عُمان صبرت.. فظفرت

عُمان صبرت.. فظفرت

بشكل غير مألوف في دول الخليج، صبرت سلطنة عمان طويلا على المدرب الفرنسي بول لوجوين، فظفرت بانتصار ولا أروع بنتيجة 5-0 على الكويت صاحبة الرقم القياسي في الفوز بلقب كأس الخليج لكرة القدم.

هذه النتيجة الكبيرة لم تحدث من قبل لعمان منذ تولي لوجوين المسؤولية منذ حوالي 3 سنوات ونصف، بل إن الفريق عانى بشدة في تسجيل الأهداف ولم يهز شباك المنافسين من اللعب المفتوح في أول جولتين بكأس الخليج.

وقبل مباراة الأمس الحاسمة في الدور الأول بخليجي 22 في الرياض، كانت عمان سجلت هدفا واحدا في مباراتين وعن طريق ركلة جزاء أمام العراق، لكن رصيدها كان نقطتين بعد تعادل بلا أهداف أمام الإمارات.

ولم تكن عمان قد حققت أي فوز في 8 مباريات متتالية بكأس الخليج ومنذ نجاحها في إحراز لقبها الوحيد على أرضها في 2009.

لكن ذلك لم يهدد منصب لوجوين وربما حتى خروجه من الدور الأول لم يكن سيمنعه من البقاء في منصبه عندما تشارك عمان في كأس آسيا في أستراليا في يناير كانون الثاني المقبل.

وبدا لوجوين واثقا قبل المباراة – وإن كان ذلك ممزوجا ببعض القلق – في أنه سيخرج “بشيء ما” إذا واصل الاعتماد على أسلوبه في التمريرات القصيرة السلسة.

وردا على سؤال حول غياب الانتصارات، قال لوجوين في وقت سابق من الأسبوع الجاري “أحب الاعتماد على التمريرات السريعة ولن أتوقف عن اللعب بهذا الأسلوب. نحن قريبون من الخروج بشيء ما ولا يجب أن نستسلم الآن.”

وبالفعل خرج لوجوين بشيء كبير بتصدره وعن جدارة للمجموعة الثانية في البطولة ليصبح على موعد يوم الأحد المقبل في الدور قبل النهائي مع قطر التي لم تحقق أي انتصار في 3 مباريات.

ولم يكن غريبا أن يتقدم لوجوين بعد الفوز بالشكر للاتحاد العماني على دعمه للفريق في الفترة الأخيرة فهو يدرك أنه نال ثقة يحسده عليها الكثير من المدربين الآخرين.

فمنذ انطلاق النسخة الماضية من كأس الخليج في البحرين مطلع العام الماضي، تغير مدربو منتخبات السعودية وقطر والكويت والبحرين والعراق واليمن.

وباستثناء مهدي علي الذي قاد الإمارات للفوز بكأس الخليج بعد 5 انتصارات متتالية، كان لوجوين الناجي الوحيد الآخر من مقصلة المدربين وإن كان حكيم شاكر ترك العراق لفترة ثم عاد.

وقال خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني “هناك عمل مكثف لهذه البطولة وقد بدأ يؤتي ثماره شيئا فشيئا.. البطولة ما زالت بعيدة لكن إن شاء الله منتخب قطر ليس من المنتخبات التي يجب أن نخشاها ولا يجب أن نخشى أي منتخب.”

وأضاف “لكن علينا أن نستعد أيضا بشكل جيد لأن منتخب قطر منتخب كبير ومرشح لهذه البطولة قبل أن يدخل فيها بغض النظر عن نتائجه في الدور الأول.”

واستعادت عمان بهذا الانتصار ذكريات خليجي 19 عندما أقيمت المسابقة في مسقط وكان الفريق يحقق انتصارا تلو الآخر أمام مشجعين متحمسين وفي وجود الحارس المخضرم علي الحبسي العائد للبطولة بعد غيابه عن آخر نسختين بسبب ارتباطه باللعب في إنجلترا.

وأمسك الحبسي بصورة السلطان قابوس وقال بحماس “عشنا 3 مباريات تحت ضغط كبير من أجل فقط الفوز والصعود لدور الأربعة (قبل النهائي) حتى نهدي ذلك للقائد وللجمهور العماني.”

وأضاف الحبسي الفائز بجائزة أفضل حارس 4 مرات في كأس الخليج “أتمنى اليوم لو كنت في عمان. أعتقد عمان راح تكون فرحانة كلها وما أنسى هذا الجمهور.”

وتابع “فوز تاريخي على منتخب الكويت.. القادم أصعب أريد نفس التركيز الذي دخلنا به الفترة الماضية وبإذن الله نحن قادرون أن نواصل ونقدم كل ما عندنا.”

وإذا تفوق لوجوين على جمال بلماضي مدرب قطر وزميله السابق كلاعب في باريس سان جيرمان الفرنسي، فإن الحبسي سيكون بوسعه أن يبدأ التفكير في إحراز اللقب للمرة الثانية وفي البلد الذي شهد ظهوره الأول عندما لعب في خليجي 15 في الرياض.