الفساد المالي ينخر أندية سعودية ومطالبات بمحاسبة الإدارات – إرم نيوز‬‎

الفساد المالي ينخر أندية سعودية ومطالبات بمحاسبة الإدارات

الفساد المالي ينخر أندية سعودية ومطالبات بمحاسبة الإدارات

المصدر: إرم نيوز

تثير الآلية المعمول بها في إدارة الأندية في المملكة العربية السعودية حفيظة مختصين بالشأن الرياضي ممن يطالبون بتفعيل نظام محاسبة دقيق لمكافحة الفساد المالي في تلك الأندية.

وتنادي نخب سعودية بمحاسبة جميع الأندية التي تعاني مهما بلغت قيمة ديونها، والوقوف على أسباب تراكمها.

اختلاس وكسب غير مشروع

ويرى الكاتب السعودي، محمد الحساني، أن ”عملية المحاسبة ينبغي ألا تكون مرتبطة بحجم الدين، بل بالأسباب التي أدت إلى وجوده، فلعله يكون من ضمنها سوء الإدارة أو الاختلاس وما في حكمه من كسب غير مشروع ،وهو ما ستكشفه عمليات المحاسبة الحازمة الشاملة العادلة“.

وعقب تسلم تركي آل الشيخ منصبه الجديد ،كرئيس للهيئة العامة للرياضة، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، بدأت الهيئة بالفعل بمحاسبة مجالس إدارات أندية سعودية ومنها نادي الاتحاد، صاحب أكبر مديونية في المملكة.

وأحالت الهيئة، الأسبوع الماضي، ملف التجاوزات والمخالفات في ميزانية نادي الاتحاد إلى هيئة الرقابة والتحقيق، بناء على ما توفر من معلومات وبيانات عن التجاوزات والمخالفات وتبديد المال العام في ميزانية النادي خلال السنوات الماضية، ما أدى لتحميل النادي مديونيات ضخمة.

فساد متراكم

ويقول الحساني، في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ المحلية، اليوم الأربعاء، إن مجلس الإدارة في بعض الأندية كان ”يتخذ ما يحلو معه من إجراءات ،ويوقع ما يشاء من عقود بيع أو شراء قد تفوح من بعضها رائحة فساد ،كان يُوصف في السابق بأنه ”من تحت الطاولة“، ثم أصبح ”على عينك يا تاجر“ ويتعدى الفساد ويبذر في النفقات سواء في المعسكرات أو رحلات التعاقد أو الاحتفالات، حتى إذا ما حان وقت الرحيل ترك النادي غارقًا في ديونه حتى أُذنيه“.

ويطالب الحساني هيئة الرياضة، بإصدار نظام يُلزم أي مجلس إدارة يتولى أمور نادٍ من الأندية الرياضية بتسليم النادي لمن يخلفه في المهمة عند انتخاب مجلس جديد بسجل مالي نظيف لا ديون فيه على النادي، وأن تُطبق في جميع الأندية النُظم المالية الصارمة للمداخيل والمصاريف حتى بالنسبة للتبرعات أو عقود بيع أو شراء اللاعبين، لضمان عدم تراكم الديون على الأندية.

ويضيف إن مجلس الإدارة يجب أن يكون ”مسؤولًا مسؤولية كاملة عن النادي ماليًا وإداريًا وقانونيًا ،خلال فترة عمله ليسلمه فيما بعد للمجلس الجديد بسجل مالي وقانوني نظيف، وأن تكون كل هذه الخطوات تحت رعاية مباشرة ومستمرة من قبل هيئة الرياضة فلا تترك ”الحبل على الغارب“ ثم تفيق على واقع مزرٍ تعيشه الأندية، يحتاج إلى معالجة تشارك فيها جهة رقابية رسمية“.

من جانبه؛ يرى الكاتب، خالد السليمان، أن رؤساء بعض الأندية ”يغرقون أنديتهم بعقود مليونية ثم يغادر كرسيه دون أن يتحمل أي مسؤولية تجاه الديون التي تسبب بها“.

ويقول السليمان إنه ”لو كان النظام يلزم كل رئيس مستقيل أو منتهي الولاية بتحمل تبعات قراراته المالية لفكر مرتين وثلاثًا قبل أن ينثر الملايين على رؤوس أنصاف اللاعبين“.

وسبق أن أشارت تقارير محلية، في يوليو/تموز الماضي، إلى إن ديون الأندية السعودية، المشاركة في الدوري السعودي، بلغت 1.099 مليار ريال (حوالي 293 مليون دولار).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com