سكوب ينفجر: اليمن مثل ”تويوتا“ تسابق بورش.. وهذه شروطي للبقاء – إرم نيوز‬‎

سكوب ينفجر: اليمن مثل ”تويوتا“ تسابق بورش.. وهذه شروطي للبقاء

سكوب ينفجر: اليمن مثل ”تويوتا“ تسابق بورش.. وهذه شروطي للبقاء

تحدث ميروسلاف سكوب المدير الفني للمنتخب اليمني في حوار لـ“صحيفة الرياضة اليمنية“ عن كل تفاصيل الفترة الماضية، والمقبلة، وأجاب عن كل الأسئلة التي طرحت منذ أن انتهت مسابقة خليجي 22 ،وكان نص المقبلة كالاتي:

ـ هل أنت راضٍ عن ما قدمه منتخبنا في خليجي الرياض؟

– هذا سؤال صعب .. أنا مدرب قوي وأريد الفوز وأريد العرض القوي.. ولهذا لا أشعر بالفرح والرضا التام عندما أتعادل، لكن أنا راضٍ قياساً بأداء المنتخبات الأخرى وأن مجموعتنا كانت الأقوى، باعتبار أن الأول والثاني لعبا على النهائي.. عملنا الأفضل وحققنا ما أعجب الكثيرين .. وأنت تعرف أن المقارنة صعبة بأحوال وإمكانيات المنتخبات الأخرى .. كيف هو مستوى الدوري عندهم وكيف هي إمكانياتهم .. كانت مقارنة كأن تدخل سباقًا بين سيارتين إحداهما «بورش» والثانية «تويوتا» قديمة، وحتى لو غيرت «ماكنة» السيارة، فلا بد أنك ستحتاج إلى سائق مميز .. والحقيقة أنني كنت على استعداد لأن ألعب حتى بلاعبي الاحتياط لأحقق نتائج أفضل.

ـ هل ترى أنك مرتاح لما قدمته مع المنتخب ؟

– رغم ما حققناه وأرضى الجمهور، إلا أننا مانزال بحاجة لثلاث أو أربع خطوات أخرى مستقبلية .. مايزال لدينا الكثير من الأخطاء وعلينا الاستمرار في خطوات أخرى ،وهي عملية تحتاج من ثلاث إلى خمس سنوات .. لكنني لست متفائلاً كثيرًا بالإعداد مستقبلاً، ربما بسبب الأوضاع والمشاكل الحاصلة، ولن يصدّقني غيري لو شرحت له سير الإعداد خلال أربعة أشهر مضت.

ـ ما الذي أعجبك في هذه الدورة؟

– إحساسي بأنني واللاعبين تمكنّا من إسعاد اليمنيين وإخراجهم – ولو لفترة معينة – من جو السياسة ومشاكل البلد الحاصلة والتفكير في الرياضة، ولم أكن أتوقع ذلك .. هذه أفضل نتيجة بالنسبة لي وأفضل إنجاز .. وسبق أن قلت لهم في المنافسة: إنني لا أمتلك أفضل منتخب، لكنني سأدخل الدورة بأفضل جمهور .. رسالة اللاعبين أفرحتني بعد التعادل الأول بأنه يمكن أن نتعادل أو نفوز أيضًا .

ـ وما الذي لم يعجبك فيها؟

– لم يعجبني موضوع إعطاء اللاعبين مكافآت مالية خلال البطولة وبين المباريات .. التوقيت لم يكن جيدًا وأعتقد أنه أمر غير جيد للاعبين، وهم مطالبون مني كمدرب بالتركيز التام على المباريات والأداء .. وتصور أن هذه مشكلة واجهتني من خارج الإطار الذي أتحكم فيه، وليس من الجهاز الفني .

ـ ناقشتك في أمر أسلوبك الذي تلعب به في المقابلة السابقة ..فهل لمست أن لاعبينا استوعبوه جيدًا؟

– نعم .. جربنا معهم ذلك الأسلوب أكثر من مرة في المعسكرات الخارجية والداخلية والمباريات التجريبية، وهذا أفادنا كثيرًا .. وكمدرب عدّلت في الأسلوب قليلاً، لكن الطابع العام استقر في آخر شهر ونصف، وقبل ذلك لم يكن الإعداد جيدًا ، ولم أكن متفائلاً.

ـ كانت لديك مشكلة واضحة في الهجوم .. كيف هي رؤيتك لعلاجها مستقبلاً ؟

الكلام عن الهجوم القوي لا بد أن يكون منطقياً.. منذ حضرت وتابعت مباريات الفرق في دوري الأولى، وجدت أن معظم اللاعبين في الهجوم الجيدين هم غير يمنيين .. وهذا يعكس ضعفاً في بنية وحضور اللاعب اليمني في مركز المهاجم، وأنا كمدرب في هذه الفترة لا يمكنني أن أُقدم مهاجمين أقوياء بالمستوى الذي يرضيني كمدرب .. هي مشكلة كبيرة وتحتاج عملاً كبيرًا يتصل بالدوري والأندية لديكم والاتحاد نفسه .. حتى أيمن الهاجري وهو أحد أبرز المهاجمين عندكم كان مصابًا ولعب لدقائق، وهو يلعب في الدوري البحريني في المستوى الثاني وليس الأول .. أنا كمدرب لا يمكنني أن أُقدم مهاجمين أقوياء في ظل وضع كهذا.

ـ هل أنت سعيد بهذا الانجاز مع منتخبنا حتى الآن؟

أنا سعيد جدًا بهذه البداية .. بدأنا خطوة خطوة لعمل فريق جيد وبدأت جادًا بـ 30 لاعبًا، وأعتقد أن أكثرهم تحت 22 سنة، وهذا في تقديري جيد ومناسب لمستقبل المنتخب اليمني .. وهذا المنتخب الآن يشبه إلى حد كبير الأولمبي.

ـ انتهت المسابقة بفوز العنابي القطري .. هل كنت تُرشح غيره؟

– كنت أُرشح المنتخب السعودي للفوز بالبطولة .. هو المنتخب المضيف ولديه لاعبون شباب جيدون وجمهور كبير مقارنة بغيرهم .. لكنني أعتقد أنهم لعبوا تحت الضغط ولا أدري لماذا.. لقد بدا وضع المدرب سيئًا، رغم التحضير الممتاز للاعبين كما توقعت .

ـ جرى الحديث عن تجديد عقدك مع الاتحاد .. ما صحة ذلك؟

– سمعت هذا من وسائل إعلام وأستغرب .. كيف أجدد عقدي، وهو مايزال ساريًا حتى مايو القادم .!! لم أجدد عقدي مع الاتحاد، لكنني أنتظر خطوة منهم إن أرادوا هم ذلك.

ـ تداولت بعض الأخبار طلبات للتعاقد معك منها خليجيًا ومنها من الاتحاد المصري .. ما صحة كل ذلك ؟

هناك عروض شفوية من مدراء منتخبات خليجية وردتني .. وعرفت من صديق تشيكي في مصر أن الإعلام الرياضي هناك تحدث كثيرًا عن خطوات الاتحاد المصري للتعاقد معي، ولكن لا شيء رسمي في هذا الخصوص.

ـ لا شيء رسمي في هذا الباب؟

لا شيء رسمي حتى الآن .. وأنا ملتزم بعقدي مع الاتحاد، وأرغب في مواصلة المهمة بشرط أن تتغير بعض الأشياء التي ستساعدني مستقبلاً على العمل .. هناك بعض الأشياء غير الجيدة لم تعجبني في فترة الأشهر الخمسة الأولى .. بعض أشخاص في الاتحاد لم يكونوا متجاوبين ولا إيجابيين في العمل .. تخيل أن أظل خمسة أشهر مع زملائي في الجهاز الفني بلا إجازات .. أنا هنا أصبحت أعيش ولست زائرًا أو سائحًا.

ـ ما شروطك الثلاثة للتجديد مع اتحاد الكرة المحلي؟

كمدرب لا أتحدث عن شروط ثلاثة أو أقل أو أكثر .. يمكن أن تكون شروطي كمدرب لتجديد العقد أكثر أو أقل ،وهي ستكون في النطاق الاعتيادي أو الطبيعي المعياري لكل المدربين المحترفين في العالم، ومنها مثلاً مبلغ التعاقد معي ومع زملائي والشقة التي أسكنها والسيارة والإجازات والامتيازات الأخرى، وهي معيارية لكل مدرب ولا مشكلة أو جديد فيها .. الأهم من كل هذا هو ما طرحته على رئيس الاتحاد أثناء البطولة .. هو أهم شيء الآن وهو يتصل بأن يُعالج الوضع السابق، حيث لم يرضني سابقاً تعاون بعض المسؤولين في الاتحاد في الفترة السابقة .. بعضهم لم يكن متعاونًا وبعضهم تعاونه سيء وبطيء.

وهذا أزعجني وجعلني غير سعيد .. وأنا كلّمته بأنني سأواصل عملي حتى نهاية العقد، لكن تجديد العقد سيكون مرتبطاً بتحركه لإصلاح هذه الناحية بالذات .. ومن أجل ذلك سأعرف النتيجة حتى نهاية يناير – فبراير، لأنني طالبت بمعسكر إعداد داخلي بعد إجازتي وآخر خارجي، وسألمس تحسنًا في هذا الجانب خلال الفترة هذه .. هي مطالب وشروط متعلقة بإعداد وتجهيز اللاعبين وتوفير المتطلبات اللازمة للتدريب .. الكل يتحدث عن دعم المنتخب وتكريمه، لكن كل ذلك ليس إلّا أمام الإعلام ومن أجل الإعلام لكن في الواقع لم نلمسه للآن.

ـ وما الذي سيتغير لو جددت تعاقدك مع اتحاد الكرة؟

بعض الأشياء ستتغير خصوصًا ما يتصل بالإعداد وتوفير المعسكرات والإجازات، وعندما أجلس معهم سيكون كل ذلك محل نقاش وسيتحدد خلال النقاشات أيضًا.

ـ هل أنت مهتم بأمر بند مبلغ العقد .. ربما كان هذا سبب هدوء الاتحاد في هذه المرحلة؟

ليس كل شيء له علاقة بالمال .. المال ليس كل شيء بالنسبة لي .. هناك أمور افتقدتها، منها ما يتصل بالراحة النفسية للمدرب.

ـ جمهورنا كان نجم الدورة .. هل تفاجأت به؟

الحقيقة أنني تفاجأت كثيرًا بهم .. لم أتوقع أن يكون جمهوركم بهذه القوة وهذا الكبر .. كانوا رائعين وخلقوا للاعبين جوًا معنويًا إيجابيًا من خلال التفافهم حولهم واستقبالهم وتوديعهم والتقاط الصور معهم.

ـ وكيف كانت لحظة الاستقبال في المطار؟

– كانت رائعة ومميزة، لكن التنظيم لم يكن جيداً.. وحدثت أخطاء وحوادث لم تكن طيبة .. > متى تأخذ إجازتك.. وكم مدتها ؟ – لدي وزملائي إجازتان، ولذلك سنأخذ إجازتنا بين الأسابيع الثلاثة والشهر.

ـ ما هي خطتك للفترة القادمة مع المنتخب؟

– سأمضي في باقي الإعداد الذي وضعته حتى فترة انتهاء العقد على أساس تدريب المنتخب الأولمبي، فأنا مسؤول عنه وسأقوده في المرحلة المقبلة من المنافسة في فبراير – مارس .. لكنني على المدى الطويل أحتاج عملاً محترفًا وأريد اتحادًا طموحًا ومنتخبًا طموحًا .. كما قلت ليس كل شيء متصلاً بالفلوس عندي .. أن أتقاضى أجرًا طبيعيًا وألقى دعمًا وتشجيعًا من الاتحاد والناس فذلك أفضل من أن أتقاضى مبلغًا كبيرًا بدون الدعم والمساعدة.

ـ كيف هي مهمتك خلال الأشهر الستة القادمة؟

– ليس لدى المنتخب الأول استحقاقات إلا في يونيو، لكن هناك استحقاقات للمنتخب الأولمبي قبل ذلك، وسيكون علينا إعداد اللاعبين، ولدينا معسكر قادم أواخر يناير بعد عودتي من الإجازة كما ذكرت سلفًا.

ـ لحظة عشتها ورسخت في ذهنك؟

– الجمهور اليمني كان لحظة قوية ورائعة وممتازة .. دعم وزير الشباب كان ملفتًا أيضًا، وهي المرة الأولى التي أرى فيها وزير الشباب حول اللاعبين ويصافحهم ويشجعهم ويلبس زي المنتخب مثلهم .. أعتقد أن لديكم وزيرًا ممتازًا، ويمكنه أن يعمل شيئًا من أجل تطوير الكرة عندكم .

ـ رسالة أخيرة لك .. ماذا تقول فيها؟

– إذا أردت كرة متطورة، فأنت بحاجة إلى عمل من مراحل أربع أو خمس .. خطوات ومراحل ليست بخصوص إعداد اللاعبين، بل بالعاملين في الاتحاد أيضًا .. – المدربون اليمنيون في الدوري بحاجة لتدريب أعلى ليتمكنوا من مساعدة أنديتهم ولاعبيهم ليكونوا أفضل في المسابقة، وهذا يساعد في بناء منتخب وطني أفضل .. – الجمهور اليمني عليه أن يستمر في دعم الكرة والمنتخب عبر حضور تدريبات الفريق، وأن يشكّل ضغطًا مستمرًا على كافة الأطر لتطوير المنتخب والكرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com