العراق بات مؤهلا لاستعادة اللقب الخليجي رغم أي ظروف عكسية

العراق بات مؤهلا لاستعادة اللقب الخليجي رغم أي ظروف عكسية

باتت التشكيلة الحالية لمنتخب العراق بقيادة حكيم شاكر مؤهلة بقوة لاستعادة لقب كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 22) بعد غياب طويل رغم أي ظروف عكسية من شأنها التأثير على استقرار أي فريق.

قد تبدو الصورة الظاهرية أن شاكر الذي تولى تدريب العراق في خليجي 21 بالبحرين مطلع العام الماضي يبقى على رأس الجهاز الفني، لكن الواقع أنه ترك منصبه للصربي فلاديمير بتروفيتش بعد البطولة السابقة قبل أن يعود مجددا لقيادة بلاده.

ورغم ذلك ذكرت تقارير أن شاكر كان مهددا بفقدان منصبه إذا لم يتوصل لاتفاق لتمديد عقده، لكن سارت الأمور في النهاية بالإعلان قبل أسبوع من انطلاق المسابقة عن توقيعه لعقد ضخم لمدة 3 سنوات.

وإضافة إلى ذلك، ألغي معسكر المنتخب العراق في البحرين استعدادا لكأس الخليج ليكتفي الفريق بإقامة معسكر داخلي ودون خوض مباريات ودية قوية في الفترة الأخيرة.

لكن في النهاية، تبقى هذه الظروف أفضل من الظروف التي خاض فيها العراق البطولة السابقة من كأس الخليج وتمكن من تحقيق نتائج جيدة مصحوبة بعروض قوية وكان على أعتاب إحراز اللقب لأول مرة منذ 1988.

وشق العراق طريقه إلى النهائي بعدما حقق 3 انتصارات متتالية ودون أن يدخل مرماه أي هدف ثم تفوق بركلات الترجيح على البحرين صاحبة الأرض وخسر في مباراة التتويج أمام الإمارات بعد وقت إضافي.

وقال شاكر بعد التوقيع على العقد ”أشعر بالتفاؤل قبل كأس الخليج رغم أن فترة الإعداد قصيرة وإلغاء المعسكر في البحرين لأسباب إدارية متعلقة بالتأشيرة.“

وأضاف ”نتطلع إلى إسعاد المشجعين عن طريق تحقيق الانتصارات ونتمنى من الجميع مساندة المنتخب الوطني لأننا نعمل لخدمة العراق ورفع رايته عاليا.“

وسيخوض شاكر البطولة بمعظم العناصر الشابة التي كانت حاضرة في خليجي 21 وكانت حينها تتحسس خطواتها الأولى مع المنتخب الوطني إضافة إلى القائد يونس محمود الذي يبقى يحظى بثقة كاملة من المدرب.

ودفع شاكر حين تولى المسؤولية قبل البطولة الماضية بشكل مؤقت بنحو 10 لاعبين من منتخب الشباب الذي كان يتولى مسؤوليته وتأهل معه إلى وسيف سلمان وحمادي أحمد.

وأضاف شاكر مجموعة أخرى من الوجوه الجديدة آخرهم المهاجم جاستن ميرام المولود في الولايات المتحدة والذي يلعب في الدوري الأمريكي ويعتبره البعض أنه يملك إمكانيات تجعله مفاجأة البطولة.

ومع ذلك استمر التمسك بالقائد يونس صاحب الخبرة حتى لو تغير دوره بعض الشيء وأصبح يجلس على مقاعد البدلاء.

ولا يرتبط يونس بأي فريق منذ رحيله عن الأهلي السعودي في 2013 لكنه شارك مع المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية في كوريا الجنوبية وأظهر أنه لا يزال يحتفظ بخطورته المعهودة.

وساعد يونس منتخب بلاده على احتلال المركز الثالث في دورة الألعاب خلال سبتمبر أيلول الماضي وظهرت خبرته بوضوح في مباراة قمة خليجية حينها سجل هدفين وفاز العراق 3-0 على السعودية ليتأهل للدور قبل النهائي.

وقال يونس لموقع الاتحاد الآسيوي على الانترنت ”عمري 33 عاما وألعب مع المنتخب منذ أكثر من 10 سنوات. توقفت عن اللعب في العراق لكن المدرب يريد وجودي لمساعدة الفريق.. ربما ألعب 10 دقائق أو 15 دقيقة أو 20 دقيقة أو شوط واحد لكني لو لعبت فإني أسجل.“

وأضاف المهاجم الذي ينتظر أن يكون حاضرا في تشكيلة العراق في كأس آسيا في أستراليا مطلع العام المقبل ”المدرب يطالبني دائما بالبقاء مع الفريق لأني أحظى بحب اللاعبين وبسبب خبرتي.“

وتابع صاحب هدف فوز العراق 1-0 على السعودية في نهائي كأس آسيا 2007 ”شاهد اللاعبون الآخرون عبر السنوات الماضية يونس محمود وكيف يلعب وبالتالي يمكن أن يساعد وجودي على منحهم الثقة.“

وسيبدأ العراق مشواره في كأس الخليج يوم الجمعة المقبل بمقابلة الكويت صاحبة الرقم القياسي في إحراز اللقب برصيد 10 مرات ثم سيلتقي مع عمان والإمارات حاملة اللقب في إعادة للنهائي السابق.

ورغم تقارب مستوى منتخبات المجموعة الثانية فإن العراق يبقى مرشحا للتقدم في المسابقة وإحراز اللقب للمرة الرابعة في تاريخه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com