حوار.. كيف أصبح مهاجر سوري حكمًا في ألمانيا؟

حوار.. كيف أصبح مهاجر سوري حكمًا في ألمانيا؟

المصدر: أحمد نبيل – إرم نيوز

عاش حمدي القادري في صيف عام 2006 بعضاً من أجمل الفترات في حياته عندما شارك في نهائيات كأس العالم التي أقيمت في ألمانيا. والآن، بعد مرور عشر سنوات، يوجد هذا الحكم السوري، الذي بلغ الآن من العمر 51 عاماً، من جديد في بلد بطل العالم الحالي.

أرغمت الحرب الدائرة في سوريا الحكم القدري على مغادرة وطنه، لكن التحكيم ساعده في إيجاد موطئ قدم في بلده الجديد.

وفي حوار مع موقع FIFA.com كشف الحكم الدولي عن تفاصيل حياته الجديدة في ألمانيا.

FIFA.com : كيف بدأت حياتك الجديدة في ألمانيا؟

القادري: من الجميل أن أتمكن من مزاولة التحكيم هنا. في الوقت الحالي، أسكن رفقة زوجتي وأطفالي الأربعة بالقرب من مدينة نورنبيرغ. ومن أجل الاندماج في بيئتها الجديدة، حصلنا منذ البداية على المساعدة من طرف جودرون بارس التي تقيم هنا.

وقامت هذه السيدة بالاتصال بنادي كرة القدم المحلي وأخبرته أن حكماً من المستوى العالمي يوجد في المنطقة. وقد تحمس المسؤولون في نادي بوستباور لفكرة تسجيلي في لائحة الحكام.“.

وأوضح أوليفر يوهانيس، رئيس لجنة الحكام في هذه الدائرة لموقع FIFA.com قائلاً: ”توجب علينا أولاً أن نعرف ما إذا كان في حاجة إلى رخصة جديدة. لكن اتحاد بافاريا لكرة القدم قام بكل شيء بشكل رائع ونفذ الإجراءات بدون بيروقراطية. وتمكنّا بسرعة كبيرة من تسجيله وهو الآن يمارس مهنة التحكيم. لا يملك أي واحد من حكامنا التجربة التي يملكها. وهنا، يمكنه بكل تأكيد أن يساعدنا على تطوير قدرات الشباب.“

خطوة نحو الحياة العادية

جاءت زوجة القادري برفقة الطفلين الأكبر سناً، لين وعلي، أولاً إلى ألمانيا في سبتمبر/أيلول 2015. وبعد الموافقة على طلب لمّ الشمل العائلي تمكن الأب وطفلاه الآخران، إسراء وهالة، من الالتحاق بباقي أفراد الأسرة.

وفي 23 أغسطس/آب، احتفلت الأسرة باجتماعها تحت سقف واحد من جديد، وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول جاء حدث سعيد آخر عندما قام رب الأسرة بالتحكيم في مباراة جمعت نادي بيلساخ ضد أوبرفيزناكر.

لم تمرّ سوى تسعة أسابيع بين وصوله إلى بافاريا ومباراته الأولى. لقد كانت مباراة ضمن منافسات دوري المناطق، ما يعادل الدرجة الثالثة في ألمانيا، لكن بالنسبة للقادري كانت لحظة مميزة للغاية.

FIFA.com : ما كان شعورك في مباراتك الأولى في ألمانيا؟

القادري: ممارسة التحكيم تمنحني متعة كبيرة للغاية وهي خطوة نحو الحياة العادية، لم يكن ذلك ممكناً دون المساعدة الكبيرة التي تلقيتها من الناس هنا. أنا ممتن لهم كثيراً.“

FIFA.com : كيف بدأت مسيرتك مع التحكيم؟

القادري: ”كنت لاعباً في السابق، لكنني اضطررت للاعتزال في سن العشرين بسبب الإصابة. فكرت حينها في أن أصبح مدرباً أو حكماً. في الماضي، عندما كنت أشاهد المباريات بالتلفزيون كنت دائماً أراقب الحكم أكثر من مشاهدتي للاعبين. شاركت في العديد من البطولات، من بينها نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة 2001 في ترينيداد وتوباغو وكأس العالم للأندية 2006 التي أقيمت في اليابان، إلى جانب الألعاب الأوليمبية التي استضافتها بكين عام 2008. أما كأس العالم 2006 فقد كان حتماً حدثاً مميزاً للغاية.“

FIFA.com : وماذا عن كأس العالم 2006 في ألمانيا؟

القادري: كانت هناك الكثير من التجارب الرائعة في البطولة العالمية والتي لن أنساها أبداً. كانت غرفتي ذات مرة بجوار فرانز بيكنباور وفجأة رأيته واقفاً أمامي. كانت لحظة عظيمة. فأنا الآن في بلد أبطال العالم وهنا تمارس كرة القدم من الطراز الرفيع – مهما كانت درجة الدوري. يشتكي اللاعبون دائماً من الحكم، لكن هنا يتفهمون أكثر قراراتي. عملت في سوريا في الدرجات العليا، لكن هنا ورغم أنني أنشط في الدرجات الدنيا يتفهم اللاعبون القواعد بشكل أفضل.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com