حلم اللقب الخليجي الثاني يراود المنتخب العماني

حلم اللقب الخليجي الثاني يراود المنتخب العماني

الرياض – قبل ست سنوات فقط، سجل المنتخب العماني اسمه في السجل الذهبي لبطولات كأس الخليج بعدما أسفرت محاولاته المتتالية عن التتويج بلقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه.

وبهر المنتخب العماني بقيادة حارسه العملاق علي الحبسي الجميع عندما استضافت بلاده البطولة التاسعة عشر في مطلع عام 2009 وتوج بلقب البطولة بعدما حافظ الحبسي على نظافة شباكه في المباريات الخمس التي خاضها الفريق على مدار البطولة.

ولعبت الأرض دوراً رائعاً في دعم الفريق العماني في خليجي 19 لكن أحداً لا يستطيع إنكار المستوى الراقي للفريق الذي نجح من خلاله في الوصول للمباراة النهائية للبطولة ثلاث مرات متتالية أعوام 2004 و2007 و2009 ففاز بالمركز الثاني في أول مرتين وانتزع اللقب في المرة الثالثة.

وبخلاف هذه المرات الثلاث، لم يكن للمنتخب العماني من قبلها بصمة واضحة في بطولات كأس الخليج حيث كان بعيداً عن المنافسة في النسخ الأخرى من البطولة.

ولم يختلف الحال في البطولتين الماضيتين عام 2010 باليمن و2013 بالبحرين حيث سقط مبكراً وخرج من الدور الأول في كل من هاتين النسختين.

ورغم اتجاه معظم الترشيحات في كأس الخليج الثانية والعشرين التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض من 13 إلى 26 تشرين ثان/ نوفمبر الحالي لصالح منتخبات الإمارات حامل اللقب والسعودية المضيفة والعراق، ويرى كثيرون أن منتخب عمان لن يكون ضيف شرف في البطولة.

ويؤكد البعض أن الفريق لديه فرصة جيدة للمنافسة على اللقب الثاني له في كأس الخليج أو على الأقل الصعود للمباراة النهائية لتكون الرابعة له في آخر ست بطولات لكأس الخليج.

ولم تأت هذه التوقعات من فراغ وإنما بعد تحسن نتائج الفريق وتأهله لبطولة كأس آسيا 2015 التي تستضيفها أستراليا بعد شهرين.

ولم يشارك المنتخب العماني في أول بطولتين لكأس الخليج ولكن مشاركاته الـ 19 التالية شهدت تطوراً في المستوى حتى دخل الفريق في مرحلة المنافسة على المراكز الأولى ثم اللقب في السنوات القليلة الماضية والتي توجها بلقب خليجي 19.

وأصبح هدف الفريق حالياً هو التأكيد على أن خروجه المبكر من خليجي 21 لا يعبر عن حقيقة مستواه وأن ما حققه في السنوات القليلة الماضية لم يكن طفرة مؤقتة في طريقها إلى زوال وإنما ستكون الفرصة سانحة أمامه للمنافسة بشكل أقوى حالياً وفي المستقبل.

وعلى مدار 19 مشاركة سابقة، خاض المنتخب العماني 89 مباراة فاز في 14 منها وتعادل في 18 وخسر 57 مباراة وسجل لاعبوه 68 هدفاً واهتزت شباكه 169 مرة.

وقد يشير هذا السجل إلى منتخب مستواه أقل من المتوسط ولكن ذلك قد يكون صحيحاً في الماضي بينما كانت نتائج الفريق في السنوات الأخيرة على أفضل نحو ممكن وتحسن من خلالها السجل كثيراً عما كان عليه حتى بداية القرن الحالي.

ويعتمد جزء كبير من تفاؤل المنتخب العماني قبل خليجي 21 على الخبرة الهائلة لمديره الفني الفرنسي بول لوجوين الذي حصل على فرصة جديدة مع الفريق رغم خروجه المبكر من خليجي 21.

وبرهن لوجوين على جدارته بالاستمرار مع الفريق من خلال قيادة الفريق لنهائيات كأس آسيا 2015.

الجدير بالذكر أن الفريق حقق اللقب الخليجي عام 2009 بقيادة مدرب فرنسي خبير آخر هو كلود لوروا الذي حقق العديد من الإنجازات في الماضي خاصة مع المنتخب الكاميروني.

والجدير بالذكر أيضاً أن لوجوين تولى في الماضي تدريب المنتخب الكاميروني أيضاً بخلاف توليه تدريب فرق عريقة مثل باريس سان جيرمان الفرنسي وسلتيك الأسكتلندي.

وقاد لوجوين المنتخب العماني، الذي يعتمد بشكل كبير على نجوم الصف الثاني، للفوز بالمركز الثالث في بطولة كأس غرب آسيا أواخر 2012 وكان لاستمراره مع الفريق أثر كبير في تراكم خبرته وخبرة اللاعبين وهو ما سيفيد الفريق كثيراً في خليجي 22.

ويعتمد لوجوين على مجموعة متميزة من اللاعبين التي تضم العناصر الشابة بجوار أصحاب الخبرة.

ويبرز من أصحاب الخبرة المهاجم الخطير عماد الحوسني الفائز بلقب هداف خليجي 17 عام 2004.

ويأمل المنتخب العماني في الحفاظ على سجله الجيد في المباراة الأولى له في بطولات كأس الخليج حيث لم يخسرها على مدار آخر ست بطولات علماً بأنه تعادل سلبياً مع المنتخب الكويتي في المباراة الافتتاحية لخليجي 19 وانطلق بنجاح نحو منصة التتويج كما تعادل سلبياً مع المنتخب البحريني في افتتاح خليجي 21 لتكون النقطة لوحيدة التي حصدها في البطولة قبل أن يخرج من الدور الأول.

ويلتقي الفريق في المباراة الأولى بخليجي 22 المنتخب الإماراتي حامل اللقب ثم يواجه العراق قبل اللقاء مع المنتخب الكويتي الذي يلتقيه أيضاً في ثالث مبارياته بمجموعته في الدور الأول لكأس آسيا 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة