الإفريقي التونسي يثبت المثل ”الوصول للقمة صعب لكن البقاء عليها أصعب“

الإفريقي التونسي يثبت المثل ”الوصول للقمة صعب لكن البقاء عليها أصعب“

تونس- في كل مرة بلغ فيها الإفريقي بطل الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم القمة كان يتراجع بسرعة ليؤكد المثل القائل ”الوصول للقمة صعب لكن البقاء عليها أصعب“.

وكان من المتوقع أن يواصل الإفريقي سيطرته على الدوري المحلي بعد تتويجه باللقب الموسم الماضي بفضل لاعبين نشأوا في أوروبا مثل صانع اللعب البارز تيجاني بلعيد ولاعب الوسط المدافع حسين ناتر إضافة للمهاجم صابر خليفة.

ووضع الإفريقي نصب عينيه مواصلة التربع على عرش اللعبة في البلاد لأعوام إذ أكد رئيسه سليم الرياحي عقب التتويج الموسم الماضي ”إن فريقه سيسيطر على الألقاب“.

وقال رئيس الإفريقي الذي أنفق بسخاء لإعادة بناء فريق يستطيع المنافسة على الألقاب في تصريح أثار جدلا واسعًا: ”لن يرفعوا معنا شيئا بعد اليوم“ في إشارة لابتعاد المنافسين التقليديين عن المنافسة مع الإفريقي.

وربما انخدع الفريق بقوته خاصة بعد تعزيز صفوفه بلاعبين بارزين مثل عبد القادر الوسلاتي لاعب أتليتيكو مدريد السابق والمهاجم يوهان توزجار لاعب لانس السابق والدولي الجزائري إبراهيم الشنيحي وسقط في فخ الثقة الزائدة.

وبعد تتويجه بلقب الدوري المحلي أخفق في بلوغ دور الثمانية في كأس الاتحاد الإفريقي بخسارته أمام الأهلي المصري ثم خرج من دور الثمانية ببطولة كأس تونس على يد غريمه النجم الساحلي.

ومُني الفريق بانتكاسة في بداية حملة الدفاع عن لقب الدوري المحلي بعد خسارته في ثلاث مباريات وفاز في مباراتين وتعادل في واحدة ليحتل المركز 11 بسبع نقاط على بعد 14 نقطة من الصفاقسي المتصدر.

ورغم أن إدارة النادي أقالت المدرب الفرنسي دانييل سانشيز وعينت نبيل الكوكي بدلا منه في سعيها لانتشال الفريق من دوامة سوء النتائج لكن الحال بقي على حاله.

لكن بعد السقوط المدوي للإفريقي وتوالي إخفاقاته في مختلف المسابقات رغم التعاقدات في بداية الموسم دفع هذا جماهير النادي للسؤال ”ما الذي أصاب الفريق بالضبط؟“.

ويرى كثيرون أن الإفريقي لا يجيد التعامل مع النجاح لذلك دائمًا ما ينهار بسرعة عقب بلوغه القمة.

وعاش الفريق صاحب الشعبية الكبيرة في تونس مواقف مماثلة في السابق حيث لم يستثمر بشكل جيد تألقه في موسم 1991-1992 عندما توج بأربعة ألقاب تاريخية بإحرازه لقبي الدوري والكأس المحليين وبطولة دوري أبطال أفريقيا في نظامها السابق والكأس الآفروآسيوية قبل أن يخفت بريقه محليًا وقاريًا.

ولكن انتظر الإفريقي أربع سنوات قبل أن يتوج بلقب الدوري التونسي عام 1996 وغاب بعدها فترة طويلة قبل أن يعود لمنصة التتويج عام 2008 ثم مر بسبع سنوات عجاف قبل أن يحرز اللقب العام الماضي.

ورغم ثقة الكوكي في قدرة الفريق على العودة لطريق الانتصارات تبدو مهمته في الاحتفاظ باللقب صعبة رغم أن الموسم لا يزال في بدايته في ظل تقدم منافسيه التقليديين الصفاقسي والترجي والنجم الساحلي.

وقال الكوكي: ”نعرف اننا نمر بفترة صعبة لكن سنعود في أقرب وقت لسكة الانتصارات وتحقيق نتائج إيجابية. نبذل مجهودًا وبعودة اللاعبين المصابين ..سيعود الإفريقي لمستواه وللمنافسة بقوة“.

وعانى الإفريقي في بداية الموسم من تواضع مستوى خط دفاعه في غياب الظهيرين أسامة الحدادي وحمزة العقربي وافتقاده للفكر الهجومي والقدرة على اختراق دفاع المنافسين وغابت عن لاعبيه اللمسة التهديفية.

ويتطلع جمهور الإفريقي أن يستعيد الفريق عافيته قبل أن يبدأ مشواره في منافسات بطولة دوري أبطال أفريقيا المقبلة.

ويأمل الإفريقي أن يستعيد تألقه القاري بعد غيابه الطويل عن البطولة الأفريقية لكن يجب عليه تجاوز الفترة الصعبة التي يعيشها ويستعيد توازنه المفقود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com