قبل أن تستيقظ اليمن على كابوس مزعج

قبل أن تستيقظ اليمن على كابوس مزعج

المصدر: إرم ـ من محمد عطاالله

بالغت وسائل الإعلام العربية والخليجية في تقدير المنتخب اليمني وما قدمه خلال مباريات خليجي 22 التي غادرها من الدور الأول.

لفت المنتخب اليمني الأنظار خلال التعادلين الأولين مع البحرين وقطر، ثم خسر أمام السعودية بهدف وودع البطولة.

كان المكسب الحقيقي لليمن خلال كأس الخليج، هو التواجد الجماهيري الكبير الذي منح خليجي 22 مذاقا رائعا، والجميع خسره بخروج الأحمر.

أما الأمور الفنية والمستوى، فالحديث عنهما لن يكون في صالح اليمن، فكل ما نشر كان تضخيما للأمر ربما تعاطفا مع ظروف اليمن السياسية والاقتصادية.

لم يقدم اليمنيون شيئا يذكر على المستوى الفني خلال البطولة، كل ما حدث هو لجوء دائم إلى الدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تستخدم بشكل جيد على الاطلاق.

الحقيقة أن اليمن لم تسجل هدفا واحدا خلال 3 مباريات، وكانت أقل المنتخبات صنعا للفرص، والوصول لمرمى المنافسين، ومسألة عدم اهتزاز الشباك سوى مرة واحدة أمر طبيعي لمنتخب يدافع طوال الـ90 دقيقة بعشرة لاعبين.

انظر لتصريحات جمال بلماضي مدرب قطر عقب نهاية مباراة المنتخبين لتعرف حقيقة أداء اليمن في خليجي 22، نعم لاعبو اليمن كانوا رجالا بالنظر لامكاناتهم، لكن محاولة إظهار أنهم حققوا انجاز فتلك كذبة كبرى.

وقبل أن تتحول تلك الكذبة الكبرى لصدمة مؤلمة مع أول محفل دولي أو تصفيات يشارك بها الأحمر، يجب أن يعود مسؤولو الكرة اليمنية إلى الأرض والتخطيط بجدية لمستقبل هذا المنتخب مع عدم رفع طموحات الجماهير، حتى لا تكون الصدمة مؤلمة جدا.

أما عن ميروسلاف سكوب، المدير الفني لليمن، فكرة القدم لعبة هجومية في المقام الأول، وميروسلاف فشل تماما في تقديم مباريات ممتعة مع الأحمر بدليل عدم تسجيل أي أهداف، لا يمكن أن يكون الدفاع بحد ذاته هدفا، الدفاع يجب أن يكون بداية لصنع هجمات مميزة وهذا ما يفله مدربين كبار على رأسهم جوزيه مورينيو.

سكوب يجب أن يعرف أن دوره هو تطوير كرة القدم اليمنية أولا، ثم البحث عن النتائج ثانيا، فتلك الأخيرة لن تتحقق بالدفاع طوال 90 دقيقة، والأهداف لن تسجل طالما لا نصل لمرمى المنافسين.

حينما يأتي خليجي 23 الذي ستنظمه البصرة، نتمنى أن نرى اليمن تحقق أول انتصاراتها في ذلك المحفل، يجب أن يتعلم لاعبو اليمن كيف يحتفلون بالأهداف فتلك متعة لن يشعروا بها اذا لم تهتز شباك المنافسين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com