حلم الأهلي باستعادة لقب الدوري المصري يصطدم ببدايته المتعثرة

حلم الأهلي باستعادة لقب الدوري المصري يصطدم ببدايته المتعثرة

القاهرة – رغم خوض الأهلي خمس مباريات فقط في بطولة الدوري المصري لكرة القدم هذا الموسم، إلا أن جماهيره تفتقد الثقة في قدرته على استعادة اللقب الذي فقده الموسم الماضي بسبب تراجع مستوى ونتائج الفريق مؤخرا.

وخلال المباريات التسع الأخيرة التي خاضها الأهلي بمختلف المسابقات في الشهور الثلاثة الماضية، تلقى الفريق خمس هزائم مقابل أربعة انتصارات فقط تحت قيادة ثلاثة مدربين.

وكان الأهلي على موعد مع صدمة عنيفة في شهر أيلول/سبتمبر الماضي بعدما خسر 2/0 أمام غريمه التقليدي الزمالك في نهائي كأس مصر الموسم الماضي تحت قيادة مدربه السابق فتحي مبروك، ليتلقى بذلك هزيمته الأولى أمام أبناء ميت عقبة منذ أكثر من ثمانية أعوام.

ولم تمر سوى بضعة أيام، حتى تلقى الأهلي صفعة أخرى بخروجه من الدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية الأفريقية) عقب خسارته 1/0 و 4/3 في مباراتي الذهاب والعودة أمام أورلاندو بايريتس الجنوب أفريقي.

وعقب الإطاحة بمبروك، تولى عبدالعزيز عبدالشافي تدريب الفريق مؤقتًا خلال مباراة كأس السوبر التي تُوِّج بها الأهلي بعدما تغلب 3/2 على الزمالك في تشرين أول/أكتوبر الماضي، ليستعيد الفريق بعضا من اتزانه المفقود.

ومع تولي البرتغالي جوزيه بيزيرو تدريب الفريق، أخفق الأهلي في إقناع جماهيره بقدرته على المضي قدمًا في سباق المنافسة على لقب الدوري، رغم فوزه (الباهت) في مبارياته الثلاث الأولى في المسابقة على طلائع الجيش وغزل المحلة وبتروجيت.

وما لبث أن عاد الأهلي لطريق الهزائم مجددًا، عقب خسارته بملعبه في مباراتيه الأخيرتين بالدوري 1/0 أمام مصر المقاصة و 3/0 أمام سموحة، لتتلقى آمال الفريق في استعادة لقبه المفضل ضربة موجعة.

ورغم تدعيم الأهلي لخط هجومه بالتعاقد مع عدد من المهاجمين ولاعبي وسط الملعب المهاجمين ، في مقدمتهم الغاني جون أنتوي لاعب الإسماعيلي السابق هداف الدوري المصري موسم 2013 / 2014، والجابوني ماليك إيفونا نجم الوداد البيضاوي هداف الدوري المغربي الموسم الماضي، إلا أن الفريق مازال يعاني من العقم التهديفي.

وعجز الأهلي عن هز الشباك في أربع مباريات خلال اللقاءات التسعة الأخيرة، من بينها مباراتيه الأخيرتين بالدوري، ليكتفي بتسجيل عشرة أهداف فقط، من بينها ثلاثة أهداف بركلات جزاء، بمعدل 1ر1 هدف في المباراة الواحدة.

في المقابل، استمرت مشاكل الأهلي الدفاعية هذا الموسم، برغم محاولات إدارة النادي ترميم خط الدفاع بالتعاقد مع أحمد حجازي ورامي ربيعة وأحمد فتحي العائدين من رحلة احتراف في إيطاليا والبرتغال وقطر على الترتيب.

وتلقت شباك الأهلي 13 هدفًا في آخر تسع مباريات بمعدل يقترب من 5ر1 هدف في المباراة الواحدة، وهو ما يوضح الخلل الرهيب في دفاع الفريق الذي كان دائمًا أحد العناصر الهامة في تتويج الأهلي بالألقاب المحلية والقارية خلال الأعوام الماضية.

وبرغم ذلك، يرى بيسيرو أن الأهلي مازال لديه القدرة على استعادة لقب الدوري رغم تواجده في المركز التاسع حاليًا بترتيب المسابقة برصيد تسع نقاط من خمسة لقاءات، بفارق تسع نقاط خلف مصر المقاصة (المتصدر)، الذي لعب ثماني مباريات.

وقال بيسيرو في المؤتمر الصحفي عقب الخسارة أمس الخميس أمام سموحة في المباراة التي تأجلت لمدة ساعتين بسبب محاولة عدد من جماهير الأهلي احتجاز لاعبي الفريق في فندق الإقامة وحرمانهم من التحرك لملعب المباراة: ”كان لابد من تأجيل اللقاء، في كل الاحوال كنا خاسرين، اللاعبون فقدوا التركيز ولعبوا وهم تحت ضغط كبير.“

أضاف: ”ما حدث قبل المباراة ليس لنا ذنب فيه، الدوري مازال طويلا، وأثق من التتويج باللقب“.

واتفق سيد عبدالحفيظ مدير الكرة بالأهلي في الرأي مع بيسيرو حيث قال: ”المهم في النهاية أن نرى من سيكون المتصدر في شهر حزيران/يونيه المقبل عندما يحين موعد نهاية بطولة الدوري“.

وأوضح عبدالحفيظ: ”هذا يحدث في كرة القدم، رغم أن النتيجة تبدو ثقيلة وغير متوقعة، لكنها أيضًا ليست مباراة بطولة، هي مجرد مباراة في بداية المسابقة ولا نريد التفكير فيها كثيرًا، لأننا سنلعب يوم الاثنين القادم“.

وستلعب المباريات المقبلة للأهلي في الدوري دورًا حاسمًا في تحديد موقف الفريق من المنافسة على اللقب من عدمه، لاسيما وأنها ستقام كل 3 أو 4 أيام.

ويخوض الأهلي ثلاث مباريات قبل انتهاء الشهر الجاري، حيث يستضيف حرس الحدود (متذيل الترتيب) يوم الإثنين المقبل في المرحلة العاشرة للمسابقة، قبل أن يحل ضيفًا على وادي دجلة يوم الخميس القادم، ثم يواجه ضيفه أسوان في 29 كانون أول/ديسمبر الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com