بعد 6 أعوام من أسوأ كارثة رياضية.. ستاد بورسعيد يعود للظهور

بعد 6 أعوام من أسوأ كارثة رياضية.. ستاد بورسعيد يعود للظهور
Soccer fans flee from Port Said Stadium February 1, 2012. Seventy-three people were killed and at least 1,000 injured on Wednesday after a soccer pitch invasion in the Egyptian city of Port Said, a health ministry official said, in an incident that one player described as "a war, not football". REUTERS/Stringer (EGYPT - Tags: POLITICS CIVIL UNREST SPORT SOCCER)

المصدر: رويترز

سيعود ستاد بورسعيد، الذي شهد أسوأ كارثة رياضية في مصر، للظهور لأول مرة منذ 6 أعوام عندما يستضيف مباراة المصري ضد جرين بافلوز الزامبي في ذهاب الدور الأول لكأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم غدًا السبت.

وبعد 5 أعوام من حظر اللعب على الاستاد، ثم عام إضافي من استضافة التدريبات فقط، سيعود المصري للعب على ملعبه الذي شهد في 2012 كارثة كان لها تأثير هائل على شكل كرة القدم المحلية في مصر.

ونقل موقع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على الإنترنت عن حسام حسن مدرب المصري قوله هذا الأسبوع: ”العودة للعب في بورسعيد ستمثل حافزًا إضافيًا لنا. جماهيرنا ستضيف سحرها وستقودنا لتحقيق النتيجة التي نطمح إليها“.

وكان مهاجم منتخب مصر السابق مدربًا للمصري في ولاية سابقة وقت الكارثة التي قُتل خلالها أكثر من 70 مشجعًا للأهلي نتيجة أحداث عنف تلت مباراة في الدوري المحلي.

ولدى المصري تاريخ طويل من المنافسة القوية مع الأهلي، أنجح أندية البلاد. وفي المباراة التي أُقيمت في أول فبراير 2012، وانتهت بفوز المصري 3/1، اندفع مشجعون للنادي البورسعيدي بعد صفارة النهاية للاشتباك مع جماهير الأهلي الزائرة التي وجدت نفسها محاصرة في المدرج المخصص لها.

وسقط عشرات الضحايا جراء التدافع بعد هجوم بالهراوات والأسلحة البيضاء وإلقاء مشجعين من ارتفاع كبير كما قال شهود عيان. وبخلاف القتلى أُصيب نحو 1000 شخص في الأحداث.

وفي فبراير العام الماضي أيدت محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في مصر وأحكامها غير قابلة للطعن، الحكم بإعدام 10 أشخاص وسجن عشرات آخرين في القضية.

تأثير هائل
وكان للكارثة، التي وقعت إبان إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 2011، تأثير هائل على كرة القدم في البلاد، إذ تم إيقاف نشاط اللعبة في مصر، قبل أن تعود المنافسات بعد عام كامل، وحظر اللعب باستاد بورسعيد لمدة 5 سنوات.

ورغم قرار عودة المشجعين إلى المدرجات اعتبارًا من النصف الثاني لموسم 2014/2015، كانت هناك قيود على أعداد الجماهير ولم يسمح بالحضور إلا بعد إجراءات منها تسجيل الأسماء.

لكن في أول مباراة كبيرة بحضور الجماهير، قُتل 22 مشجعًا للزمالك في تدافع أثناء محاولتهم دخول استاد الدفاع الجوي في القاهرة قبل لقاء بين الزمالك وإنبي. وتم فرض حظر على حضور الجماهير للمباريات المحلية مرة أخرى ولا يزال ساريًا حتى الآن.

وانتهى الحظر المفروض على اللعب باستاد بورسعيد العام الماضي، لكن المصري لم يستطع الحصول على الضوء الأخضر من السلطات الأمنية للعودة إلى ملعبه، واكتفى بالمران عليه مع استمرار خوض مبارياته المحلية والأفريقية في الإسماعيلية المجاورة والإسكندرية على بعد حوالي 260 كيلومترًا من معقله في بورسعيد.

وفي وقت سابق هذا الشهر حصل المصري أخيرًا على موافقة السلطات الأمنية للعودة إلى ملعبه بحضور الجماهير، لكن في مبارياته الأفريقية فقط.

وقال المصري في بيان في الذكرى السادسة للكارثة الأسبوع الماضي: ”يجدد النادي المصري… النداء لجماهير جميع الأندية المصرية دون استثناء للتحلي بثقافة التسامح والروح الرياضية ونبذ ثقافة التعصب والعنف والنأي عن خلط السياسة بالرياضة كي تعود الرياضة المصرية إلى وجهها الحضاري وتظل ملاعبها ساحات للتنافس الشريف“.

ولم تحدد السلطات الأمنية موعدًا لعودة المصري لخوض مبارياته المحلية باستاد بورسعيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com