شيوخ التدريب في مصر.. هل أفلسوا كروياً؟

المعلم ينهار في المغرب .. وجعفر نجم الاستوديوهات فقد بريقه

المصدر: إرم- من كريم محمد

ارتبطت كرة القدم المصرية طوال تاريخها العريض بالعديد من الأسماء في مجال التدريب، التي فرضت نفسها بعد قيادة أندية كبرى وعريقة والتألق في صناعة أجيل من اللاعبين، إلا أن السنوات الأخيرة للكرة المصرية شهدت اندثار بعض الأسماء في مجال التدريب لتغيب شمسها وتقترب من الاعتزال.

أسماء عديدة ونجوم لامعة في عالم التدريب باتت تجد نفسها إما في المنزل بلا أي ارتباط أو في الاستوديوهات التحليلية التي أصبح ينافسهم بها العديد من النجوم المعتزلين بالكرة المصرية مثل محمد أبوتريكة وأحمد حسام ”ميدو“ وسيد معوض ومحمد عمارة ووليد صلاح وعبد الحليم علي ومدحت عبد الهادي.

رصدت شبكة إرم الإخبارية خلال السطور القادمة بعض الأسماء التي انطفأ نجمها التدريبي وأصبحت في حالة إفلاس كروي واضح:

1 – حسن شحاتة

لا يختلف اثنان على كون الكرة المصرية حققت تحت قيادة المعلم القدير حسن شحاتة كم من الإنجازات والألقاب لم تحققها مع أي مدرب آخر سواء مصري أو أجنبي وكان ينقص المعلم فقط التأهل لبطولة كأس العالم ليصبح المدرب التاريخي الذي لا يعلو عليه أحد في سماء الكرة المصرية.

شحاتة وصل إلى قمة مجده التدريبي مع منتخب مصر فاستطاع قيادة الفراعنة للفوز بثلاثة ألقاب متتالية لبطولة كأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010 وأيضاً دورة الألعاب العربية 2007 والمشاركة المتميزة ببطولة كأس العالم للقارات عام 2009 والفوز على إيطاليا بهدف محمد حمص التاريخي والخسارة بصعوبة أمام البرازيل 3-4.

المعلم بعد تجربته الرائعة مع منتخب الفراعنة التي اختتمها بالخروج من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2012 اتجه لتدريب الزمالك فلم يحقق النجاح المطلوب وتلقى الفرييق على يديه بعض الهزائم قبل إلغاء الدوري بسبب مجزرة استاد بورسعيد.

وخاض شحاتة تجربة قصيرة مع العربي القطري لم تنجح أيضاً فكان الفريق مهدداً بالهبوط ولم يقدم النتائج المتوقعة ليرحل في منتصف الموسم ويعمل مستشاراً فنياً لنادي ميونيخ 1860 الألماني بعد ترشيحه من جانب صديق لبناني له اشترى النادي.

وظل المعلم مقاطعاً للعمل رغم تلقيه عروض بالجملة قبل أن يذهب في النهاية لتدريب فريق الدفاع الحسني الجديدي ويصبح أول مدرب مصري يعمل بالدوري المغربي إلا أن المعلم حقق نتائج هزيلة للغاية فلم يفز بأي مباراة وخسر بالخمسة أمام المغرب التطواني ليقترب من الرحيل وسط انتقادات حادة له.

2- فاروق جعفر

أصبح فاروق جعفر ورقة غير رابحة في الوسط التدريبي المصري بعد تجاربه التي باءت بالفشل مؤخراً ليتجه للعمل مديراً فنياً لاتحاد الكرة ويتفرغ لتحليل مباريات الدوري عبر الاستوديوهات ويخطف الأضواء بتحليلاته الساخرة و“تقطيعه“ المستمر في أداء اللاعبين والمدربين.

آخر تجارب فاروق جعفر كانت مع فريق غزل المحلة ليضم مجموعة من العواجيز ويواصل الهزائم ليستقيل من تدريب الفريق ويرحل قبل أن يهبط الفريق وقبلها لم يحقق جعفر أي إنجاز يذكر مع الأندية التي تولاها فكانت أقصى آماله الإبقاء على الفريق بالدوري مثل طلائع الجيش.

فاروق جعفر لم يحقق طوال تاريخه التدريبي أي بطولة كمدير فني وساهم كمدرب عام مع دافيد ماكاي في حصد الزمالك بعض البطولات موسم 1992 – 1993 ليبقى سجله التدريبي خالياً من الألقاب.

3- أنور سلامة

يملك أنور سلامة المدير الفني الحالي لفريق طلائع الجيش سجلاً يضم لقبي كأس مصر ودوري أبطال أفريقيا ويعتبر أحد المدربين المتألقين في سماء الكرة المصرية خاصة في التسعينات من القرن الماضي إلا أن نجم سلامة انطفأ بشكل تدريجي بعد أن ابتعد بالفرق التي يقودها عن دائرة المنافسة على الألقاب.

سلامة يقود حالياً طلائع الجيش وخسر مع فريقه بسداسية مقابل هدف واحد وسبق أن قاد الجونة وإنبي والمصري البورسعيدي ولكنه في كل هذه التجارب خلال الأعوام الأخيرة كان بلا أي لقب ولم يحقق الأداء الذي يقنع بالإبقاء عليه لنهاية الموسم في ظل مشاكله مع اللاعبين وأيضاً بعض الإدارات.

4- حلمي طولان

لا يرتبط حلمي طولان بأي فريق حالياً رغم أن المدرب الذي ترك تدريب الزمالك يعتبر أحد شيوخ التدريب في مصر وسبق أن قاد الفريق الأبيض للعديد من الانتصارات وهو مدرب عام موسم 2000- 2001 وأيضاً عام 2013 بحصد بطولة كأس مصر.

طولان يعتبره الكثيرون أحد المفلسين فنياً بعد أن أصبح بلا أي إنجازات في السنوات الأخيرة بخلاف تجربته مع الزمالك التي اعتبرها البعض فاشلة والبعض الآخر ناجحة لفوزه ببطولة كأس مصر.

وبعيداً عن تجربة الزمالك ، لم يحقق طولان الإنجاز الذي يذكر سواء مع طلائع الجيش أو بتروجت أو حرس الحدود عند عودته لقيادة الفريق العسكري بعد تجربته الرائعة عقب صعود الفريق للدوري.

5- طلعت يوسف

يعتبر طلعت يوسف أحد المدربين المعروفين بالإلتزام الشديد والصرامة داخل المستطيل الأخضر إلا أن يوسف لم ينجح على الإطلاق في حصد أي بطولة ويظل معروفاً بالطريقة الدفاعية التي يعتمد عليها.

طلعت يوسف بعودته لقيادة الاتحاد السكندري توقع الكثيرون منه أن ينافس زعيم الثغر على لقب الدوري إلا أن البداية جاءت مهزوزة بالتعادل مع الجونة سلبياً ثم التغلب على بتروجت بنتيجة 4-2 ، ولم يحقق يوسف خلال تجربته مع فريق الاتحاد الليبي النجاح المتوقع وخرج مبكراً من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.

6- أحمد رفعت

لا يتذكر الكثيرون اسم أحمد رفعت نجم الزمالك الأسبق في مجال التدريب إلا أن المدرب القدير رفعت يتولى حالياً تدريب فريق البحرين.

رفعت كان دائماً اسمه مرتبطاً بالعمل في الزمالك كمدير للكرة أو مدير فني ولكنه لم يستطع في السنوات الأخيرة أن يستمر على تواجده في الوسط التدريبي وأصبح خارج الصورة تماماً ليختار العمل في بعض الدول العربية مثل البحرين.

7- حسن الشاذلي

يظل حسن الشاذلي أحد أبرز رموز الكرة المصرية حيث يعتبر هدافاً تاريخياً لبطولة الدوري مع فريقه الترسانة وكان مدرباً باستمرار للشواكيش إلا أن الشاذلي لم يحقق النجاح المطلوب منذ قيادته الترسانة مرة وحيدة للتأهل للدوري الممتاز.

الشاذلي أصبح خارج الكادر بشكل كبير وابتعد حتى عن استوديوهات التحليل التي كان ضيفاً بها باستمرار في ظل إفلاسه في مجال التدريب.

8- مصطفى يونس

دائماً يعتبر مصطفى يونس نجم الأهلي الأسبق مثيراً للجدل في الاستوديوهات بتصريحاته النارية وهجومه على بعض المدربين وكان أشهرهم البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني الأسبق للأهلي.

يونس يعتبر معتزلاً للتدريب حيث لم يرتبط بأي نادٍ أو منتخب منذ رحيله عن تدريب منتخب الشباب مواليد 1991 لتضارب عمله مع التحليل في الفضائيات عام 2010 ، وكانت أبرز إنجازاته قيادة الأولمبي والشمس للتأهل للدوري الممتاز إلا أن حالياً أصبح خارج الوسط التدريبي تماماً.

9- محمود سعد

كان اسم الدكتور محمود سعد رئيس قطاع الناشئين السابق بنادي الزمالك مرتبطاً بشكل كبير بتولي قيادة الفريق الأبيض وحصد البطولات معه في الأوقات الصعبة.

محمود سعد اختفى عن المشهد التدريبي تماماً منذ العمل مساعداً مع الفرنسي هنري ميشيل عام 2007 ولم يتول قيادة أي فريق منذ ذلك الحين ليتجه لرئاسة قطاع الناشئين بالقلعة البيضاء.

10- محمد صلاح

كانت مفاجأة للمتابعين أن يعمل محمد صلاح نجم الزمالك الأسبق مساعداً للمدرب الشاب أحمد حسام ميدو إلا أن المقربين من صلاح يدركون أنه أصبح مفلسًا أيضاً في مجال التدريب رغم قيادته فريق الشعلة السعودي للتأهل لدوري عبد اللطيف جميل.

محمد صلاح كانت آخر تجاربه بصعود تليفونات بني سويف للدوري إلا أن الإدارة فضلت عدم الاعتماد عليه في دوري الأضواء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com