أحمد ياسين: نلعب من أجل ضحايا العراق – إرم نيوز‬‎

أحمد ياسين: نلعب من أجل ضحايا العراق

أحمد ياسين: نلعب من أجل ضحايا العراق

المصدر: أحمد نبيل - إرم نيوز

رغم نشأته في السويد منذ الطفولة، إلا أن المهاجم أحمد ياسين ينتمي للعراق قلبا وقالبا وانضم للمنتخب العراقي وكان صاحب الهدف الوحيد لأسود الرافدين في التعادل مع أستراليا بهدف لكل فريق في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم في روسيا العام المقبل.

ويلعب العراق مع السعودية في جدة، غدا الثلاثاء، في الجولة السابعة من المجموعة الثانية في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم، ورغم ابتعاد العراق عن المنافسة على البطاقات المؤهلة للمونديال، إلا أن مواجهة المنتخبين دائما مثيرة وتحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة.

وظل ولاء ياسين، البالغ عمره 25 عاما، للعراق، مؤكدا في حوار مع موقع الاتحاد الآسيوي: ”لا أذكر الكثير من طفولتي في العراق، حيث كان عمري عامًا واحدًا أو عامين، عندما انتقلنا للسويد، وقد عشت هناك طوال حياتي، ولكنني لا أنسى أبداً من أين أتيت، من العراق، فبلدي في قلبي، ولهذا اخترت اللعب للمنتخب الوطني العراقي، عندما أقول إن السويد هي موطني، فإنها المكان الذي أعيش فيه وأنتمي إليه بحكم العادة، اللغة وكل شيء، وأصدقائي هناك“.

وأوضح: ”لم يبق لي الشيء الكثير في العراق، ولكن بالتأكيد عندما ألعب للمنتخب الوطني وأرتدي قميصه فإن ذلك يعتبر لحظة مهمة بالنسبة لي ولعائلتي التي تعيش في السويد“.

وتابع المهاجم الشاب: ”عندما يأتي اللاعبون العراقيون إلى الفريق فإنهم يلعبون بقلبهم وروحهم، وهم يفكرون في الناس الذين يقتلون يومياً ويريدون إسعاد الشعب العراقي، ولهذا فإنهم عندما يأتون إلى هنا فإنهم يقدمون كل ما بوسعهم ويعتبرون كل ثانية فرصة لتقديم شيء، ولهذا أحاول أن أفسر للاعبين الجدد أن هذا الأمر مهم جداً، اللعب مع المنتخب الوطني أمر كبير، ولكن مع منتخب العراق فإن هناك تميزًا خاصًا“.

وأضاف: ”أحياناً قبل المباريات عندما نكون في الحلفة أكون أفكر أو أستمع للموسيقى، ولكن ما يجعلني أقدم 110% من الجهد في المباراة هو عندما أفكر في الناس الذين شاهدتهم، الجماهير أو الناس الذين فقدوا أحد ما.. هم يخبروني قبل المباراة بيوم أو يومين أن هنالك شخصًا توفي عندما خسرنا مباراة، كرة القدم كل شيء بالنسبة لهم، وعندما تفكر بهم فإنك تقدم أقصى ما لديك من جهد“.

ويعاني العراق من عدم استقرار منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، حيث تقاتل حاليا القوات العراقية بمساعدة قوات التحالف ضد عناصر الدولة الإسلامية الإرهابية في شمال البلاد.

الانتقال للسويد

ولد أحمد في بغداد عام 1991 ولكنه نشأ في مدينة أوريبو السويدية، وشكلت كرة القدم الفرصة المثالية له ولأشقائه الثلاثة من أجل الاندماج في البلد الجديد.

وتدرج اللاعب العراقي في صفوف فرق الفئات العمرية لنادي بي كي فوروارد، قبل أن يوقع عقداً احترافياً عام 2009 حيث كان يبلغ من العمر 18 عاماً.

وكشف حول هذا الأمر: ”كان الأمر صعباً لعائلتي، لأنه عندما وصلنا إلى السويد لم يكن هنالك الكثير من الناس من خارج السويد في البلد، أعتقد أنهم كانوا أول المهاجرين الذين انتقلوا إلى أوريبو وكان الأمر صعباً عليهم بسبب اللغة، وقد أتيت عندما كان عمري عامين وأعرف اللغة وأتعامل مع الحياة، لهذا فإن الأمر ليس صعباً علي وأشعر أنني في موطني وكل أصدقائي هناك“.

وتابع: ”في السنوات ال10 أو ال8 الأخيرة التي لعبت فيها كرة القدم على مستوى احترافي، بات الجميع يعرف عائلتي في المدينة، وهم يعرفونني الآن، ولهذا عندما يرد اسم ياسين فإن الجميع يعرفني لأنني في منتخب العراق وأقوم بعمل أشياء في الدوري السويدي، ولهذا فإن الوضع جيد“.

المباراة الأولى

ورحل ياسين إلى نادي أوريبو اس كي عام 2011، حيث أمضى هناك أربعة مواسم، قبل اللعب لمدة عام في ايه جي اف آرهوس الدنماركي، ثم عاد العام الماضي إلى السويد مع نادي آيك في ستوكهولم، أحد أكبر الأندية في البلاد.

ولكن خوض المباراة الدولية الأولى مع منتخب العراق عام 2012، بعد أن لعب قبل ذلك مع المنتخب الأولمبي، شكل الانتقالة إلى مستوى جديد بالنسبة لأحمد ياسين، حيث كانت المباراة الأولى أمام اليابان على ستاد سايتاما.

وكشف هذا الأمر قائلا: ”اكتسبت خبرة كبيرة مع المنتخب الوطني، كانت مباراتي الأولى مع المنتخب أمام اليابان أمام 55 أو 60 ألف متفرج، وكان هذا أمرًا كبيرًا بالنسبة لي، حيث انتقلت من اللعب أمام 10 آلاف متفرج في السويد إلى اللعب أمام 60 ألف متفرج، وقد كنت مصدوماً.. لكن التفكير في هذا الأمر ينتهي عند صافرة بداية المباراة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com