السوريون حائرون في كيفية متابعة المونديال

السوريون حائرون في كيفية متابعة المونديال

دمشق – يُعرف عن السوريين عشقهم لكرة القدم شأنهم شان العديد من شعوب العالم ولن تثنيهم الأحداث المؤلمة الدامية التي تعيشها سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات عن ممارسة عشقهم ومتابعتهم وتشجيعهم للمنتخبات المشاركة في مونديال البرازيل.

هذا ما عبّر عنه العديد من السوريين ومن مختلف الأعمار ومنهم اللاعب الدولي السابق محمد شواهين، وإن كانت المشكلة التي يعانى منها غالبية السوريين هي في ارتفاع تكلفة شراء البطاقة الذكية والتي تصل إلى نحو 60 ألف ليرة سورية (نحو 400 دولار) ولم يكن هذا المبلغ كبيرا قبل الأزمة إذ كان الدولار يساوي نحو 50 ليرة أي أن قيمة الاشتراك لم تكن تتعدى مبلغ 20 ألف ليرة، لكن الأمور اختلفت الآن مع وصول سعر الدولار إلى نحو 170 ليرة وبات البحث عن تأمين لقمة العيش أهم من البطاقة الذكية.

بدأ السوريون البحث عن السبل الكفيلة لمتابعة مباريات كأس العالم بأقل تكلفة ممكنة ممكنة، ومنهم كما يقول الإعلامي الرياضي عماد الأميري يبحث عن طريق الانترنت عن الدول التي تبث مباريات المونديال عبر القنوات الفضائية غير المشفرة ومنها قنوات تركية وألمانية وغيرها من قنوات فضائية في دول أخرى.

أما خبراء الحاسوب فوجدوا حسب قول احدهم طريقة ذكية لمتابعة المباريات على الانترنت.

وفي بعض الأحياء الدمشقية المعروفة كما حي التجارة، تقوم بعض المحال التجارية المتخصصة بالصحون اللاقطة بتقديم خدمة الاشتراك الشهري للقنوات المشفرة ومنها القنوات الرياضية للعديد من الشقق السكنية مقابل مبلغ شهري معقول، لكن هذه الخدمة غير متوفرة في معظم الأحياء الأخرى سواءً في دمشق أو في باقي المدن السورية.

وإذا كان شراء البطاقة الذكية محدودا ومحصورا بطبقة الميسورين، فإن الغالبية ستضطر كما يرى أبو سمير للتوجه إلى المقاهي والمطاعم التي استعدت لشهر المونديال وإن كان يعتر أنه من الصعب متابعة جميع مباريات المونديال على مدى شهر كامل لإن هذا يتطلب أن يدفع الشخص الواحد في المقهى ما بين 300 إلى 500 ليرة يوميا ما يعني دفع مبالغ كبيرة لو أراد مثلا اصطحاب اسرته، أما ارتياد المطاعم فسيكلف مبالغ كبيرة والمقاهي تبقى الاختيار الأفضل.

وإذا كانت الخيارات متاحة لمتابعة مباريات المونديال في المدن الآمنة البعيدة عن جبهات الاقتتال فإن الوضع يختلف في الأماكن الساخنة التي يشتد فيها القتال والقصف، فبعض المدن السورية تعيش دون تيار كهربائي كما في الحسكة وقسم كبير من مدينة حلب، فمن أين لهم متابعة المونديال؟، كما أن تطبيق تقنين الكهرباء يسري على معظم المدن والمناطق ما يحد من إمكانية متابعة جميع المباريات وهذا سيدفع الكثيرين إلى خيار ارتياد المقاهي التي تتوفر فيها المولدات الكهربائية والشاشات الكبيرة، والأهم البطاقة الذكية.

وإذا كانت كل خيارات متابعة مباريات المونديال مكلفة، فإن غالبية السوريين يتنظرون حدوث معجزة، والمعجزة هي أخبار تناقلتها صفحات التواصل الاجتماعي على الانترنت عن نية إحدى القنوات السورية الخاصة نقل مباريات المونديال على قناتها الأرضية، فبعض الاعلاميين أكدوا صحة الخبر الذي سيتأكد مساء الخميس، والمهم بالنسبة للسوريين أن تحدث المعجزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com