بعد صعوده لنهائيات كأس الأمم الآسيوية.. منتخب اليمن يرسم الفرحة ويوحد الفرقاء

بعد صعوده لنهائيات كأس الأمم الآسيوية.. منتخب اليمن يرسم الفرحة ويوحد الفرقاء

المصدر: عبداللاه سُميح- إرم نيوز

رسم المنتخب اليمني لكرة القدم، بتأهله إلى نهائيات كأس آسيا المقامة العام المقبل في دولة الإمارات، الفرحة والبهجة على محيّا اليمنيين، ووحدهم رغم اختلاف توجهاتهم وتباينها، بعد حالة من البؤس التي خلقتها الحرب اليمنية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وتأهل المنتخب اليمني لأول مرة في تاريخه، منذ إعلان الوحدة اليمنية، بعد فوزه على نظيره النيبالي الثلاثاء، بهدفين مقابل هدف، في ختام تصفيات المجموعة السادسة، التي حلّ فيها ثانيًا برصيد 10 نقاط، خلف المنتخب الفلبيني الذي تزعم المجموعة برصيد 12 نقطه، ليصل المنتخبان إلى النهائيات في أول مرة في تاريخهما.

ويأتي تأهل المنتخب اليمني، رغم حالة الحرب التي يشهدها البلد منذ استيلاء الحوثيين على السلطة وانقلابهم على الحكومة الشرعية في أيلول/ سبتمبر، من العام 2014.

وتشهد الحياة الرياضية في اليمن، شللًا تامًا جراء الحرب التي تشهدها البلاد، باستثناء الدوريات التنشيطية التي تُقام على فترات في المحافظات اليمنية المحررة من الانقلابيين، بعد توقف الدوري المحلي مطلع العام 2015، قبيل اندلاع الحرب، بسبب استيلاء الحوثيين على عدد من ملاعب الأندية الرياضية، واستخدامها كسجون خاصة ومخازن للذخائر والأسلحة.

وعبّر اليمنيون عن فرحتهم البالغة بتأهل منتخبهم الوطني إلى النهائيات الآسيوية، على مواقع التواصل الاجتماعي، متمنين له التألق والظهور بشكل مشرف في المنافسات القادمة، رغم توقف الرياضة والحالة المزرية التي يعيشها البلد.

وقال مدير عام الإعلام في وزارة الشباب والرياضة اليمنية، فرحان المنتصر، إن تحقيق إنجاز التأهل، يعدّ انتصاراً على كل الظروف، وعبّر عن شكره للاعبين للأجهزة الفنية والإدارية والطبية في المنتخب، لبذلهم الكثير من الجهد والوقت والمعاناة النفسية بعدين عن وطنهم وعائلاتهم، لأجل استمرار مشاركتهم من المنتخب، إلى جانب الجهود المبذولة من الجهات المسؤولة في اتحاد الكرة ووزارة الشباب والرياضة.

لكنه أشار في حديثه لـ“إرم نيوز“، إلى المرحلة المقبلة التي وصفها بـ“الصعبة جداً“، وقال إنها تتطلب المزيد من الاستحقاقات المالية والبدنية والنفسية، التي يجب أن توفرها الدولة لإعداد المنتخب لمرحلة النهائيات، التي ستكون أمام العالم، ”ومن المعيب أن نتأهل ونُهمل واجبات الاستعداد للنهائيات“.

ودعا المنتصر، الجميع إلى دعم المنتخب، وأضاف :“ننتظر أن تمتد إليها يد العون من الشيح تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بالمملكة العربية السعودية، مثلما كان حضوره الداعم في العراق وفلسطين ومصر، ونحن نتوقع أن يكون مع الرياضة اليمنية“.

وقال إن اليمن تشهد حرباً منذ ثلاث سنوات، ومليشيات الحوثيين تنهب موارد الدولة، ونثق في دعم الأشقاء لنا في تحمل نفقات الإعداد للنهائيات.

وعلى صعيد متصل، اعتبر السياسي المنشق عن جماعة الحوثيين، علي البخيتي، أن فوز المنتخب اليمني وتأهله ”سرعان ما وحد مشاعر المواطنين، أسقط كل تباينات الحرب وكل أشكال العصبيات المناطقية والمذهبية والسياسية، الكل يبارك ويهنئ؛ الجمال يبعث الجمال، وهكذا.. ألف ألف مبروك لمنتخبنا الوطني، بعثتم فينا أمل باحتمال اجتماع اليمنيين مجدداً عندما تحين الفرصة.

وهنأ الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، وحكومته الشرعية، المنتخب اليمني بإنجاز التأهل، واعتبروه ”مثالاً متميزاً لقدرة أبناء هذا الشعب وشبابه في تحقيق الانجازات بالصبر والمثابرة“.

ولم تغفل سلطات الحوثيين الانقلابية تهنئة لاعبي المنتخب الوطني بالتأهل إلى النهائيات الآسيوية، لكنها لم تخلُ من تندر اليمنيين وسخريتهم، إذا تقول إحدى الناشطات اليمنيات، على موقع تويتر، إن وزير الرياضة في حكومة الحوثيين، حسن زيد، قرر مكافئة لاعبي المنتخب ”بدبة غاز لكل لاعب، ودبتين لصاحب الهدفين الكابتن عبدالواسع المطري، ومن المتوقع استمرار هذه المكافآت من العديد من تجار الغاز“، في إشارة واضحة إلى أزمة غاز الطبخ المنزلي التي تواجهها مناطق سيطرة الانقلابيين الحوثيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة