لقب كأس الخليج محطة مهمة في بناء منتخب البحرين بقيادة البرتغالي سوزا – إرم نيوز‬‎

لقب كأس الخليج محطة مهمة في بناء منتخب البحرين بقيادة البرتغالي سوزا

لقب كأس الخليج محطة مهمة في بناء منتخب البحرين بقيادة البرتغالي سوزا

المصدر: رويترز

عندما حصل هيليو سوزا على وظيفة مدرب البحرين في مارس آذار كُلف بمهمة إعداد فريق يمكنه الذهاب بعيدا في تصفيات كأس العالم، لكن الفوز بلقبين قبل أن يكمل تسعة أشهر في منصبه لم يكن بالتأكيد ضمن السيناريوهات المتوقعة أمام المسؤولين في الاتحاد البحريني لكرة القدم.

ونجح سوزا، الذي صنع اسمه مع منتخبات الناشئين في بلده البرتغال حيث قادها للفوز ببطولة أوروبا تحت 17 عامًا وتحت 19 عامًا في 2016 و2018 على الترتيب، في منح البحرين لقبًا انتظرته لمدة 49 عامًا عندما قادها للفوز 1-صفر على السعودية وإحراز كأس الخليج، اليوم الأحد.

والأكثر إثارة للإعجاب أن سوزا قاد فريقه لهذا الإنجاز وهو يشرك تشكيلة مختلفة في كل من المباريات الخمس التي خاضها في البطولة.

وقال سوزا قبل المباراة النهائية: ”نهتم بالفوز لكن أيضا نعد فريقا للمستقبل وليس 12 أو 13 لاعبا فقط. الدوري لدينا نصف محترف وأفضل فرصة للاعبينا من أجل التطور هي بطولة كهذه.. مباريات عالية المستوى ضد لاعبين كبار وفرق كبيرة.

”هناك مساحة كبيرة لإعطاء لاعبينا فرصة. وكما قلت سابقا الأمر لا يتعلق فقط باللاعبين 23 الموجودين هنا، لكن بقية اللاعبين أيضا يعدون جزءا من المجموعة“.

وجاء لقب كأس الخليج، الذي أحرزته البحرين للمرة الأولى في تاريخها، بعد لقب إقليمي آخر حققه سوزا عندما قاد المنتخب البحريني للفوز ببطولة غرب آسيا في أغسطس آب عقب التغلب على العراق في النهائي أمام جماهيره في كربلاء.

ومنذ توليه المسؤولية خلفا للتشيكي ميروسلاف سوكوب، صنع سوزا فريقا يصعب هزيمته، ويمتاز بالصلابة الدفاعية رغم افتقاره للإبداع الهجومي.

ففي تصفيات كأس العالم التي انطلقت في سبتمبر أيلول، حافظ المنتخب البحريني على نظافة شباكه في أربع من مبارياته الخمس ولم يستقبل إلا هدفًا واحدًا ويخلو سجله من الهزائم.

وخلال تلك المسيرة، فرضت البحرين التعادل مرتين على العراق كما حققت انتصارًا ممتازًا على إيران، التي تتقدم عليها بفارق 67 مركزًا في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا)، لتحتل المركز الثاني في مجموعتها خلف المنتخب العراقي.

وبعد قرار المشاركة المتأخر في كأس الخليج في قطر، اتبع المدرب البرتغالي استراتيجية أكثر جرأة ومنح كل لاعبي تشكيلته فرصة المشاركة، وقال قبل مباراته الأولى ضد عُمان إن البطولة تعد ”فرصة للتعلم“.

وأبدل سوزا كل لاعبيه تقريبًا في كل مباراة. وفي مواجهته الثانية بالبطولة أمام السعودية، حيث خسر 2-صفر، أشرك 11 لاعبًا مختلفًا عن الذين لعبوا في اللقاء الافتتاحي أمام عُمان. وتضمنت هذه التغييرات إشراك حارس مختلف في كل من المباريات الخمس، ولم يلعب المدرب البرتغالي بالحارس نفسه في مباراتين متتاليتين.

ورغم أنه دخل الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية وهو في مؤخرة الترتيب بنقطة واحدة بعد تعادله مع عُمان والهزيمة أمام السعودية، أظهر المنتخب البحريني شخصية قوية خلال انتصار رائع 4-2 على الكويت، وهي نتيجة أرسلته إلى الدور قبل النهائي حيث قدم أداء صلبًا آخر ليهزم العراق بركلات الترجيح.

وقال سيد مهدي باقر، مدافع البحرين: ”في آخر خمسة أشهر استطاع المنتخب البحريني إعادة هيبته. في الفترة الأخيرة فزنا على المنتخب الإيراني المصنف الأول آسيويا، ولعبنا مع المنتخب العراقي أحد أقوى الفرق في القارة أربع مباريات وما قدر يفوز علينا.

”واليوم المنتخب السعودي من أقوى الفرق في القارة، فزنا عليه ونحن نعتبر (الآن) من كبار القارة أيضًا“.

وبعد فترة مزدحمة بالمباريات، سيحصل سوزا على فرصة لالتقاط أنفاسه والاستمتاع بنشوة التتويج باللقب الخليجي قبل أن يحول اهتمامه مرة أخرى صوب تصفيات كأس العالم، حيث يستضيف كمبوديا في مارس آذار قبل أن يخوض مواجهة قد تكون حاسمة في تحديد مصيره في التصفيات خارج الديار أمام إيران في يونيو حزيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com