تطوير نظام يرفع كفاءة الطاقات المتجددة ويوفر الطاقة المهدورة في الأبنية

تطوير نظام يرفع كفاءة الطاقات المتجددة ويوفر الطاقة المهدورة في الأبنية

في ظل توجه صناعة الطاقة العالمية نحو تخفيض انبعاثات غازات ثاني أكسيد الكربون ومكافحة التغير المناخي والاحتباس الحراري وما يصاحبهما من تهديدات بيئية، يتوجه الباحثون نحو ابتكار أنظمة جديدة لاستثمار الطاقات المتجددة على أكمل وجه.

وفي هذا الإطار، طور باحثون من المعهد الكوري للهندسة المدنية وتقنيات البناء في كوريا الجنوبية، نظام تبادل حراري متعدد الاتجاهات، يستثمر الحرارة الناتجة عن الطاقات المتجددة، مثل: طاقة الشمس، لتشييد أبنية تحقق حياد الانبعاثات الكربونية.

وازداد في الأعوام الأخيرة، استخدام حرارة الشمس والحرارة الأرضية وخلايا الوقود، في أنظمة تدفئة هجينة من شأنها تقليل استهلاك الأبنية للطاقة المستخدمة في التدفئة والتبريد، ولكن تلك الأنظمة تسبب فقدان جزء من الحرارة بسبب الفروقات بين حاجة البناء الحرارية وما يوفره المصدر الحراري.

يسعى الباحثون إلى تطوير النظام ليصبح متوفرًا للاستخدام الصناعي والتطبيقي في قطاع البناء؛ ما يجعله قابلًا للاستثمار على المدى القريب
يونغكي كيم

وعلى سبيل المثال، تكون أشعة الشمس قوية في الربيع ويمكنها توليد كمية كبيرة من الحرارة، ولكن الجو وقتئذ لا يتطلب تدفئة كبيرة ما يؤدي لضياع الحرارة؛ ما دفع الباحثين إلى بناء شبكة أنابيب تمتص الحرارة الضائعة في المناطق المكتظة.

واختبر الباحثون شبكة من الأنابيب تمتد بين 3 مبان مع وصلها بمصادر طاقة شمسية وأرضية ومن خلايا الوقود، وأثبت النموذج نجاحه في توفير 10% من الحرارة الضائعة، مع المبادلة بين حرارة الشمس والأرض لتسخين المياه اللازمة للمباني وفقًا لاختلاف حالة الطقس.

وأشار الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة "فرونتيرز إن إينيرجي ريسيرتش" العلمية، إلى إمكانية التحكم بالشبكة يدويًّا أو تلقائيًّا، ما يزيد فاعليتها وتخديمها للمناطق السكنية.

أخبار ذات صلة
تقنية جديدة لتصنيع الأمونيا تفتح الآفاق للتحول إلى الطاقة المتجددة

وقال يونغكي كيم، قائد الفريق البحثي: "يستطيع النظام زيادة استخدام الطاقة الحرارية المتجددة في المدن والأبنية؛ ما يقلل من انبعاثاتها الكربونية"، وفقًا لموقع تك إكسبلور.

وأشار تقرير سابق إلى أن المناطق السكنية كانت مسؤولة في العام 2020 عن نحو 72% من انبعاثات الكربون الكلية؛ ما يعزز أهمية مفهوم قطاع "البناء الأخضر" الذي لا يتسبب بانبعاثات الغازات الدفيئة.

ويسعى الباحثون إلى تطوير النظام ليصبح متوفرًا للاستخدام الصناعي والتطبيقي في قطاع البناء؛ ما يجعله قابلاً للاستثمار على المدى القريب.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com