المنتخب السوري يبحث عن النجاح وسط لهيب الحرب

المنتخب السوري يبحث عن النجاح وسط لهيب الحرب

تعد المباريات على أرض الوطن حدثًا استثنائيًا بالنسبة للمنتخب السوري لكرة القدم، وذلك لأن الفريق اضطر على مدار أعوام لخوض مبارياته خارج أرضه.

وبسبب الحرب الأهلية، أصحبت إقامة المباريات في سوريا مستحيلة، وبالتالي يخوض المنتخب السوري مباراته غدًا أمام إيران في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 في ماليزيا التي تبعد 7500 كيلومتر عن دمشق.

وتتابع الجماهير السورية المباراة عبر شاشات التلفاز ببعض الأمل ورغم الأوضاع المأساوية في البلاد حقق الفريق السوري بعض النجاحات في الأشهر الأخيرة.

ومن المفاجئ أن سوريا مازالت تمتلك فرصة بلوغ مونديال روسيا 2018، ففي أوائل أكتوبر الماضي فاز الفريق بهدف نظيف على نظيره الصيني الذي سبق له المشاركة في كأس العالم، ثم تعادل مع كوريا الجنوبية سلبا.

ولم يسبق للمنتخب السوري أن حقق أي إنجاز من قبل لكنه فاز بلقب بطولة غرب آسيا في 2012.

ولم يتأهل المنتخب السوري من قبل لكأس العالم، علمًا بأنه خرج من التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل 2014 بعد أول جولتين فقط وذلك بعدما أشرك لاعبا غير مؤهل.

النجاح الحالي يعد مفاجأة نظرًا للحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والتي أدت إلى منع إقامة المباريات بشكل دوري لسنوات في سوريا.

وتستمر مسابقة الدوري المحلي في سوريا، ولكن الفرق تقسّم إلى مجموعتين في دمشق واللاذقية، وهما المدينتان الواقعتان تحت سيطرة النظام السوري.

كما تشارك الفرق الواقعة في المناطق التي فقدها النظام السوري في مسابقة الدوري بما في ذلك فريق “الفتوة” من مدينة دير الزور في شرق سوريا والواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش.

ويحترف اللاعبون المتميزون في منتخب سوريا في دول خارجية مثل العراق ودول الخليج حيث يلعب محمود مواس صاحب هدف الفوز في شباك الصين في البحرين على سبيل المثال.

ورحل عمر السومة النجم الأشهر في سوريا عن بلاده منذ زمن بعيد ويلعب في أهلي جدة السعودي.

وأثبت السومة (27 عامًا) نفسه بقوة في الدوري السعودي وأصبح يمتنع عن تمثيل المنتخب السوري.

وبعد الفوز بلقب كأس غرب آسيا في الكويت 2012 بعد عام من اشتعال الأوضاع في سوريا، احتفت الجماهير بعمر السومة الذي كان يرفع علم الثورة داخل الملعب في مواجهة النظام الحاكم الذي يسيطر على مسابقة الدوري المحلي أيضًا.

بسبب التعاطف مع المعارضة السورية، تم استبعاد لاعبين آخرين من صفوف المنتخب السوري مثل الحارس عبدالباسط الساروط.

ولم يعد مؤيدو المعارضة يعتبرون أن المنتخب السوري يمثلهم ولكنهم يعتبرونه دمية للنظام.