مصر.. هل يتبرأ الأهلي من محمد أبوتريكة لإرضاء الدولة؟

مصر.. هل يتبرأ الأهلي من محمد أبوتريكة لإرضاء الدولة؟

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

تعالت الكثير من الأصوات داخل ما يسمى بـ“لوبي الأعضاء القدامى“ داخل النادي الأهلي المصري، خلال الأيام القليلة الماضية، لأسباب ترتبط بالنجم التاريخي لـ“الأهلي“ اللاعب محمد أبو تريكة، والممول الكبير لصفقات النادي، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات العصائر والألبان الكبرى في الشرق الأوسط، رجل الأعمال صفوان ثابت، الموضوعين على قوائم دعم ”الإرهاب“ بمساندتهما جماعة ”الإخوان المسلمين“، حيث جاء عدد كبير من الأصوات القوية من هذا اللوبي، بضرورة تبرؤ مجلس الإدارة من ”أبو تريكة“ و“صفوان“، وعدم ارتباطهما بالنادي، في ظل ما ردده البعض بأن عدم وجود مثل هذا التبرؤ قد يأتي بمضايقات لمشروعات النادي واستثماراته في الفترة المقبلة.

وفي أحد التجمعات لـ“الأعضاء القدامى“ أصحاب النفوذ القوي داخل ”الأهلي“، الذي يمتلك 3 مقار، الرئيس في منطقة الجزيرة، وفرعين في مدينة الشيخ زايد وضاحية مدينة نصر، ويعمل على إنجاز الفرع الرابع بمنطقة التجمع الخامس، وبناء استاد عالمي في مدينة ”زايد“، كان الحديث حول ضرورة القيام بهذا التبرؤ، وأن ينعزل النادي تمامًا عن هذا الموضوع، حتى لو كان هناك من يرتبط باسمه، حتى لا يؤثر ذلك على مشروعات النادي الضخمة.

فيما تحدثت تجمعات أخرى، عن أنه لا يجوز التبرؤ، لأن الانسياق وراء هذه الفكرة، قد تضر بشكل مباشر بشعبية النادي، لاسيما أنه غير مرتبط بـ“أبو تريكة“ أو ”صفوان“، فالأول اعتزل ولا يلتزم بأي عمل داخل النادي، أما الثاني فهو ليس صاحب أي منصب رسمي، وأنه كون وجود الشركة التي يترأس مجلس إدارتها، ضمن المعلنين والرعاة للنادي، أمر تجاري واستثماري بحت.

”صفوان“، هو صهر المرشد السادس لجماعة ”الإخوان المسلمين“، الراحل المستشار مأمون الهضيبي، وكان ممولًا لعدد من وسائل الإعلام التابعة لحزب ”الحرية والعدالة“ الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، منهم قناة مصر 25، وجريدة الحرية والعدالة، وهما وسيلتان تم إيقافهما بعد إسقاط نظام الرئيس المعزول محمد مرسي، ويعتبر قبل ذلك من أهم الممولين المباشرين لمشروعات النادي الأهلي، وأيضًا الصفقات الكبرى الخاصة بشراء اللاعبين، ودعم فريق كرة القدم بإرضاء النجوم، وذلك قبل مجيء مجلس إدارة المهندس محمود طاهر، بالإضافة إلى أنه حاول الحصول على عضوية مجلس الإدارة قبل ذلك، إلا أن الأمر لم يتسن له.

ويعتبر ”ثابت“ من أهم رجال الأعمال في مصر، ويعمل في مصانعه ما يزيد على 40 ألف عامل ومهندس، حيث يمتلك أحد أكبر مصانع العصائر والألبان المعلبة في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من مصادرة أرصدة بنكية وبعض ممتلكاته في العامين الأخيرين، بتهمة دعم الإرهاب ومساعدته لجماعة ”الإخوان المسلمين“، إلا أنه استمر في توسيع مشروعاته وزيادة خطوط الإنتاج وضم عمالة جديدة.

والأعضاء القدامى من أصحاب الأصوات القوية والمؤثرة داخل النادي الأهلي، ويمتلكون تأثيرًا على الجمعية العمومية التي تنتخب مجلس الإدارة، وهم بديل لما كان قد عرف في عقود ماضية داخل النادي بـ“مجلس الحكماء“، الذين كانوا أصحاب هيمنة قوية حتى على قرارات مجلس الإدارة حتى نهاية عهد الرئيس السابق حسن حمدي.

وفي هذا السياق، قال الناقد الرياضي المصري عمرو كمال، إنه من الصعب على مجلس إدارة الأهلي الخروج ببيان التبرؤ، على الرغم من أنه مجلس معين من جانب الدولة لحين إجراء انتخابات، لافتًا لـ“إرم نيوز“، إلى أن المساس بـ“أبو تريكة“ أو ”ثابت“ سيؤدي إلى اشتباك وأزمات مباشرة بين مجلس الإدارة وألتراس الأهلي، ما يأتي بهزات لاستمرارية المجلس المؤقت.

وأوضح ”كمال“ أن كل ما يستطيع المجلس فعله، هو استمرار تجميد المستحقات المالية لـ“أبو تريكة“، التي كان في طريقه لفكها وتسديدها له، بعد أن رفع الحظر من لجنة إدارة أموال الإخوان عن شركة السياحة الخاصة التي يمتلك أسهمًا فيها، ولكن بعد عودة اسمه في قوائم الإرهاب مرة أخرى، سيرسل النادي خطابًا للجهات الأمنية للتحقق من صرف أمواله له أم لا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com