كريستيانو رونالدو.
كريستيانو رونالدو.

ماذا حدث قبل تصريحات كريستيانو رونالدو النارية.. وما ردة فعل لاعبي مانشستر يونايتد؟

كريستيانو رونالدو يشعل الأجواء قبل كأس العالم بتصريحات نارية.

أثار البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي جدلًا واسعًا بعدما أطلق وابلًا من التصريحات الهجومية ضد إيريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد وإدارة النادي في مقابلة تلفزيونية أمس الأحد.

وأكد رونالدو أنه يشعر بالخيانة في النادي ليس فقط من المدير الفني إريك تين هاغ، لكن من نحو ثلاثة أشخاص في إدارة النادي، وذلك في أحد أسوأ مواسم مهاجم ريال مدريد ويوفنتوس السابق. 

ويشعر رونالدو البالغ عمره 37 عامًا بالملل من الاستهزاء وإلقاء اللوم عليه دومًا خاصة خلال الأشهر القليلة الماضية، فضلًا عن أن لديه ما يكفي من الافتقار إلى الاحترام الذي يرى أنه يستحقه بعد فوزه بـ 32 بطولة، بما في ذلك خمس كرات ذهبية وخمس بطولات دوري أبطال أوروبا وسبعة ألقاب للدوري في أربع دول مختلفة ويورو 2016 مع البرتغال. 

وفي الوقت الذي يستعد فيه للسفر إلى قطر للمشاركة الخامسة - والأخيرة تقريبًا - في كأس العالم، أجرى مقابلة مطولة مع برنامج "بيريس مورغان" نشرتها صحيفة "ذا صن" البريطانية كاملة، إذ وضع رونالدو الأمور في نصابها الصحيح بشأن ما يسميه "أصعب فترة في حياتي" ، على الصعيدين المهني والشخصي. 

وقال رونالدو إنه يشعر "بالخيانة" من الطريقة التي عومل بها من قبل مانشستر يونايتد، كما أبدى انزعاجه من اللوم عليه في كل ما حدث بشكل خاطئ في النادي، ويعتقد أنه يتم إجباره الآن على الرحيل.

ماذا حدث قبل المقابلة؟

 تقول سكاي سبورتس إن الجهاز الفني أبلغ كريستياو رونالدو يوم الخميس أنه لن يكون أساسيًّا أمام فولهام، بعدها أبلغهم رونالدو أنه مريض، ثم لم يظهر اللاعب في قائمة مباراة فولهام التي أقيمت أمس وانتهت بفوز يونايتد بهدفين لهدف واحد.

وبحسب سكاي سبورتس فإن لاعبي مانشستر يونايتد علموا في أثناء عودتهم من لندن إلى مانشستر، وهم محبطون للغاية من المقابلة وكذلك المدرب تين هاغ.

ورفض مانشستر يونايتد الرد على تصريحات رونالدو حتى لا يتم تسليط الضوء بشكل مبالغ به على الأمر وسحب الضوء عن نجاحات الفريق الأخيرة.

عودة غير موفقة

وللمرة الأولى تعامل رونالدو مع ثلاثة مدربين في أقل من عام، إذ بدأ مع زميله السابق في الفريق أولي غونار سولشاير الذي أقيل بعد أسابيع قليلة من عودة رونالدو، ثم اثنين آخرين هما النمساوي رالف رانغنيك والمدير الفني الحالي إريك تين هاج. 

وعن رانغنيك، الذي لم يُدر فريقًا لأكثر من عقد من الزمان، قال رونالدو "إذا لم تكن حتى مدربًا ، فكيف ستكون مديرًا فنيًّا لمانشستر يونايتد؟ هذا ما لم أسمع به من قبل". 

عن تين هاغ، الذي أوقف رونالدو الشهر الماضي لرفضه المشاركة كبديل في اللحظة الأخيرة أمام توتنهام هوتسبير ، قال "أنا لا أحترمه لأنه لا يظهر لي أي احترام. إذا لم تكن تحترمني، فلن أحترمك أبدًا. إذا لم تكن تحترمني، فلن أحترمك أبدًا." 

أما بالنسبة لبعض أكثر منتقديه، مثل زميله السابق الآخر واين روني الذي هاجم رونالدو علنًا لأشهر وحث يونايتد على التخلص منه، فهو مستاء بشدة من دوافعهم التي تتصدر العناوين الرئيسة. 

ويقول "لا أعرف لماذا ينتقدني بشدة، ربما لأنه أنهى مسيرته وما زلت ألعب بمستوى عالٍ" ثم يضحك ويضيف "لن أقول إنني أبدو أفضل منه. أيهما صحيح..." 

غياب الدعم 

حياته الشخصية تعرضت لأزمة حقيقية في أبريل/نيسان الماضي عندما عانى هو وصديقته جورجينا رودريغيز من خسارة لا تطاق لطفلهما في أثناء الولادة، وهي مأساة مفجعة نجت فيها أخته التوأم. 

وبطريقة ما، وجد القوة لمواصلة اللعب، مدفوعًا جزئيًّا بالدعم المذهل الذي تلقاه من مشجعي الأندية المنافسة، مثل: ليفربول، حيث غنت الجماهير لن تمشي وحيدًا في الدقيقة السابعة (في إشارة إلى رقم قميصه 7) من مباراتهم التالية على أرضهم. 

ويعترف رونالدو "لم أتوقع رؤية ذلك قط". 

وتلقى هو وجورجينا أيضًا رسالة تعزية شخصية من العائلة البريطانية المالكة، ما أذهله ولمسه بالقدْر ذاته. 

وفي المقابل لم يتلق الدعم المناسب من وجهة نظره من قبل ناديه الذي يتهمه بعدم "التعاطف"، خاصةً عندما تم إدخال ابنته البالغة من العمر ثلاثة أشهر إلى المستشفى في يوليو، ولم يتمكن من العودة في الوقت المحدد للتدريب قبل الموسم لأنه أراد البقاء معها. 

ويقول رونالدو إن كبار المسؤولين التنفيذيين في أولد ترافورد شككوا فيه عندما أوضح سبب عدم قدرته على العودة؛ ما جعله يشعر "بالأذى والضرر". 

وقبل أكثر من 14 شهرًا بقليل، عاد رونالدو بشكل مثير إلى مانشستر يونايتد في قصة عودة أذهلت عالم كرة القدم، خاصة أنه كان متجهًا إلى الغريم التقليدي مانشستر سيتي عندما دفعته جاذبية شخصية من استاذه العظيم السير أليكس فيرجسون إلى حيث بدأ. 

وقال ببساطة وهو ينقر على صدره "لقد تبعت قلبي. قال لي (السير أليكس) من المستحيل أن تأتي إلى مانشستر سيتي وقلت حسنًا يا رئيسي". 

يونايتد لم يتطور 

في مباراته الأولى في أولد ترافورد، "مسرح الأحلام"، سجل هدفين في فوز ساحق 4-1 على نيوكاسل يونايتد، وهتف جماهير يونايتد "فيفا رونالدو" لساعات بعد المباراة كما غرد زميله ماركوس راشفورد في تلك الليلة "كما لو أنه لم يغادر". 

لكن سرعان ما ضرب الواقع البارد القاسي. كان هذا فريقًا مختلفًا تمامًا لمانشستر يونايتد عن النادي الذي رحل عنه للمرة الأولى في عام 2009. 

أو بالأحرى ، الأمر الذي أثار استياءه هو أن من يدير النادي حاليًّا أقل شأنًا من أولئك الذين أداروا الأشياء من قبل. 

لقد صُدم من عدم وجود تحسينات في مرافق التدريب، من حوض السباحة والصالة الرياضية إلى المطبخ (التغذية والنظام الغذائي)، والتكنولوجيا. 

يتنهد قائلًا "كان التقدم صفرًا. منذ رحيل السير أليكس، لم أر أي تطور في النادي. لم يتغير شيء ". 

وقد استاء من الموقف الرافض للعديد من اللاعبين الشباب، الذين بدا أنهم ليسوا مهتمين بتعلم الدروس التي استخلصها في مسيرته الرائعة. 

الأهم من ذلك، أنه شعر بخيبة أمل عندما اكتشف أنه بعد سنوات من الفشل، لم يعد بإمكان مانشستر يونايتد التعاقد مع أفضل اللاعبين في العالم؛ ما يجعل فرصته في الفوز بالبطولات الكبرى أكثر صعوبة. 

ويقول "أعتقد أن المشجعين يجب أن يعرفوا الحقيقة. أريد الأفضل للنادي. لهذا السبب أتيت إلى مانشستر يونايتد. لكن لديك بعض الأشياء في الداخل والتي لا تساعدنا في الوصول إلى المستوى الأعلى مثل سيتي وليفربول وحتى الآن آرسنال.. يجب أن يكون النادي على القمة في رأيي وهم ليسوا كذلك للأسف". 

وسبب استياء رونالدو هو أنه يكره الخسارة ويريد العمل في بيئة ناجحة - من النوع الذي لا يعتقد أنه موجود في يونايتد الآن وقد يحتاج إلى خطوات جذرية لإصلاحه، بما في ذلك رحيله. 

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com