سذاجة الحوثيين تتواصل.. هذه المرة رياضيًا – إرم نيوز‬‎

سذاجة الحوثيين تتواصل.. هذه المرة رياضيًا

سذاجة الحوثيين تتواصل.. هذه المرة رياضيًا

المصدر: إرم نيوز - أشرف خليفة

أثار قرار أصدره نائب وزير الشباب والرياضة، المُعيّن من قبل الحوثيين، حسين زيد بن يحيى، مساء أمس، سخرية الشارع اليمني بشقيّه السياسي والرياضي، حيث اقتضى قراره، بتوجيه الاتحاد اليمني العام لكرة القدم بعدم إجراء أي مباريات ودية مع الأندية والمنتخبات السعودية.

وتوعد بن يحيى من يخالف توجيهاته بإنزال العقوبات الصارمة في حقه، مبررًا ذلك التوجيه بأنه يأتي ضمن احترام اليمن والتراب اليمني.

وتركّزت سخرية الناشطين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حول التوجيه نفسه، ومدى جهل، من يعدّه الحوثيين الرجل الثاني في الرياضة اليمنية، كونه يفرض على هيئة رياضية مستقلة توجيهًا يخالف اللوائح والنظم القانونية، المفروضة من الاتحادات العامة لكرة القدم (الدولي والآسيوي والعربي) والتي تنص على استقلالية اتحاد الكرة، في كل الدول المنضوية تحت رايتهم، وترفض أي تدخل حكومي لعملها، إلا بضوابط معينة.

بخصوص ذلك، أوضح وكيل أول وزارة الشباب والرياضة، خالد صالح، علاقة الوزارة بالاتحاد العام في اليمن، والمتعامل به في كل دول العالم، حيث قال: ”اتحاد كرة القدم، بحسب اللوائح هيئة رياضية أهلية، ذات نفع عام، ويتحمل الاتحاد إدارة شؤون كرة القدم، وفق اللوائح اليمنية، بما لا يتعارض مع اللوائح والنظم الفنية، للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحادين الآسيوي والعربي“.

وأضاف صالح، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“: ”يتحمل الاتحاد ادارة شؤونه الفنية، باستقلالية تامة عن الحكومة، وتشرف الوزارة عليه اداريًا، وتقوم بدعمه ماليًا“.

ونوه صالح، إلى أن: ”لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، تحرم التدخل الحكومي وتؤكد على استقلالية القرار الفني“، متابعًا: ”يُشدد أحد مبادئ الميثاق الأولمبي الدولي، على حيادية الرياضة وعدم تدخلها في السياسة“.

وعن قرار بن يحيى، أفاد صالح: ”القرار يعتبر تدخلًا حكوميًا، يتعارض مع اللوائح اليمنية، والدولية، اضافة الى عدم شرعية الوزارة، كون الشرعية تتمثل بوزير الشباب والرياضة في الحكومة الشرعية نايف البكري“.

وتابع: ”قرار مثل هذا، يعكس مدى جهل قيادة الانقلابيين، باللوائح والنظم الرياضية، والذين يعملون على تكيفيها، وفقًا لأمزجتهم الشخصية، ومواقفهم السياسية“.

من جانبه، قال مصدر مسؤول في وزارة الشباب والرياضة: ”الوزارة، تنفي مثل هذا التوجيه، وتعتبره انتحال صفة من قبل مغتصبي السلطة، ويُعد تدخلًا فاضحًا“، مؤكدًا: ”لكننا كوزارة رسمية، ننفيه ونعتبره كأن لم يكن، لأنه عمل سياسي مسيء للرياضة“.

وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه: ”الوزارة حرصت على وحدة ولحمة الجسد الرياضي، رغم نهب الانقلابيين لصندوق النشء والشباب، فضلاً عن استغلال المنتخبات والمؤسسات والهيئات الرياضية سياسيًا، في خدمة مشروعهم الانقلابي الفاشل“.

ووصف المصدر، التوجيه بالتدخل السافر، حيث قال: ”نحن نتمنى ألاّ نعاقب أنفسنا، ونسيء إلى شبابنا بمثل هذا التدخل السافر“، محذرًا جماعة الحوثي، بقوله: ”ونحذرهم من التعرض للاعبين، والمشرفين عليهم“.

وعن مدى امكانية فرض عقوبات دولية أو آسيوية بحق كرة القدم اليمنية، جراء التوجيه، قال المصدر المسؤول: ”موضوع العقوبات سابق لأوانه، خصوصًا والجهات الشرعية ملتزمة باللوائح، وهي من تدير الأمور“.

الجدير بالذكر أن المنتخب اليمني، لفئة الشباب، والمُعسكر حاليًا في البحرين، على موعد لمواجهة نظيره السعودي، في مباراة ودية، ستقام في مدينة الدمام، في الأول من شهر أكتوبر المقبل، في اطار استعداداته، لخوض منافسات بطولة آسيا للشباب تحت 19 سنة، والتي ستقام فعالياتها في دولة البحرين، منتصف الشهر نفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com