رياضة

هل كان ماني أكثر حظا من محمد صلاح بوجوده ضمن الجيل الحالي للسنغال؟
تاريخ النشر: 02 أبريل 2022 13:05 GMT
تاريخ التحديث: 02 أبريل 2022 15:55 GMT

هل كان ماني أكثر حظا من محمد صلاح بوجوده ضمن الجيل الحالي للسنغال؟

الغارديان ترى أن ساديو ماني كان محظوظا بوجوده ضمن تشكيلة رائعة للمنتخب السنغالي عكس صلاح

+A -A
المصدر: أحمد نبيل – إرم نيوز

كان مشهد أشعة الليزر الخضراء على وجه محمد صلاح قائد المنتخب المصري أثناء تسديد ركلة الترجيح الأولى لمنتخب بلاده ضد السنغال يوم الثلاثاء الماضي بمثابة تذكير بقدرة كرة القدم على جعل حتى عظماءها عاجزين مؤقتًا.

كان هنا أحد أكبر النجوم في أشهر لعبة في العالم لكنه لم يستطع جعل فريقه يفوز. لم يستطع أن يصل بمنتخب بلاده إلى كأس العالم والآن لم يستخدم حتى عينيه.

وقال ساديو ماني بعد ذلك: ”كنت محظوظًا أكثر“، كان هذا انتصاره الثاني على التوالي على زميله في ليفربول، فوز السنغال في كأس العالم ذهابًا وإيابًا بعد نهائي كأس الأمم الأفريقية في فبراير/شباط الماضي في الكاميرون.

ومع ذلك، على الرغم من كل ما قيل سابقا بشأن ”ماني ضد صلاح“، ربما كان هناك درس أوسع من ثلاثية السنغال ضد مصر، درس له صلة خاصة وملحة بالنادي الذي يلعبان له.

وقالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية إن مشاهدة ماني وصلاح عبر هذه المباريات الثلاث أظهر تباينًا دقيقًا ولكن واضحًا، على الرغم من حسم المباراة الفاصلة ونهائي كأس الأمم الأفريقية في نهاية المطاف بركلات الترجيح حيث سيطرت السنغال في الغالب من حيث الفرص والاستحواذ.

إلى جانب ماني كان لديهم تهديد دائم من إسماعيلا سار لاعب واتفورد على الجهة المقابلة وبولاي ديا لاعب فياريال من خلال الوسط ودفاع يقوده الملهم كاليدو كوليبالي، كان لديهم نظام وأسلوب وطرق لعب مختلفة.

على النقيض من ذلك كان لدى مصر القليل جدًا، مهاجمهم الرئيسي عمر مرموش لديه رقم قياسي سلبي في الدوري الألماني بثلاثة أهداف في 23 مباراة، قد يكون خط الوسط أيضًا مبنيًا من الأسلاك الشائكة، لا يجيد التعامل مع الكرة وبناء الهجمات بقدر ما هو لردعها ومنعها من الاقتراب من مرماه، وكل ما فعلته مصر تقريبًا مر عبر قائدها صلاح، لاعب طوروا عليه اعتمادًا مؤثرًا وإن كان ضعيفًا.

منذ ظهوره الأول ضد سيراليون في سبتمبر/أيلول 2011، سجلت مصر 191 هدفاً، سجل صلاح منها 72 هدفاً (38٪)، وبالطبع لا شيء من هذا يأخذ في الاعتبار الأهداف التي سجلتها مصر عندما لم يكن صلاح يلعب أو بعد أن تم استبداله، والأهداف التي ساعد في صنعها، والأهداف التي منعها دفاع الخصم، وذلك فضلا عن أن المنافسين كانوا يفرضون رقابة لصيقة على صلاح بثلاثة مدافعين في بعض الأحيان.

مقارنة يبن صلاح وماني دوليا

لذا، نعم، كان ماني أكثر حظًا من صلاح، ليس فقط في ركلات الترجيح ولكن في كافة عناصر الفريق، محظوظ لأنه محاط بجيل ذهبي من اللاعبين السنغاليين، واللاعبين الذين يمكنهم الحفاظ على المستوى عندما يكون مصابا أو غير موجود لأي سبب ولاعبون يسجلون عندما لا يفعل، بصراحة، معدل تسجيل ماني على المستوى الدولي أقل من مستوى النادي.

أما بالنسبة لصلاح، فإن الأمر عكس ذلك، وربما تكون هذه لحظة مناسبة للإشارة إلى أن أكثر موسمين تهديفيًا له مع ليفربول كانا أيضًا الموسمين اللذين لم يفز فيهما بأي شيء.

النقطة المهمة هي أن محاولة تحديد القيمة الفردية في لعبة جماعية أمر محفوف بالمخاطر وغير دقيق، يبدو هذا مهمًا بشكل خاص في الوقت الحالي، حيث يقترب ماني وصلاح من العام الأخير من عقديهما مع ليفربول ويحاول جميع الأطراف ذات الصلة تقييم القيمة السوقية العادلة لهما.

ومن الواضح أن هناك الكثير من الأجزاء المتحركة هنا: اللاعبون أنفسهم، وأعمارهم ومستواهم، وميزانية ليفربول التي لا تزال محملة بديون كوفيد-19 وما قبل الجائحة.

لا شك أن صلاح وماني مهمان في تشكيلة ليفربول، لكن توجد عوامل تتحكم في ذلك إذ إن لويس دياز وديوغو جوتا سيحرزان الأهداف أيضا، لذلك فهل يجب التضحية بتاريخ النادي للحفاظ على نموذج مالي مقدس هدفه الأساسي هو الاستمرار في جني الأرباح لملاك النادي من الأمريكيين؟.

ولا يمكن إغفال أن القيمة السوقية لصلاح مبنية ليس فقط على موهبته الهائلة وعمله الجاد، ولكن على موهبة ماني وروبرتو فيرمينو ويورغن كلوب وفيرجيل فان ديك وعلى الطاقم الطبي الذي يعتني به والجماهير الذين يمنحونه القوة.

أخرج ماني من ليفربول وأدخله في فريق باريس سان جيرمان وسيكون لاعبًا مختلفًا تمامًا، قوة ليفربول الهائلة ليست مجرد ماني وصلاح ولكن ماني مع صلاح.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك