لماذا لم يستقل محمد أبو تريكة من ”بي إن سبورت“؟

لماذا لم يستقل محمد أبو تريكة من ”بي إن سبورت“؟

المصدر: كريم محمد – إرم نيوز

لا حديث داخل الأوساط الرياضية العربية حالياً سوى عن مقاطعة قنوات ”بي إن سبورت“ الرياضية القطرية تنفيذاً لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر من جانب بضع دول عربية هي: مصر والسعودية والإمارات والبحرين واليمن.

ومع تزايد بيانات مقاطعة القناة القطرية، بدأت استقالات جماعية من بي إن سبورت من جانب العاملين والمذيعين بالقناة مثل فهد العتيبي وحماد العنزي وأحمد حسام ”ميدو“.

ورغم وجود عدد كبير جدا من العاملين العرب بالقناة، ومن بينهم مصريون بخلاف أبوتريكة، أمثال هيثم فاروق ووائل جمعة، وعلى محمد علي، بقى موقف أبوتريكة الأكثر جدلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم شهرة اللاعب الكبيرة.

وقالت مصادر إن موقف محمد أبوتريكة نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق بعيد تماماً عن فكرة تقديم الاستقالة من التحليل والعمل بقنوات بي إن سبورت.

ويعود موقف أبوتريكة لعدة أسباب.

الأحكام القضائية

يبقى السبب الرئيس في عدم تفكير أبوتريكة في الرحيل عن القناة القطرية رغم قرار مصر بمقاطعة قطر أن أبوتريكة صادر ضده حكم قضائي بإدراجه على قائمة المتهمين بتمويل الأعمال الإرهابية.

واستند الحكم إلى شراكة أبوتريكة مع بعض الشخصيات المنتمية لجماعة الإخوان الإرهابية في إنشاء شركة للسياحة والعمرة وهو الأمر الذي جعل نجم منتخب مصر السابق يتعرض لتجميد أمواله ويصدر ضده حكم قضائي بتمويل الإرهاب.

وأصبح أبوتريكة مضطراً للابتعاد عن مصر لأنه حال عودته ومع تأييد حكم اعتباره إرهابياً سيتم القبض عليه وربما يواجه عقوبة الحبس لسنوات.

الأزمة السياسية

تبقى الأزمة السياسية عقبة أخرى أمام رحيل أبوتريكة عن بي إن سبورت.. فلاعب منتخب مصر الأسطوري دخل في دوامة السياسة منذ عام 2011 حين أعلن مساندته لثورة يناير وصلى الجمعة في ميدان التحرير ثم أعلن دعمه لمحمد مرسي أثناء حملته الانتخابية للترشح لرئاسة مصر عام 2012 وكشف أبوتريكة عن انتمائه لجماعة الإخوان.

ولم يكتف أبوتريكة بهذا الأمر بل أعلن رفضه التام عزل محمد مرسي من رئاسة الجمهورية يوم الـ 3 من يوليو 2013 وهو ما جعل اللاعب يرفض مصافحة طاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق على هامش تتويج الأهلي بدوري أبطال أفريقيا في العام نفسه بداعي أنه مسؤول في حكومة الانقلاب على حد رؤية أبوتريكة.

وأصبحت مواقف أبوتريكة السياسية وعقيدته التي يبدو أنها لن تتغير عقبة أمام عودة اللاعب لمصر في الوقت الحالي في ظل وجود قناعات خاصة باللاعب بجماعة الإخوان.

وأكد مصطفى يونس ، نجم النادي الأهلي الأسبق، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن أبوتريكة الخاسر الأكبر من الاتجاه للسياسة موضحاً أن أبوتريكة لو كان اقتصر على كرة القدم كان سيصبح أسطورة لا غبار عليها.

وأضاف: “ أبوتريكة اتخذ مواقف معادية للدولة بتأييد جماعة إرهابية وهو ما جعله يدفع ثمن مواقفه السياسية“.

ويرى متابعون إن ما يحدث حاليا قد يكون فرصة للاعب الأهلي السابق لتحسين علاقته بالحكومة المصرية، إذا ما تقدم باستقالته من القناة القطرية.

إعادة البريق

يبقى أبوتريكة متمسكاً بالبقاء في بي إن سبورت؛ لأن القناة القطرية أعادت البريق للنجم المخضرم خاصة أن أبوتريكة بعد اعتزاله كرة القدم في ديسمبر 2013 دخل في عزلة بسبب مواقفه السياسية.

ووجد أبوتريكة ضالته في قناة بي إن سبورت لاستعادة بريقه بعد أن ابتعد عن كرة القدم في المرحلة الماضية.

وأعادت القناة القطرية بريق أبوتريكة بعدما ظهر في تحليل البطولات العالمية والمباريات الكبرى وأصبح من جديد أبوتريكة صاحب شعبية جارفة بعد اختفائه لأعوام عن الساحة الكروية.

أسباب مالية

يبقى السبب الأخير أن أبوتريكة سيعاني مالياً بشكل رهيب إذا رحل عن قنوات بي إن سبورت بعدما تمت مصادرة أمواله والحجز عليها من جانب مصر.

وأصبح عقد أبوتريكة مع بي إن سبورت هو المصدر الوحيد لدخل نجم منتخب مصر الأسبق وهو الأمر الذي يجعل الأخير بعيداً عن فكرة الاستغناء عن عقده مع القناة القطرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com