هل تحسم معركة الوسط مباراة البرتغال وهولندا في نهائي دوري الأمم الأوروبية؟ – إرم نيوز‬‎

هل تحسم معركة الوسط مباراة البرتغال وهولندا في نهائي دوري الأمم الأوروبية؟

هل تحسم معركة الوسط مباراة البرتغال وهولندا في نهائي دوري الأمم الأوروبية؟

المصدر: رويترز

استحوذت المواجهة المنتظرة بين كريستيانو رونالدو وفيرجيل فان ديك في نهائي دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم على القدر الأكبر من الاهتمام، لكن كفاءة لاعبي الوسط ربما ستكون هي الحاسمة في مواجهة اليوم الأحد.

وربما لن يصطدم الهولندي فرينكي دي يونغ مع البرتغالي برناردو سيلفا كثيرًا باستاد دراغاو لكن من سيحدد منهما إيقاع اللعب سيكون مؤثرًا في نتيجة المباراة.

وبعد تسجيل رونالدو ثلاثية في الفوز 3/1 على سويسرا في قبل النهائي يوم الأربعاء زاد الحديث عن صدامه المنتظر ضد المدافع المذهل فان ديك.

وكان الشعار داخل المعسكر الهولندي أن المنتخب لن يواجه رونالدو فقط بل سيلعب ضد فريق برتغالي جيد.

وقال دالي بليند: ”(البرتغال) فريق رائع ويملك مزيجًا من أصحاب الخبرة واللاعبين الشبان وتدخل المباراة بهدوء وتهز الشباك من العدم“.

وهذا الهدوء يأتي في المعتاد من سيلفا لاعب وسط مانشستر سيتي.

وسواء لعب في الجناح الأيمن مثلما هي الحال مع ناديه تحت قيادة بيب غوارديولا أو في خط الوسط أسفل المهاجم كما حدث في الفوز على سويسرا فسيلفا هو مبدع البرتغال.

ووصف غوارديولا سيلفا بأنه أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي وقال: ”يقوم بكل شيء عند امتلاك الكرة… يتخذ القرارات ويقاتل ويقرأ التحركات هجوميًّا ودفاعيًّا وطريقة دخوله المباراة بشكل خاص مذهلة“.

ويملك الحدس ليكون قادرًا على توقع اللعب ويعلم متى يقوم بتغيير الإيقاع ويضع المنافس في موقف الدفاع.

قدرة حاسمة

وفي الوقت الذي لا يتشابه فيه أسلوب اللاعبين فالهولندي دي يونغ يملك قدرة حاسمة على تحديد إيقاع اللعب وأظهر ذلك بشكل مثير في الفوز 3/1 على إنجلترا يوم الخميس بعد وقت إضافي.

ويقوم سيلفا بعمله في الثلث الهجومي وفي المعتاد على الجانب الأيمن بينما يعمل دي يونغ من مركز لاعب الوسط المدافع لكن مدى تمريراته وإتقانها يساعده على فتح مساحات لمهاجمي فريقه.

لكن رونالد كومان مدرب هولندا أشار سريعًا بعد مواجهة إنجلترا إلى جانب آخر لا يلفت النظر في أسلوب لاعبه.

وقالً ”الجماهير تنظر دائمًا إلى ما يفعله بالكرة وكيف يلعب بهدوء لكن هناك الجانب الدفاعي فكم عدد الكرات التي يسترجعها؟ من الرائع مشاهدة فرينكي يلعب بهذه الطريقة. يجعل الأمور تبدو سهلة“.

وأوجز آندريا بيرلو إيطاليا السابق، وهو أحد أفضل لاعبي الوسط في القرن الجديد، عند وصف دي يونغ إذ قال: ”يذكرني بنفسي“.

وبعد موسم مذهل مع أياكس أمستردام والوصول إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا سينضم دي يونغ في الموسم المقبل إلى مجموعة بارزة من لاعبي هولندا سبق لهم اللعب في برشلونة.

ومع وجود سيلفا في قلب محاولة سيتي لنقل سيطرته المحلية إلى دوري الأبطال يمكننا التوقع أننا سنشاهدهما في معارك مثيرة قاريًّا في المواسم المقبلة.

وربما يكون رونالدو هو من يحسم المباراة أو قد يقوم فان ديك بعمل استثنائي لإيقافه لكن مجرى المباراة سيحدده سيلفا ودي يونغ وسيكون من المثير مشاهدة من سيفرض كلمته منهما.

رونالدو يمكنه البقاء على القمة لسنوات

من جهته، يعتقد فرناندو سانتوس مدرب منتخب البرتغال لكرة القدم أن قائد الفريق كريستيانو رونالدو يمكنه مواصلة تألقه مع النادي والمنتخب لمدة 3 أو 4 سنوات مقبلة على الأقل.

وأظهر المهاجم البالغ عمره 34 عامًا أنه لا يزال قادرًا على تسجيل الأهداف المهمة ويملك الخطورة ذاتها حول منطقة الجزاء عندما سجل ثلاثية في الفوز 3/1 على سويسرا في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية يوم الأربعاء الماضي.

ويمكنه -أيضًا- أن يحرج منافسيه بمهارته في المراوغة مثلما فعل مع كيفن مبابو مدافع سويسرا الذي سقط أرضًا بفضل مهارة رونالدو.

ويبتعد رونالدو، الذي يستعد لقيادة البرتغال لمواجهة هولندا في نهائي دوري الأمم اليوم الأحد، بفارق 12 هدفًا فقط عن هدفه الدولي المئوي ويمكنه خوض المباراة الدولية رقم 200 إذ يمتلك حاليًّا 157 مباراة في مسيرة دولية استمرت 16 عامًا حتى الآن.

وفي ظل ابتعاده عن الإصابات لا يوجد سبب يمنع رونالدو من الاستمرار في الملاعب لسنوات مقبلة خاصة وأنه أظهر بالفعل قدرته على التأقلم مع اللعب الذي يناسب عمره.

وقال سانتوس الذي تولى تدريب سبورتينغ لشبونة في 2003 قبل فترة قصيرة من رحيل رونالدو عن النادي إلى مانشستر يونايتد: ”أعتقد أنه سيلعب لمدة 3 أو 4 سنوات مقبلة“.

وأضاف سانتوس للصحفيين ”لا أندهش على الإطلاق بما يفعله. اندهشت عندما رأيته للمرة الأولى في سبورتينغ وهو شاب يافع. في هذه اللحظة شاهدنا قدرته وجودته وإمكانياته“.

وتابع ”حافظ على جودته وعمره 34 عامًا ويملك أهدافًا واضحة ومحددة ويتمتع بإمكانيات بدنية رائعة. وقادر على الاحتفاظ بقوته بين المباريات“.

وأردف ”ليس من الشائع لأي لاعب أن يبلغ 34 عامًا ويسجل نحو 50 هدفًا في كل موسم. لكنه طموح للغاية“.

وفي مرحلة ما شعر سانتوس بالإحباط بشأن عدد الأسئلة المتعلقة برونالدو لكنه قال: ”بالمناسبة نحن نستعد لمواجهة هولندا لكني سأجيب عن سؤال آخر بشأن رونالدو“.

وسجل رونالدو 28 هدفًا في المسابقات كافة في موسمه الأول مع يوفنتوس.

ووفقًا لمعاييره كان هذا الموسم باهتًا إلى حد ما لأن هذا العدد من الأهداف هو الأقل في مسيرته منذ موسم 2008-2009 عندما كان في مانشستر يونايتد لكنه أضاف الدوري الإيطالي إلى ألقابه.

وتأتي مباراة اليوم بعد 15 عامًا من خوضه نهائي بطولة أوروبا 2004 في بلاده -أيضًا- عندما خسرت البرتغال 1/2 أمام اليونان.

وقال رونالدو لموقع الاتحاد الأوروبي للعبة على الإنترنت، إن استعداده وعمله الجاد ساعداه في مواجهة تقدمه في العمر.

وأضاف ”لازلت أشعر بأني بحال جيدة. أهم شيء هو ذهنك وأن تحافظ على دوافعك وسعادتك. اعتقد أنه لا يزال أمامي الكثير لأقدمه لأني أشعر بأني بحال جيدة للغاية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com