4 مشاهد تُشعل موقعة مصر وغانا في تصفيات المونديال

4 مشاهد تُشعل موقعة مصر وغانا في تصفيات المونديال

المصدر: كريم محمد– إرم نيوز

لا صوت يعلو فوق صوت الموقعة النارية التي تجمع بين منتخبي مصر وغانا، يوم الأحد المقبل، على ملعب برج العرب بالإسكندرية، في الجولة الثانية للمجموعة الخامسة بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.

ويتصدر منتخب مصر ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط بعد الفوز خارج دياره على حساب الكونغو، بينما تعثر منتخب غانا في الجولة الأولى بالتعادل مع أوغندا في مفاجأة مدوية.

وترصد ”إرم نيوز“ بعض المشاهد التي تشعل موقعة مصر وغانا في برج العرب بتصفيات كأس العالم.

المدرب الإسرائيلي

يتمثل المشهد الأول في وجود المدرب الإسرائيلي، إفرام غرانت، مديرًا فنيًا لمنتخب غانا، وهي المرة الأولى التي يزور مصر فريق يضم مدربًا من الكيان الصهيوني.

وأبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية قلقها بشأن وجود مخاطر على حياة غرانت في زيارته إلى مصر، برفقة منتخب غانا، وحذرت من وجود مخطط لقتله، وهو ما أشعل الأجواء قبل اللقاء.

ورفض المدرب الحديث عن أي أمور تتعلق بأمنه وسلامته في زيارته إلى مصر، بينما ذهب الإعلام المصري إلى جزئية أخرى، تتمثل في مصافحة الأرجنتيني، هيكتور كوبر، المدير الفني للفراعنة، للمدرب الإسرائيلي من عدمه، وهي النقطة التي تحدث عنها كوبر بإجابة مقتضبة قال فيها: ”دعونا نتحدث في كرة القدم… لا أحب السياسة“.

وخرج المهندس هاني أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة المصري، بتصريحات هادئة، طالب خلالها الجماهير بالالتزام والتشجيع المثالي وتطرق إلى نقطة وجود غرانت، مؤكدًا أن الجماهير المصرية واعية وتدرك جيدًا أن أي أمور خارج النص ستؤثر على مسيرة الفراعنة ومصر كلها.

وحذر اللواء الدهشوري حرب، رئيس اتحاد الكرة الأسبق، في تصريحاته لـ“إرم نيوز“ من مسألة التعرض لغرانت، مشددًا على أن منتخب مصر فقد آماله في التأهل لمونديال 1994، بسبب ”طوبة“ في لقاء زيمبابوي، تسببت في إعادة المباراة ونقلها إلى فرنسا.

وأكد حرب أن الجماهير المصرية يجب أن تتحلى بالوعي وعدم التفكير في إثارة أي أعمال شغب، خاصة أن درس زيمبابوي ما زال عالقًا في الأذهان، بجانب مباراة الجزائر عام 2009، والاعتداء على أتوبيس المنتخب الجزائري، وهو الأمر الذي كاد يسبب أزمة كبرى لمصر، وتمت معاقبة منتخب الفراعنة.

دموع محمد صلاح

ويتمثل المشهد الثاني في دموع محمد صلاح، نجم منتخب مصر وروما الإيطالي، التي ذرفها عقب خسارة الفراعنة على يد غانا في تصفيات كأس العالم 2014، بنتيجة 1-6 في مدينة كوماسي.

كانت هزيمة الستة بمثابة ضربة موجعة للكرة المصرية، وللجيل الحالي، الذي سبق وقاد المنتخب المصري للصعود للأولمبياد بعد غياب 20 عامًا، وكان يأمل استكمال مسلسل انتصاراته بالتأهل لمونديال 2014 ولكن الهزيمة القاسية أدت إلى صدمة لنجوم الجيل، وخاصة محمد صلاح.

وتحدث الإعلام الغاني عن ذكرى مباراة الستة، مؤكدًا أن منتخب البلاك ستارز قادر على عبور عقبة الفراعنة مثلما فعلها عام 2014.

وأكد ضياء السيد، المدرب العام لمنتخب مصر آنذاك، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن الحديث عن هذا اللقاء أمر غير صحي بالنسبة للاعبي منتخب مصر، فالمباراة أصبحت جزءًا من الماضي.

وأشار إلى أن اللعب على وتر إشعال حماس اللاعبين بالحديث عن هذا اللقاء أمر وارد، ولكن يجب عدم المبالغة به كي لا يتحول الأمر إلى شحن زائد، ما يهدد أداء اللاعبين ويؤثر عليهم عصبيًا ونفسيًا.

صراع الحضري وإكرامي

ويبقى المشهد الثالث متمثلًا في صراع مركز حراسة المرمى، وهو المركز الذي يضم 3 حراس مرمى على أعلى مستوى، هم عصام الحضري، حارس وادي دجلة، وقائد المنتخب، وشريف إكرامي، حارس الأهلي، وأحمد الشناوي، حارس الزمالك.

وتبقى فرص الشناوي الأضعف في خوض اللقاء، في ظل ابتعاده عن مستواه في الفترة الأخيرة مع الفريق الأبيض، وجلوسه بديلًا للحارس محمود عبد الرحيم ”جنش“.

ويبقى صراع الحضري وإكرامي ساخنًا في المنتخب، خاصة في ظل العلاقة السيئة بين الثنائي، بعد التصريحات النارية التي أطلقها إكرامي الشحات والد شريف ضد الحضري، منذ فترة، وأثارت استياء الأخير أكثر من مرة.

ويحاول أحمد ناجي، مدرب حرّاس المنتخب، تهيئة الأجواء وإخماد أي صراعات غير فنية بين الحارسين المخضرمين، ولكنه يعلم جيدًا أن جلوس الحضري بديلًا لإكرامي سيكون أزمة حادة للمنتخب، خاصة أن الحضري سبق وأثار مشكلة كبرى بعد جلوسه بديلًا في مباراة ودية أمام تشيلي في فبراير 2013 لإكرامي، كما أن الأخير سيغضب بالتأكيد حال جلوسه بديلًا.

وقال فكري صالح، مدرب حرّاس منتخب مصر السابق، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن الحضري حارس مخضرم وكبير ولديه الخبرات لقيادة المنتخب، كما أن إكرامي حارس مميز ويتألق في الفترة الأخيرة.

وأكد أن لقاء غانا يحتاج للخبرة بشكل أكبر، موضحًا أن كفة الحضري الأرجح للوقوف أساسيًا في هذا اللقاء، خاصة أنه ظهر بمستوى طيب في لقاء الكونغو.

معركة البث الفضائي

ويتمثل المشهد الرابع وهو خارج إطار المستطيل الأخضر، ولكنه مشتعلًا للغاية بخصوص المباراة، وهو المعركة الدائرة بخصوص حقوق بث اللقاء.

وأعلنت قناة ”أون سبورت“، المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، مالك شركة ”بريزنتيشن“ راعي اتحاد الكرة، فوزها بحقوق بث اللقاء بشكل حصري بعد مفاوضات مع الجبلاية.

وشن أحمد شوبير، الإعلامي الشهير، ونائب رئيس اتحاد الكرة الأسبق، هجومًا حادًا على مجلس أبوريدة، الذي يدير الاتحاد حاليًا، واتهمه بالتواطؤ مع بريزنتيشن، وعدم الشفافية في بيع حقوق بث هذا اللقاء.

وهدد شوبير ببث اللقاء عنوة، بداعي بطلان إجراءات بيع حقوق البث إلى قناة أون سبورت، لتشتعل المعركة بينه وبين الإعلامي مدحت شلبي، الذي هاجم شوبير بضراوة.

سرقة حارس الزمالك

بينما، تعرض أحمد الشناوي، حارس مرمى المنتخب المصري ونادي الزمالك، لسرقة هاتفه المحمول، خلال معسكر المنتخب.

وقال المصدر من داخل معسكر المنتخب لـ“إرم نيوز“: ”الشناوي فوجئ باختفاء هاتفه عقب التدريب، ما أدى لغضبه الشديد، بسبب وجود بعض الأمور والصور الشخصية جدًا عليه، وطلب بفتح تحقيق في الواقعة“.

وأضاف: ”بعد سرقة الشناوي، نشبت أزمة داخل معسكر المنتخب، بسبب حصة كل لاعب من تذاكر مباراة غانا، الأحد المقبل، بتصفيات المونديال، حيث تسربت أنباء داخل المعسكر حول صعوبة حصول اللاعبين على حصتهم من أجل توزيعها على أهاليهم وأصدقائهم“.

وتابع المصدر“ تدخل إيهاب لهيطة، مدير المنتخب، وتحدث مع أعضاء اتحاد الكرة، من أجل توفير حصة اللاعبين والجهاز الفني“.

إلى ذلك، طلب اتحاد الكرة المصري، من وزارة الداخلية، زيادة عدد الجماهير في لقاء غانا، بعد نفاذ تذاكر اللقاء فور طرحها في الأسواق.

وقال مصدر داخل اتحاد الكرة لـ“إرم نيوز“: ”اتحاد الكرة طلب زيادة الجماهير، لكن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ومديرية أمن الإسكندرية، رفضت محاولات مسؤولي الاتحاد لزيادة أعداد الجماهير المسموح لها بحضور مباراة مصر وغانا، الأحد المقبل، باستاد برج العرب، في الجولة الثانية من تصفيات نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا“.

وأضاف المصدر: ”رئيس الاتحاد طلب زيادة أعداد الجماهير إلى 65 ألف متفرج، بدلاً من 55 ألفا، إلا أن وزارة الداخلية أبلغته بصعوبة الموافقة على طلبه، مع إمكانية النظر في حضور 5 آلاف من جنود القوات المسلحة، لدعم المنتخب الوطني أمام غانا“.

ومن جانب آخر، تحدث إفرام غرانت، المدير الفني لمنتخب غانا، عن اللقاء.

وقال غرانت في تصريحات خلال معسكر المنتخب بدبي: ”مصر فريق جيد جدًا، ويضم جيل جيد تم بناؤه خلال آخر عامين، ونجح في الحفاظ على استقرار التشكيل وثبات المستوى“.

وأضاف: ”المنتخب المصري يضم 6 أو 7 لاعبين من الطراز الرفيع، لست بحاجة لذكر أسمائهم ولكنهم قادرون على صناعة الفارق“.

ويحتل منتخب مصر صدارة المجموعة الخامسة برصيد 3 نقاط، فيما تحتل غانا المركز الثاني برصيد نقطة واحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com