل منهما، يرفع المنتخبان الكويتي والسعودي الستار غدًا، عن فعاليات النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس الخليج (خليجي 23) التي تنطلق فعالياتها غدًا الجمعة في الكويت.

ويلتقي المنتخبان الكويتي (الأزرق) والسعودي (الأخضر) غدًا على استاد ”جابر الأحمد“ الدولي في المباراة الافتتاحية للبطولة.

ولن تكون المباراة مجرد افتتاح أو ضربة بداية لهذه النسخة فقط، وإنما تمثل ضربة البداية -أيضًا- للعودة الحقيقية للكرة الكويتية إلى نشاطها على الساحة الدولية.

وعانت الرياضة الكويتية العزلة على مدار أكثر من عامين، بسبب قرار إيقافها الذي صدر في تشرين الأول/أكتوبر 2015 بدعوى التدخل الحكومي في شؤون الرياضة، حتى جاء قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في وقت سابق من الشهر الحالي بعد محاولات عربية مكثفة ليرفع الإيقاف عن الكرة الكويتية، ويفتح الطريق نحو عودتها إلى الساحة الدولية.

وفي ظل الرغبة العربية والخليجية الجامحة في إخراج الكرة الكويتية سريعًا من آثار هذا الحظر الذي فرض عليها في العامين الماضيين، لم يتردد منظمو خليجي 23 في قطر في إعادة حق استضافة هذه النسخة إلى الكويت، كما وافق الاتحاد الخليجي -سريعًا- على هذا الاتفاق بين الجانبين القطري والكويتي.

ولم تتردد باقي المنتخبات الخليجية في تلبية الدعوة الكويتية بالمشاركة في هذه النسخة، رغم قرار المقاطعة المفروض من ثلاث دول خليجية إضافة لمصر ضد قطر.

ولهذا، تحظى ”خليجي 23“ بأهمية بالغة على المستويين الكويتي والخليجي، وتبدو ضربة البداية بين الأزرق والأخضر بقدر أهمية هذه النسخة؛ إذ تصلح المواجهة بين المنتخبين لتكون نهائيًا مبكرًا للبطولة.

ويجمع المنتخبان الكويتي والسعودي فيما بينهما 13 لقبًا في النسخ الـ22 الماضية للبطولة، إذ توج الأزرق باللقب عشر مرات سابقة (رقم قياسي) وفرض نفسه زعيمًا لبطولات كأس الخليج، فيما توج الأخضر باللقب ثلاث مرات بالتساوي مع كل من العراق وقطر في الرصيد نفسه.

ويتطلع كل من الفريقين إلى ضربة بداية قوية؛ أملًا في أن تكون حجر الأساس نحو فوزه باللقب في ختام هذه النسخة يوم الخامس من كانون الثاني/يناير المقبل.

ورغم هذا، لا يمكن اعتبار أن أيًّا من الفريقين سيخوض المباراة غدًا بقوته الكاملة أو الضاربة، لاسيما في ظل الظروف التي تقام فيها هذه النسخة.

وبعد عامين من الإيقاف، وجد المنتخب الكويتي نفسه في هذا الاختبار الصعب مع ضربة البداية لطريق عودته إلى الساحة الدولية.

ومما لا شك فيه أن العامان شهدا العديد من المتغيرات في صفوف الفريق، كما يفتقد عناصر الأزرق للياقة المباريات الدولية، لاسيما وأن الأندية الكويتية -أيضًا- عانت من قرار الإيقاف وغابت عن المنافسات الآسيوية والخليجية في العامين الماضيين.

وخلال العامين الأخيرين، ابتعد لاعبون بارزون عن صفوف الأزرق مثل: حارس المرمى الشهير نواف الخالدي، الذي قاد الفريق ببراعة للقب خليجي 20 باليمن، وزميله وليد علي صاحب هدف الفوز في نهائي النسخة نفسها.

كما ابتعد عن صفوف الأزرق لاعبون آخرون، مثل: جراح العتيقي، وحسين فاضل، وفهد عوض ويغيب لاعبون آخرون بداعي الإصابة، مثل: مساعد ندا، وفهد الرشيدي.

وفي المقابل، انضمت عناصر جديدة إلى صفوف الفريق مثل: فيصل العنزي، وفهد مرزوق، وأحمد الظفيري، وسامي الصانع، ومحمد سعد؛ لتشكل هذه المجموعة دعمًا جيدًا لطموحات الفريق بجانب عناصر الخبرة وفي مقدمتها بدر المطوع وفهد العنزي.

ولكن التحدي الكبير والمنافس الحقيقي للأزرق سيكون هو قدرة الفريق على خلق التوليفة المناسبة من العناصر الجديدة وأصحاب الخبرة والتغلب على مشكلة غياب الفريق عن المنافسات الدولية في العامين الماضيين، وافتقاد اللاعبين للاحتكاك الدولي ولياقة المباريات الدولية.

ويخوض الأزرق البطولة بقيادة فنية مؤقتة، إذ استعان الاتحاد الكويتي للعبة بالصربي بوريس بونياك المدير الفني للجهراء الكويتي؛ ليقود الأزرق بشكل مؤقت بعد موافقة نادي الجهراء.

وتحلى بونياك بالواقعية في تصريحاته قبل البطولة حيث رشح، في تصريح خاص إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ، منتخبي الإمارات والسعودية للتواجد في المباراة النهائية لخليجي 23 .

ورشح بونياك الفريقين الإماراتي والسعودي للنهائي نظرًا لما يتمتع به الفريقان من جاهزية سواء من الناحية البدنية أو الذهنية.

ورغم مشاركة المنتخب السعودي بلاعبي الصف الثاني، أكد بونياك وجود لاعبين شباب يستطيعون قيادة الأخضر للمباراة النهائية.

وأوضح بونياك أن المنتخب الكويتي (الأزرق) سيتسلح بالروح والعزيمة لتعويض الفارق البدني مع لاعبي المنتخبات الأخرى، وذلك بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها الأزرق الكويتي.

وأوضح بونياك أنه لم يستقر -حتى الآن- على التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها مباريات البطولة ، مشيرا إلى امتلاك الأزرق مجموعة مميزة من اللاعبين وعناصر تمتلك خبرات ممتازة وجودة عالية تجعلهم قادرين على المنافسة في البطولة، لكنه حدد لاعبين في بعض المراكز سيكونون ضمن التشكيلة الأساسية للأزرق في البطولة.

وأضاف : ”ليست لدي وعود حقيقية للجماهير الكويتية بتحقيق لقب كأس الخليج لوجودنا في ظروف استثنائية بعد توقف النشاط الرياضي لأكثر من عامين. أعددنا المنتخب في مدة قصيرة للغاية لكننا لا نقدم الأعذار مسبقًا، وسنبذل قصارى جهدنا لإسعاد جماهير الأزرق“.

وتشير تصريحات بونياك إلى إدراكه التام لصعوبة مواجهة الغد في مواجهة المنتخب السعودي الذي يخوض البطولة معتمدًا على العديد من نجوم الصف الثاني والشباب، إذ تركز معظم العناصر الأساسية للمنتخب السعودي في الاستعداد لمشاركتها المرتقبة في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

ولكن مشاركة المنتخب السعودي في هذه النسخة من البطولة الخليجية بعناصر شابة واعدة قد تكون سلاحًا قويًا في وجه المنافسين نظرًا لعنصر المفاجأة الذي يمكن لهذه الوجوه الشابة تقديمه في المباريات إضافة للقدرات البدنية الجيدة لهذه العناصر الشابة.

وقد يلعب الفارق في لياقة المباريات واللياقة البدنية دورًا مهمًا في مباراة الغد بين الأزرق والأخضر.

وإلى جانب التفوق الواضح للأزرق في عدد الألقاب بالبطولة الخليجية والعديد من الإحصائيات الأخرى، يشهد تاريخ البطولة على تفوق واضح للأزرق في المواجهات بين الفريقين بالبطولة حيث التقى الفريقان 20 مرة سابقة وكان الفوز من نصيب الأزرق في تسع مباريات مقابل أربعة انتصارات للأخضر وسبعة تعادلات. وسجل الأزرق في هذه المواجهات 26 هدفًا مقابل 16 هدفًا للأخضر السعودي.

وكانت أولى المواجهات بين الفريقين في النسخة الأولى التي استضافتها البحرين عام 1970 وفاز فيها الأزرق 3 / 1 فيما كانت أحدث مواجهة بين الفريقين في البطولة قبل مباراة الغد، عندما التقيا في خليجي 21 التي اقيمت بالبحرين أيضًا في عام 2013 وفاز الأزرق 1 / صفر.

الإمارات تتسلح بالتاريخ وعمان يحدوها الأمل في مواجهة مثيرة بكأس الخليج

تتجه أنظار كرة القدم إلى استاد جابر الأحمد الدولي مساء غد الجمعة لمتابعة المواجهة المثيرة التي تجمع المنتخب الإماراتي بنظيره العماني في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى لبطولة كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 23).

والتقى الفريقان 14 مرة من قبل في بطولة الخليج حيث فاز الأبيض تسع مرات مقابل ثلاثة انتصارات لعمان وتعادلا مرتين.

ويدخل الأبيض الإماراتي المباراة رافعا شعار لا بديل عن الفوز للاقتراب خطوة من لقب خليجي 23 من أجل مصالحة جماهيره بعد تبدد حلم الوصول إلى المونديال، حيث احتل الفريق المركز الرابع في التصفيات النهائية لقارة آسيا المؤهلة لكأس العالم بعد فوزه أربع مرات وتعادله مرة واحدة وخسارته خمس مرات.

كما تأتي بطولة كأس الخليج كبروفة مهمة للإمارات قبل نحو عام واحد من استضافة كأس آسيا في كانون الثاني/يناير 2019.

وخاض الفريق الإماراتي تدريبه الأول في الكويت أمس الأربعاء على ملعب نادي الشباب، بمشاركة جميع اللاعبين باستثناء علي مبخوت، الذي خضع لحصة تدريب بدني قبل أن يشارك في جزء بسيط من التقسيمة التكتيكية التي أداها المنتخب تحت قيادة المدرب الإيطالي البرتو زاكيروني.

وشارك أحمد خليل في الحصة التدريبية للفريق الإماراتي بعد تعافيه من الإصابة التي لحقت به أخيراً.

وتألق عمر عبد الرحمن وإسماعيل الحمادي وخميس إسماعيل، ومحمد العطاس وخليفة مبارك خلال التدريبات التي شهدت منافسة شرسة في حراسة المرمى، ولكن يبدو أن خالد عيسى هو الأقرب لحراسة عرين الأبيض أمام الفريق العماني.

وتخلف المدافع محمود خميس عن مرافقة الفريق الإماراتي إلى الكويت، نظرًا لظروف عائلية خاصة وجرى استدعاء خالد جلال بدلاً منه.

واعترف زاكيروني بصعوبة المواجهة الأولى لفريقه في البطولة وقال ”نركز على المنتخب العماني حالياً، فهو أول من نلتقيه في البطولة، أرى أن المنتخب العماني يعتبر قوياً ويمتلك لاعبين مميزين، كما أن مجموعتنا قوية، بل وتعد هي الأصعب؛ ما يعني أن جميع مبارياتها ستكون تنافسية ولا يمكن التنبؤ بنتيجتها“.

وتولى زاكيروني تدريب الفريق الإماراتي قبل شهرين فقط ويستعد لخوض أول مواجهة رسمية له مع الفريق بعد أن قاده خلال ثلاث مباريات ودية فقط.

ونقلت صحيفة ”الاتحاد“ الإماراتية عن زاكيروني قوله ”خضنا ثلاث مباريات منذ أن توليت المسؤولية، وهي مجرد تجارب ودية لا يمكن أن نعول عليها لمعرفة أين وصل اللاعبون من التفاهم والتجانس، بالإضافة لكشف الأخطاء المطلوبة، وأنا أحب التحدي وأعشق المباريات الصعبة، وهذا أمر معروف، لذلك أنا سعيد للمشاركة في هذه البطولة التي تعتبر تحدياً لكل منتخب فيها، كما تعتبر جماهيرية إلى حد كبير؛ ما يجعل لجميع المباريات، طابعًا رسميًا وهو المطلوب بالنسبة لنا الآن“.

وأضاف ”ستكون البطولة فرصة للتعرف على قدرات اللاعبين ومدى جاهزيتهم للمباريات الرسمية، لأن مباريات البطولة ستختلف تماماً عن المباريات الودية التي خضناها، أحترم فرق المجموعة وأرى أنها الأصعب بالبطولة كونها تضم منتخبات قوية وعلى رأسها المنتخب السعودي، بالإضافة لمنتخب الكويت صاحب الأرض والجمهور، فضلاً عن وجود المنتخب العماني الأكثر استقراراً فنياً ويمتلك جهازًا فنيًا يعمل مع الفريق منذ فترة طويلة، وهو ما لم يتوافر لنا حيث توليت المسؤولية قبل فترة بسيطة، لكن في الوقت ذاته، سنقاتل للفوز في جميع المباريات، وهذا الأهم“.

وأوضح ”بحسب المعلومات التي توافرت لدينا، نعلم أن الأزرق الكويتي منتخب قوي والأكثر فوزاً بكأس الخليج، وهذا التاريخ يمكن أن يعوض الفريق الكثير مما افتقده خلال فترة الإيقاف، أما منتخبنا فهو جاهز فنياً ونفسياً للبطولة، وأنتظر أول مباراة رسمية أمام المنتخب العماني، وثقتي كبيرة باللاعبين وبروحهم القتالية“.

وأشار إلى أن ”الأجواء التي نعيشها منذ الوصول في اليوم الأول، تشبه الأجواء المتعلقة بالبطولات العالمية أو القارية، هو أمر جيد للاعبين، ويُدخلنا سريعًا لأجواء المنافسة، أما مسألة الضغوط، فهي أمور طبيعية، أنا أحب الضغوط المرتبطة بالبطولات والمباريات الصعبة والكبرى، التي عادة ما تكون دافعاً أمام أي فريق لإخراج أفضل ما لديه ومن هنا تأتي الإنجازات وتتحقق“.

وأكد المدرب الإيطالي ”استعدادنا كان جيداً، لكن في نفس الوقت لدينا غيابات في الصفوف، خاصة أن التجمع شهد غياب لاعبي نادي الجزيرة بسبب مونديال الأندية وما تعرض له اللاعبون خلاله من ضغط مباريات قوية بالبطولة“.

وتوج المنتخب الإماراتي بلقب كأس الخليج مرتين من قبل في عامي 2007 و2013 فيما حصد الفريق العماني اللقب مرة واحدة في 2009.

وسجل المنتخب العماني تحت قيادة مدربه الهولندي بيم فيربيك مسيرة جيدة في 2017 وتقدم من المركز 129 بتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليحتل المركز 101 حاليا.

ويتطلع الفريق العماني لإحراز اللقب الثاني له في كأس الخليج حيث اعتاد الفريق على تقديم نتائج جيدة في البطولة بعد أن وصل إلى المربع الذهبي في آخر خمس نسخ من البطولة.

وعلى مدار 20 مشاركة سابقة، خاض المنتخب العماني 99 مباراة فاز في 16 منها وتعادل في 25 وخسر 58 وسجل 77 هدفًا مقابل 175 في مرماه.

وحث وزير الشؤون الرياضية العماني سعد بن محمد بن مرضوف السعدي منتخب بلاده على تحقيق نتيجة إيجابية في خليجي 23 من أجل تشريف الكرة العمانية.

وطالب سعد بن محمد لاعبي المنتخب العماني بتقديم أداء مشرف، معربًا عن ثقته بأن اللاعبين سيكونون عند مستوى الثقة، وسوف يحققون تطلعات الحكومة ومسؤولي الرياضة والجماهير العمانية، بتقديم نتيجة مشرفة في البطولة والذهاب إلى الكويت للمنافسة على اللقب.

وأكد الوزير العماني أهمية كأس الخليج موجهًا بضرورة تجنب التصريحات المثيرة والاتزان في التصريحات خلال أيام المنافسة، وبما يحقق تطلعات إنجاح المنافسة، ويجنب اللاعبين الضغوطات النفسية خلال مواجهات البطولة .