بعد مبادرة السيسي.. هل تعود الجماهير للدوري المصري؟

بعد مبادرة السيسي.. هل تعود الجماهير للدوري المصري؟

أطلق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اقتراحًا لعودة الجماهير للمدرجات، بالمسؤولية الاجتماعية من جانب أولياء الأمور، وتوعية أبنائهم لدرجة اصطحابهم للمباريات بأنفسهم.

وتغيب الجماهير عن المدرجات في مسابقة الدوري المصري، منذ واقعة مجزرة استاد بورسعيد العام 2012، ثم حاول مسؤولو اتحاد الكرة عودة الجماهير في موسم 2014/2015، بالسماح بحضور جماهيري لمباراة الزمالك وإنبي، باستاد الدفاع الجوي، فحدثت واقعة مأساوية جديدة، راح ضحيتها 20 مشجعًا للفريق الأبيض.

ومع الظهور الجماهيري الرائع لمشجعي الزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام صن داونز الجنوب أفريقي، بدأ البعض يقترح حضور الجماهير في مباريات الدوري الممتاز.

واستطل “إرم نيوز” آراء بعض نجوم ومسؤولي الكرة المصرية، بخصوص عودة الجماهير للمدرجات في الدوري المصري، فإلى السطور القادمة:

الألتراس يملك الحل

أكد العميد ثروت سويلم، المدير التنفيذي للاتحاد المصري، في تصريحات خاصة ل”إرم نيوز” أنه يتمنى عودة الجماهير للدوري المصري، لأن هذا الأمر سيعود بالنفع على قيمة المسابقة تسويقيًا وفنيًا، ويمد منتخب مصر بلاعبين على أعلى مستوى.

وقال سويلم: “دعونا نكون صريحين الأمر يتعلق بشغب روابط الألتراس تحديدًا، ويجب أن تصحّح الجماهير تصرفاتها، خاصة الروابط الكبرى التابعة لناديي الأهلي والزمالك، فإذا تم تعديل مسار هذه الروابط وإبعاد العناصر المندسة التي تسعى لإثارة الأزمات بين أعضائها، ستعود الجماهير بكل سهولة”.

وأضاف: “الألتراس من يملك الحل بالالتزام بحلول القانون والخضوع للتفتيش وشراء تذاكر للمباريات، وعدم حمل أي مواد مثيرة للشغب مثل الشماريخ وخلافه، وعدم توجيه إساءات لأحد، وإذا تم هذا الأمر ستعود الجماهير لسابق عهدها”.

تأجيل الخطوة

في الوقت الذي يرى اللواء الدهشوري حرب، رئيس اتحاد الكرة الأسبق، أن الواقع يفرض تأجيل هذه الخطوة للموسم الجديد، ولكن مع استغلال الفترة الحالية من أجل بدء برامج لتوعية الجماهير بشكل منظم والاستعانة بنجوم كبار ومؤثرين في هذه المرحلة.

وأشار حرب ل “إرم نيوز”، إلى أن مصر تعيش فترة صعبة وحرجة في كل المجالات، وعلى المجتمع الكروي والرياضي أن يدرك هذا الأمر تمامًا.

وأكد رئيس الجبلاية، أن ما طالب به الرئيس السيسي أمر ضروري بتوعية الدور المجتمعي لأولياء الأمور، خاصة أن روابط الألتراس تضم شبابًا صغار السن بين 10 إلى 22 عامًا، بدليل أن ضحايا مجزرة بورسعيد بينهم أطفال وشباب صغار.

وأشار، إلى أن توعية الجماهير وتطبيق اشتراطات النيابة وتطوير عقوبات المسابقات وقوانين الشغب الرياضي، كلها أمور يجب الانتهاء منها قبل بداية الموسم الجديد، من أجل إعادة الجماهير مع ضمان سلامتها وعدم حدوث أي أعمال شغب.

قانون الشغب

وطالب خالد لطيف، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، بسرعة إصدار قانون الشغب الرياضي في المرحلة القادمة، أو إصدار قانون الرياضة مع إدراج بنود تتصدى للشغب.

وقال لطيف لـ”إرم نيوز”، إن قانون الشغب يجب أن يشمل بنودًا واضحة وتفصيلية تخص مثيري الشغب من أجل التصدي لهذه الظاهرة المنتشرة.

وأشار، إلى أن ظاهرة الشغب تهدد عودة الجماهير في أي وقت، في ظل وجود تعصب من جانب بعض المشجعين، ما يؤدي لحدوث كوارث.

اشتراطات النيابة.. وخطوات تدريجية

وطالب عصام عبدالمنعم ، رئيس اتحاد الكرة الأسبق، بتطبيق اشتراطات النيابة بعد واقعة مجزرة استاد بورسعيد المؤلمة، خاصة فيما يتعلق بتركيب كاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية.

وقال عبدالمنعم ل “إرم نيوز”: “أعيدوا الجماهير ولكن حاولوا تقليص فرص الكوارث من خلال تركيب كاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية وإجراءات للتفتيش، مع إمكانية الاستعانة بشركات خاصة داخل الملاعب للتأمين”.

وأشار، إلى أن الأمر يمكن تطبيقه بخطوات تدريجية، سواء بحضور جماهير صاحب الأرض أو استخراج بطاقات موسمية للأعضاء التابعين للنادي، بواقع 5 آلاف عضو أو البطاقات الجماهيرية.

التجربة الإنجليزية والألمانية

وطلب محمود الخطيب، نائب رئيس النادي الأهلي المصري الأسبق، تطبيق التجربة الألمانية القائمة على التواصل مع روابط الجماهير وعقد جلسات دورية مع هذه الروابط وتقنينها، والحديث بشكل مستمر من خلال النجوم، من أجل الابتعاد عن الشغب، خاصة أن هذه التجربة ناجحة تمامًا في الكرة الألمانية.

ويرى العامري فاروق، وزير الرياضة الأسبق، في تصريحاته ل “إرم نيوز”، أنه عايش تجربة الكرة الإنجليزية بزيارة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وقدّم خلاصة الرأي في تصوره لقانون الشغب الرياضي، والذي لم يخرج إلى النور.

وأكد العامري، أن التجربة الإنجليزية تمثلت في تطبيق القانون وتوعية الجماهير، خاصة أن الجماهير الإنجليزية  “الهوليغانز” كانت أزمة حادة بالنسبة لمستقبل اللعبة.