المتخلفون!

المتخلفون!

المصدر: إرم ـ من محمد عطاالله

تعيش القاهرة منذ أسبوع مضى، وحتى اليوم على حافة بركان، ليس لدعوة جماعة الإخوان المسلمين أو تيارات سياسية أخرى للخروج في الـ25 من يناير المقبل، أو أمور تخص حياة المواطن أو أمنه، إنها أزمة مؤمن زكريا وثلاثي النادي الأبيض.

في كل دول العالم، تشهد سوق الانتقالات أحداثا ساخنة، تعتبر جزءا من متعة كرة القدم، الميركاتو فترة ينتظرها الجميع حتى يستمتع بمنافسة من نوع آخر.

على نفس الوقع تحب جماهير الأندية وتكره، جمهور ليفربول أنشد أغنية يسب فيها محمد صلاح بعدما فضل تشيلسي على الريدز في الشتاء الماضي، وشمت في مستواه الحالي، وتكرر الأمر مع آخرون، متعة سوق الانتقالات ليست بدعة.

الكارثة أن يكون الإعلاميين والمسؤولين أقل من حكمة في التعامل مع تلك الأمور من المشجعين أنفسهم، وهذا ما حدث في أزمة مؤمن زكريا التي تطورت لتطال 3 لاعبين آخرين.

سواء وقع مؤمن للأهلي أو الزمالك وسواء عوقب أيمن حفني ومعروف يوسف وخالد قمر أم لم يعاقبوا، هي الكرة القدم وقوانينها تحترم، الذكي من يطوعها لنفسه ويعرف كيف يستغلها، أما خلاف ذلك ليبكي على نفسه بعيدا عن أعين المشجعين حتى لا تشتعل الأزمة.

هذا ما تفعله قناة الأهلي ومذيعيها شادي محمد وهشام حنفي، فكلاهما لاعب كرة قدم سابق لا يعرف شيئا عن مهنته الحالية سوى الوقوف أمام المايك مرتديا بذلة.

كلاهما يتحدث عن مؤامرات وتدخلات من قبل الشركة الراعية للدوري المصري لإهداء البطولة للزمالك، والأدلة فقط ممجموعة من التكهنات التي لا ترقى أن تدخل عقل مشجع يجلس على مقهى وسط أنفاس الشيشة والدخان.

وفي الزمالك، حديث من مرتضى منصور وأعضاء مجلس إدارة النادي الأبيض عن ”خيانة“ وغدر، وكأنهم لم يفعلوا ما فعله الأهلي مع مؤمن بلاعبين مثل حسين ياسر وأحمد دويدار ومعروف يوسف وخالد قمر والجميع شاهد صور توقيعهم للناديين في الصيف الماضي.

سوق الانتقالات أرقى من كل مايتحدثون عنه، الفشل في إبرام صفقة ليس كارثة، وتوقيع لاعب لناد آخر ليس خيانة، وخطأ حكم لا يمكن أن يكون مؤامرة من الشركة الراعية، والمنافس الأفضل لا يجب اتهامه باستخدام السحر والشعوذة، فما يحدث في مصر الآن، ”تخلف عن ركب كرة القدم التي باتت في كل بلدان العالم، مصدر للمتعة وفقط، وليس للبؤس والمعايرة والمؤامرات“.

ومن يجعلونها كذلك، متخلفون، متخلفون عن الواقع الذي تعيشه ساحرة الملايين، يغردون في سربهم وعالمهم التخيلي الافتراضي الذي ليس به غيرهم.. الكل يمضي قدما وهمُ المتخلفون عن الركب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة