مرجان في مهمة ”انتحارية“ مع البحرين بكأس آسيا

مرجان في مهمة ”انتحارية“ مع البحرين بكأس آسيا

للمرة الثانية في غضون سنوات قليلة، يجد المدرب البحريني مرجان عيد نفسه مسؤولا عن المنتخب البحريني لكرة القدم من مقعد المدير الفني ولكن هذه المرة تحمل طابعا خاصا لاسيما وأن الفريق سيخوض بقيادته واحدة من أقوى البطولات.

وفي 2010، تولى عيد مسؤولية الفريق بشكل مؤقت ولفترة قصيرة للغاية ولم يكن مكلفا بمهمة صعبة كالتي يواجهها الآن بعدما وضعته الظروف في هذا المأزق الذي لم يكن يتمناه أي مدرب آخر.

ومع تعادل المنتخب البحريني سلبيا مع نظيره اليمني في المباراة الأولى للفريق ببطولة كأس الخليج الثانية والعشرين (خليجي 22) التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض في تشرين ثان/نوفمبرالماضي ثم الخسارة في المباراة الثانية 0-3 أمام المنتخب السعودي، لم يجد المنتخب البحريني بدا من الإطاحة بالمدرب العراقي عدنان حمد.

وقرر الاتحاد البحريني تصعيد مرجان عيد ليتولى تدريب الأحمر في المباراة الثالثة للفريق بالبطولة والتي انتهت بالتعادل السلبي مع المنتخب القطري الذي توج فيما بعد بلقب خليجي 22 .

ولم تكن مهمة عيد هي إنقاذ الفريق في خليجي 22 حيث تبددت فرص الفريق في التأهل للمربع الذهبي بعد الهزيمة من السعودية ولكن المهمة الرئيسية له كانت إعادة الاتزان للفريق الذي فقد في خليجي 22 نقاط القوة التي كان يتميز بها.

وكانت أبرز هذه النقاط هي قوة خط هجومه ولكن الفريق فشل في هز الشباك على مدار المباريات الثلاث في مجموعته كما فقط إحدى أهم مميزاته وهي قوة خط دفاعه الذي اهتز ثلاث مرات في مباراة السعودية منها مرتين عبر النيران الصديقة من مدافعي الفريق علما بأن شباك الفريق لم تهتز سوى مرة واحدة في المباريات الست التي خاضها في تصفيات كأس آسيا 2015 والتي تصدر فيها المجموعة الرابعة برصيد 14 نقطة من أربعة انتصارات وتعادلين وحافظ فيها على سجله خاليا من الهزائم.

لهذا، عمد مرجان عيد منذ توليه المسؤولية إلى علاج الأخطاء الدفاعية والهجومية لأن الوقت لم يكن كافيا أمامه لإجراء تغييرات جذرية في صفوف الفريق قبل الكأس الأسيوية التي يواجه فيها مهمة انتحارية بكل المقاييس.

ويعتمد عيد على نفس المجموعة المتميزة من اللاعبين التي اعتمد عليها عدنان حمد من قبل والتي تجمع بين العناصر الشابة وأصحاب الخبرة.

ومن أبرز نجوم الفريق فوزي عايش وجيسي جون وإسماعيل عبد اللطيف وحسين بابا.

ولم يكن المنتخب البحريني لكرة القدم مرشحا في أي وقت لترك بصمة على الساحتين الخليجية والأسيوية مثلما كان في العقد الأول من القرن الحالي ولكنه كان فريسة للحظ العاثر الذي حرم الفريق من ترجمة عروضه الراقية ونتائجه الجيدة إلى النهاية السعيدة التي يحلم بها.

لذلك، يحتاج المنتخب البحريني (الأحمر) حاليا إلى نصيب وافر من الحظ والتوفيق إذا أراد النجاح في بطولة كأس آسيا 2015 التي تستضيفها أستراليا من التاسع إلى 31 كانون ثان/يناير الحالي.

ولا تختلف الكرة البحرينية عن نظيراتها في باقي دول الخليج حيث شهدت العديد من المواهب الكروية الرائعة على مدار العقود الماضية لكن الفارق الحقيقي كان في غياب التوفيق عن المنتخب البحريني في اللحظات الحاسمة مما حرمه من التتويج بأي لقب خليجي أو تحقيق إنجاز يليق بسمعته على الساحة الأسيوية.

ويشهد تاريخ مشاركات الفريق في بطولات كأس الخليج على هذا الحظ العاثر حيث فاز الفريق بالمركز الثاني في 4 نسخ منها وكان أولها في النسخة الأولى عام 1970 ثم في نسخ 1982 و1992 و2003 ولكن اللقب لم يعرف طريقه إلى الفريق أبدا حتى عندما استضافت بلاده النسخة قبل الماضية في عام 2003 وبدا الفريق مرشحا بقوة للفوز باللقب ولكنه أنهى مشاركته في المركز الرابع وذهب اللقب للمنتخب الإماراتي.

ولم تخدم قرعة البطولة الأسيوية المنتخب البحريني حيث أوقعته في مواجهة المنتخب الإيراني القوي والفائز بلقب البطولة 3 مرات سابقة وذلك في أولى مبارياته بالبطولة.

وبعدها يلتقي المنتخب البحريني نظيره الإماراتي العنيد قبل أن يختتم البطولة بمواجهة تكررت كثيرا في السنوات الأخيرة حيث يلتقي نظيره القطري الذي التقى معه في مجموعته بالتصفيات المؤهلة للبطولة ثم التقى معه في آخر مبارياته بكأس الخليج الأخيرة.

ولكن المنتخب البحريني اكتسب بعض الثقة مؤخرا من فوزه الودي على نظيره الأردني 1-0 مما يؤكد أن الفريق استعاد بعض اتزانه قبل المواجهة الصعبة مع إيران مطلع الأسبوع المقبل والتي ستحدد شكل مسيرة الفريق في كأس آسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة