5 ألغام في الولاية الثالثة للبدري مع الأهلي المصري

5 ألغام في الولاية الثالثة للبدري مع الأهلي المصري

المصدر: يوسف هجرس - إرم نيوز

لن تكون مهمة المدرب حسام البدري سهلة، بعد عودته لقيادة الفريق الأهلي المصري، للولاية الثالثة في تاريخه، فالجماهير الحمراء ساخطة على الفريق لأقصى درجة، واقتحم بعضها التدريبات، واعتدوا على اللاعبين بعد الخروج من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وخسارة نهائي كأس مصر على يد الزمالك.

البدري يعلم جيدًا أن هناك ألغامًا تنتظره في الولاية الثالثة للنادي الأهلي، والجماهير لن تقبل أي أعذار بعد الاستعانة بسابع مدرب في عهد مجلس الإدارة الحالي عقب فتحي مبروك والإسباني غاريدو وعبدالعزيز عبدالشافي ”زيزو“ والبرتغالي جوزيه بيزيرو، والهولندي مارتن يول، وأسامة عرابي.

ويرصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي، أبرز الألغام المنتظرة في طريق حسام البدري، فإلى السطور القادمة:

تجديد الدماء

النقطة الأولى التي سيواجهها البدري، هي تجديد دماء الفريق الأحمر، وتحديث تشكيلته ببعض الوجوه الجديدة والصاعدة بعد سنوات من الاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين.

قائمة الأهلي، تضم حاليًا 8 لاعبين فوق الـ 30 عامًا، وهم الحارس شريف إكرامي ومحمد نجيب وأحمد فتحي وحسام غالي وحسام عاشور وعبدالله السعيد وعماد متعب ووليد سليمان، أي أن ثلث الفريق تقريباً يتجاوز الـ 30 عامًا.

ويعتمد الأهلي بشكل أساس على هؤلاء اللاعبين الـ 8، عدا نجيب ومتعب، بجانب أن هناك بعض اللاعبين أصبحوا على مشارف الـ 30 عامًا، مثل مؤمن زكريا وصبري رحيل وباسم علي والحارس أحمد عادل عبدالمنعم.

ويملك البدري بين صفوف الفريق، عددًا من اللاعبين الموهوبين صغار السن، ولكنهم لا يحصلون على فرصتهم باستمرار، مثل محمد هاني وعمرو رجب وكريم نيدفيد وأحمد بيكهام وصالح جمعة.

وطالب مصطفى يونس ، نجم الأهلي الأسبق، في تصريحاته لشبكة  ”إرم نيوز“ البدري بتجديد الدماء خاصة أن اللاعبين الكبار لديهم الخبرات، ولكن ليس منطقيًا أن يلعب الفريق باللاعبين العواجيز، ويترك العناصر الصاعدة التي تملك المجهود البدني والسرعة.

وأكد يونس أن البدري تعامل مع جيل المنتخب الأولمبي، مؤخرًا ويعلم جيدًا طبيعة اللاعب في هذه السن ويستطيع توظيف العديد من اللاعبين.

فوضى الفريق

حالة الفوضى الإدارية داخل فريق الأهلي أصبحت ملحوظة للجميع، وتحتاج لصرامة واضحة من البدري منذ اليوم الأول.

وساهم في هذه الحالة الهولندي مارتن يول، المدير الفني السابق، الذي جامل عددًا من اللاعبين الكبار، وترك لهم الحرية يفعلون كما يشاء.

وتتضح واقعة هروب اللاعبين من لقاء أسيك ميموزا الإيفواري بدوري أبطال أفريقيا، لتلخص واقع الحال داخل الفريق الأحمر.

ويرى أنور سلامة، المدير الفني الأسبق للأهلي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أنه لا مجال للتهاون مع أي لاعب يخرج عن النص مهما كان اسمه أو حجم نجوميته.

وأكد سلامة أنه واثق في قدرة البدري وصرامته على عودة الانضباط داخل الفريق الأحمر، موضحًا أن هذه الحالة من الفوضى لن تستمر طويلًا في الأهلي، الذي لا يقبل بهذه الأوضاع.

العقم الهجومي

النقطة الثالثة التي يواجهها البدري مع الأهلي، تتمثل في العقم الهجومي الواضح للفريق الأحمر، والأرقام تؤكد ذلك بوضوح.

الأهلي في آخر 3 شهور خاض 16 مباراة سجل خلالها 22 هدفًا بواقع 1.3 هدف في المباراة، والأهم من ذلك أنه منذ غياب الثنائي رمضان صبحي والغابوني إيفونا لرحيلهما عن الفريق لم يسجل سوى 9 أهداف في 10 مباريات.

وسجل للأهلي في آخر 3 شهور، الغابوني إيفونا 4 أهداف، ثم عماد متعب 3 أهداف، والغاني أنطوي ورامي ربيعة وسعد سمير ومؤمن زكريا ”هدفين لكل منهما“ وأحمد حجازي وحسام غالي وعبدالله السعيد وعمرو السولية ووليد سليمان.

ولم يحرز عمرو جمال، الذي شارك أساسيًا في أغلب المباريات الأخيرة مع الأهلي، كما أن أنطوي لا يشارك منذ فترة بجانب متعب.

وأصبح البدري أمام أحد حلّين، إما انتظار المنقذ النيجيري جونيور أغاي، المنضم حديثًا من الصفاقسي التونسي، من أجل صناعة الفارق أو إعادة البريق للثلاثي متعب وأنطوي وعمرو جمال.

ويرى أحمد بلال ، مهاجم الأهلي الأسبق، في تصريحاته لـ“إرم نيوز“ أن الفريق بالفعل يعاني من أزمة هجومية واضحة سواء في صناعة الفرص أو استغلالها.

وأكد بلال أن الأهلي أصبح بحاجة لاستقرار هجومي، والاعتماد على لاعبين أصحاب قدرات خاصة لصناعة الفرص، وتقديم الحلول على المستوى الهجومي بجانب استغلال الفرص السهلة.

هجوم الجماهير.. وقرار الأهلي الليبي

النقطة الثالثة التي يواجهها البدري بعد عودته، هي الأزمة التي شابت رحيله عن الفريق موسم 2012/2013 بانتقاله لتدريب أهلي طرابلس الليبي.

وقابلت مجموعة كبيرة من جماهير الأهلي، قرار تعيين البدري بحالة من الرفض التام خاصة أن البدري كان في عِداد الخونة والهاربين، والذين حاربهم المجلس السابق بضراوة، بسبب رفضه تجديد عقده وانتقاله لتدريب الأهلي الليبي.

ورد البدري على هذه النقطة تحديدًا، مؤكداً أنه لم يخن الأهلي، وأبلغ إدارته بالعرض الليبي بعد تلقيه مباشرة وطلب بعض الأمور لم يتم تنفيذها، بجانب أن هادي خشبة مدير قطاع الكرة الأسبق كان شاهدًا على هذا الأمر.

الثورة ضد المجلس

الأمر الآخر يتمثل في ثورة الغضب المستمرة ضد مجلس الإدارة الحالي برئاسة محمود طاهر، بسبب تراجع نتائج فريق الكرة في عهده.

ودفع ثمن هذه الضغوط الثلاثي الأجنبي مارتن يول وبيزيرو وغاريدو، بعدم تقبل الهزائم والتعادلات والانتقادات المستمرة للفريق والإدارة للمطالبة برحيل المجلس الحالي.

البدري سيواجه هذه الأزمة بعنف حال اهتزاز النتائج في الفريق، بعد توليه المهمة، وبالتالي عليه أن يحقق الانتصارات في بداية المشوار لمنح الفريق الثقة.

البدري يحدد أول الصفقات

طلب حسام البدري ، المدير الفني الجديد للأهلي، أول صفقة له بعد توليه المهمة بعدما أبلغ محمود طاهر رئيس النادي بضرورة التعاقد مع رجب نبيل مدافع المنتخب الأولمبي السابق وفريق وادي دجلة المصري.

وأبدى البدري قناعته التامة بقدرات رجب نبيل وأكد لرئيس الأهلي محمود طاهر أن اللاعب يستحق التواجد في الفريق الأحمر لأنه مدافع قوي ومميز وصغير السن.

ويدرس البدري بعض السير الذاتية لبعض اللاعبين الأجانب للتعاقد مع أحدهم في مركز صانع الألعاب أو رأس الحربة.

وعلى صعيد متصل ، فتح الأهلي الباب أمام إعارة مسعد عوض حارس المرمى وثلاثي فريق الشباب عمر الغندور وعمر رجب وناصر ماهر في الفترة القادمة بناءً على طلب البدري الذي يرغب في إكسابهم بعض الخبرات.

ورفض البدري فكرة عودة مخطط الأحمال الإسباني خورخي سيمو الذي كان يعمل مع مواطنه خوان غاريدو لتولي نفس المنصب بالجهاز الجديد مبررًا الأمر بأن الإصابات في عهده كانت كثيرة بسبب عدم تدرج الأحمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com