بعد الصلح..“إرم نيوز“ تطرح المسكوت عنه في قضية حسام حسن

بعد الصلح..“إرم نيوز“ تطرح المسكوت عنه في قضية حسام حسن

المصدر: يوسف القاضي ومحمود غريب - إرم نيوز

برغم اتهاء الأزمة بين حسام حسن، نجم منتخب مصر السابق، والمدير الفني الحالي لنادي المصري وبين مصوّر وزارة الداخلية رضا أبو زيد، بعد اعتداء الأول على المصوّر، ونتج عنه إحالته لمحاكمة عاجلة وحبسه لمدة يومين قبل المصالحة، إلا أن هناك جانب آخر لم يتحدث عنه المتابعين للأزمة.

ويتعلق الأمر المسكوت عنه في أزمة حسام حسن ومصوّر الداخلية في السرعة الشديدة التي تمت تجاه محاكمة حسام حسن بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف تجاه واقعة الضرب للمصوّر داخل الملعب، وانتهاء الإجراءات خلال ساعات، في حين أن نفس الإجراءات تأخذ أيامًا وشهور وربما سنوات حينما يكون المتهم من أحد رجال وزارة الداخلية.

حالة من الجدل والدهشة تنتاب غالبية القانونيين في مصر من سرعة الإجراءات حيث تقديم بلاغ ضد حسام حسن، ثم إحالته للنيابة، وإصدار أمر بضبطه وإحضاره، وحضوره والتحقيق معه، وإحالته محبوسًا لسجن طرّة بالقاهرة برغم أن الواقعة والبلاغ المقدم في محافظة الإسماعيلية، ثم إحالته لمحاكمة عاجلة مقرر لها السبت القادم، بغض النظر عن الصلح الذي تم؟

ولعل الإجابة تكمن في أن المجني عليه أحد أفراد وزارة الداخلية، وبالتالي تسعى الداخلية المصرية لتوصيل رسالة هامة لكل مصري بأن الاعتداء على أحد أفرادها لن يمر مرور الكرام، وذلك باتخاذ إجراءات سريعة، لا تحدث مع من اعتدى على نقابة المحامين ومن قبلها نقابة الأطباء، وحوادث كثيرة تورّط فيها ضباط وأمناء وأفراد شرطة.

يقول الفقيه القانوني والدستوري عصام الإسلامبولي في تصريحات خاصة لشبكة ”إرم نيوز“ عن رؤيته للأزمة أنها أُديرت بشكل يحمل الكثير من التساؤلات حول الرسالة التي تريد الداخلية إرسالها للمصريين، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية تتقاعس في الإجراءات بمدة زمنية تصل إلى شهور حال ارتكاب نفس الواقعة تجاه مواطن بسيط.

واستكمل الإسلامبولي حديثه لـ ”إرم نيوز“ بأن النيابة العامة أسرعت من ضبط وإحضار المتهمين ”حسام حسن ومساعده“ والتحقيق معهم وإحالتهم محبوسين، في حين الأمر تكرر منذ أيام بين الإعلامي أحمد شوبير والمعلق الرياضي أحمد الطيب وتبادلهما الضرب، والشتائم على الهواء مباشرة وبلاغات لكل منهما ضد الآخر، ولم يحدث مثلما حدث من سرعة المحاكمة لحسام حسن ومساعده.

وأكد الإسلامبولي أن سياسة وزارة الداخلية في التعامل مع مثل هذه القضايا أصبحت في الأوان الأخيرة يحكمها طبيعة المتهم أو المجنى عليه، فإذا كان أي منهم ينتمى لوزارة الداخلية ترى تعنت شديد في اتخاذ الإجراءات، وأحيانًا عدم التمكن من تحرير محضر شرطة بسهولة في بعض الأحيان.

واختتم الإسلامبولي حديثه لـ ”إرم نيوز“ بأن وزارة الداخلية تريد توصيل رسالة ترهيب لمن يفكر في الاعتداء على أفرادها، وتتبع سياسة وطريقة مريبة تجاه أي متهم بالاعتداء على أفرادها حتى أثناء التحقيقات وعدم ثبوت الأدلة، واصفًا ما حدث بأنه ”سرعة شديدة تريد الداخلية بها توصيل رسالة ترهيب وتنكيل“.

في نفس السياق، يرى المستشار طارق نجيدة، خبير القانون في تصريحاته لشبكة ”إرم نيوز“ أن وزارة الداخلية أثارت الشكوك حول طبيعة الإجراءات التي تقوم بها في الأزمة الأخيرة بين حسام حسن ومصور الداخلية، متسائلًا عن مصير القضايا المتهم فيها رجال وأفراد شرطة، واقتصار الأمر أحيانًا على إخلاء سبيلهم بكفالة دون الإحالة بالحبس، أو الإحالة لمحاكمة عاجلة مثلما تم في الواقعة الأخيرة.

وأوضح نجيدة : ”ما تم يحمل الترهيب واستخدام الأدوات الترهيبية من قبل وزارة الداخلية بما لا يخالف القانون ويضع الكثير من علامات الاستفهام حول سرعة الإجراءات“.

وفي وقت سابق كشف مصدر أمني اليوم الخميس إحالة 21 مشجعًا من جماهير فريق المصري البورسعيدي، للنيابة العامة، بتهمة مقاومة السلطات أثناء تظاهرهم أمس الأربعاء، تضامنًا مع حسام حسن، المدير الفني للنادي المصري.

وأشار المصدر لشبكة ”إرم نيوز“، إلى أن أجهزة الأمن ألقت القبض على 21 مشجعًا ينتمون لرابطة جرين إيغلز، على خلفية تجمهرهم تضامنًا مع حسام حسن، الذي تم حبسه على خلفية تعديه على أفراد الشرطة، عقب لقاء فريقه أمام غزل المحلة في الأسبوع الأخير لمسابقة الدوري العام.

وأضاف المصدر، أن من بين المقبوض عليهم إبراهيم المصري، لاعب فريق المصري الأسبق، الذي شارك في مسيرة دعم المدير الفني.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، انتهت أزمة العميد، مع المصوّر التابع لوزارة الداخلية، بالتصالح.

وأفرجت السلطات المصرية عن حسام حسن، وقام بسداد مبلغ 25 ألف جنيه، هي قيمة الكاميرا التي تم إتلافها، بعد تعديه على رضا عبدالمجيد، رقيب الشرطة بمديرية أمن الإسماعيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com