غضب عارم على رئيس اتحاد الكرة الجزائري لتجرّده من العروبة

غضب عارم على رئيس اتحاد الكرة الجزائري لتجرّده من العروبة

المصدر: إرم - جلال مناد

صدم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الجزائريين بإعلانه في وثائق رسمية أن لغته الأم هي الفرنسية و ليست العربية، حيث أدرجها كلغة ثانية في ترتيب معارفه اللغوية، دون الإشارة إلى اللغة الإنجليزية التي تتصدر اللغات الحية التي يتكلمها بطلاقة مشاهير العالم.

تداول رواد شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، لوحة بيانات شخصية لمحمد روراوة عرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم على موقعه الرسمي.

وأشعل غاضبون صفحات “الفايسبوك” بوابل من الشتائم ضد الرجل الأول في هيئة “الفاف”، متهمينه بإهانة دستور البلاد و الدوس على هوية الشعب الجزائري الذي مكنه من العضوية في أكبر هيئة كروية دولية .

ولم يتردد الموقع الإخباري المحلي “دزاير1” في شتم روراوة ووصفه بأنه شخص “ميحشمش” والكلمة باللهجة العامية، تقابلها في الفصحى لفظة “لا يستحي”.

وتابع المصدر إنه “يبدو أن لعنة المسؤولين الجزائريين الذين يتبجحون بفرنسيتهم، ما يزالون بحاجة إلى “غسيل مخ” إذ كيف لا يتحرج مسؤول جزائري في هيئة كروية دولية بذكر اللغة الفرنسية في الوثائق الرسمية على أنها الفرنسية و ليست العربية وفقا لنص الدستور و هوية المجتمع الجزائري”.

شجب الكاتب والناقد محمد رابحي “الفضيحة المدوية التي تضاف إلى سجلات فضائح المسؤولين الجزائريين الذين يدوسون على اللغة كمكون أساسي للهوية”.

وندد رابحي في حديثه مع “إرم”، بالوضع الذي آلت إليه اللغة العربية في بلاد عربية “حيث صارت غريبة في موطنها، الوضع حقا مقرف ومؤلم لم نطالبهم بأي شيء سوى باحترامنا كجزائريين، إن هذا دليل على فساد منظومة الحكم في البلد، فالذي لا يحترم لغته لا يحترمه الآخر”.

ومن جهته، دعا الصحفي سمير بوترعة في تصريح لشبكة “إرم” الإخبارية، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى “الاستقالة بعد الإهانة التي وجهها للشعب الجزائري بإدراجه الفرنسية كلغة أولى بدل العربية التي قاتل لأجلها الجزائريون فرنسا الاستعمارية وأثبتها بيان أول نوفمبر التاريخي كأبرز مقومات الهوية الجزائرية”.

بالنهاية، يضيف بوترعة “مهازل راوراوة لا تنتهي عند إهانته العربية في هيئة دولية وهو الحامل للجنسية الجزائرية و رئيس اتحاد الكرة الجزائري، فالرجل فشل فشلا ذريعا في مشروع الاحتراف الرياضي الذي ابتلع مبالغ مالية ضخمة من خزينة الدولة دون أن يحاسبه أحد، كما أنه فشل في مساعيه التي قادها لاحتضان الجزائر كان 2017”.

قال القيادي المعارض جمال بن عبد السلام إن “روراوة مثال سيء للمسؤول الجزائري المتشدق بلغة المستعمر وهذا جزء من الحرب على الهوية العربية للجزائر المسلمة التي تصارع منذ استقلالها مع أتباع فرنسا، ولعل رواروة مدرك أنه إن لم يبالغ في حب فرنسا بهذا الشكل السلبي لن يتبوأ منصبا تنفيذيا في الهيئة الدولية الكروية”.

يكشف بن عبد السلام لشبكة “إرم” الإخبارية أن “المسؤولين الجزائريين يعانون من عقدة اللغة العربية و هم يعتبرون التباهي بكلمات لغة فوليير دليلا على التمدّن وهذا سلوك انحرافي أكثر منه شيئا آخر”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع