بعد أنمار الحائلي.. عشاق كرة القدم يترقبون قرارات جريئة تغيّر وجه الرياضة السعودية – إرم نيوز‬‎

بعد أنمار الحائلي.. عشاق كرة القدم يترقبون قرارات جريئة تغيّر وجه الرياضة السعودية

بعد أنمار الحائلي.. عشاق كرة القدم يترقبون قرارات جريئة تغيّر وجه الرياضة السعودية

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

يترقب عشاق كرة القدم السعودية الكثر، قرارات جريئة لهيئة الرياضة التي أجرت تغييرات جذرية في دوري كرة القدم والمنتخب، خلال الأيام الماضية التي أعقبت تعيين رئيس جديد لها، كان من أبرز قراراته الإطاحة برئيسي ناديين وإجبار البقية على مشاهدة المباريات من المدرجات.

وآخر قرار للهيئة الرياضية منذ تولي المستشار في الديوان الملكي السعودي، تركي آل الشيخ، رئاسة مجلس إدارتها مطلع الشهر الماضي، هو إنهاء تكليف مجلس إدارة نادي الاتحاد السعودي برئاسة أنمار الحائلي، وتكليف حمد الصنيع، بمنصب رئيس النادي وتشكيل مجلس إدارة جديد.

وربطت وسائل إعلام سعودية القرار بشبهة تزوير تورط بها الحائلي الذي يعيش ناديه الاتحاد السعودي حالة من التخبط الإداري بسبب الديون نتيجة تراكم الشكاوى لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وجاء قرار إقالة الحائلي بالتزامن مع توجيه من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعدم تشفير بث مباريات دوري كرة القدم الممتاز لإتاحتها مجانًا للجمهور، في مؤشر على الدعم الذي تتلقاه الرياضة بشكل عام في عهد رئيس هيئتها، تركي آل الشيخ، المقرب من دائرة صنع القرار من خلال عمله كمستشار في الديوان الملكي.

وأبدى آل الشيخ صرامته في منصبه الجديد وعزمه على المضي قُدمًا في خطة تغيير جذرية يبدو أنها جزء من خطة تغيير أوسع تحمل اسم ”رؤية السعودية 2030“ وتشمل جوانب اقتصادية واجتماعية وثقافية تستهدف الوصول لاقتصاد متنوع لا يعتمد على النفط فقط، وحلًا لأزمات مستعصية كالبطالة والإسكان.

وأمر آل الشيخ مساء الأحد بإقالة رئيس مجلس إدارة نادي الرائد عبدالعزيز التويجري وتكليف فهد المطوع بمهام الرئيس حتى نهاية الموسم بعد دقائق من اعتراض التويجري على قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي منع رؤساء الأندية من الجلوس على مقاعد البدلاء.

وقال حساب هيئة الرياضة في بيان رسمي بعد دقائق من مداخلة التويجري على قناة ”الإخبارية“ السعودية: ”رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة يقرر إنهاء تكليف رئيس الرائد عبدالعزيز التويجري، وتكليف نائبه عبدالرحمن العتيبي بمهام الرئيس“.

ومنع رؤساء الأندية من الجلوس على مقاعد البدلاء يشكل تغييرًا جذريًا وجريئًا في آن، إذ تميّز دوري كرة القدم السعودي عن غالبية الدوريات الأخرى في مختلف دول العالم بتواجد أولئك الرؤساء وبينهم أمراء من الأسرة الحاكمة للسعودية على مقاعد البدلاء.

ويقول مدونون سعوديون إن القرار مدعوم من أعلى المستويات ويستهدف تخفيف الضغط الذي يسببه أولئك الرؤساء ”الأقوياء“ على حكام المباريات واللاعبين في آن، إذ يعد رؤساء الأندية من أكبر الممولين لأنديتهم من خلال تبرعات وهبات مالية.

وإضافة لكل تلك التغييرات، فإن الدوري الذي ارتبط اسمه منذ سنوات بالشركة السعودية الخاصة الراعية له، شركة عبداللطيف جميل، حمل اسمًا جديدًا هو دوري المحترفين، الذي تقترب أنديته – التي تعاني منذ موسمين من انخفاض كبير في الدخل نتيجة توقف الشخصيات العامة والاقتصادية عن تقديم التبرعات والهبات المالية-، تقترب من مشروع الخصخصة.

ومع ذلك، فإن عشاق كرة القدم الكثر في المملكة يترقبون مزيدًا من القرارات كما يبدو من تدويناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي يجتمعون فيها يوميًا لمعرفة تداعيات قرارات هيئة الرياضة المتلاحقة على دوريهم الذي يشكل متنفسًا للسعوديين الذين سمح لهم حديثًا بحضور حفلات غنائية وفعاليات ترفيهية ظلت غائبة لعقود.

ولا يمكن التنبؤ بقرارات الهيئة المرتقبة، لكن جماهير الأندية يأملون أن تسهم جميع تلك القرارات في إنهاء الظواهر السلبية، والارتقاء بالرياضة السعودية ولعبة كرة القدم بالذات بالتزامن مع تأهل المنتخب الأول لمونديال كأس العالم المقبل في روسيا 2018.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com