نوع جديد من البطاريات قد يُمكّن رواد الفضاء من الوصول للزهرة

نوع جديد من البطاريات قد يُمكّن رواد الفضاء من الوصول للزهرة

لأن الظروف البيئية قاسية على كوكب الزهرة، حتى المعادن تموت على سطحه، ولأن البعثات الفضائية على الكوكب قليلة ونادرة، مثل بعثات فينيرا السوفيتية التي استمرت ساعتين فقط أو أقل، من أجل ذلك تحتاج أي مركبة هبوط أو جوالة مستقبلية إلى خصائص تشبه خصائص البطل الخارق لتحملها على سطح توأم الأرض الشرير.

ولإيجاد حل لهذه المشكلة والعائق، تعمل وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" على إنشاء بطاريات يمكنها العمل لفترة كافية في ظروف كوكب الزهرة الجَهنَّمية لجعل مهمة الهبوط تستحق الجهد المبذول.

فقد قامت "ناسا" بالتعاون مع شركة (Advanced Thermal Binders Inc، (ATB، بإنشاء أول بطارية أثبتت القدرة على العمل في درجات حرارة كوكب الزهرة ليوم كامل بتوقيت الزهرة، وهو ما يقرب من 120 يومًا من أيام الأرض.

أخبار ذات صلة
وكالة الفضاء الأوروبية تختار مسبار "إنفيجن" لاستكشاف الزهرة

تعتمد البطارية على أنظمة بطاريات حرارية قصيرة العمر تستخدم لتشغيل الصواريخ الذكية، وتحتوي البطارية على 17 خلية فردية وتستخدم مواد كيميائية وتركيبية مصممة على وجه الخصوص، وبينما لا تزال البطارية قيد التطوير، فإنه يتم تشجيع المهندسين على أن الاختبارات التي أجريت تثبت أن هذه الأنواع من البطاريات قادرة على العمل في البيئات القاسية مثل كوكب الزهرة.

وقال الدكتور كيفين ويباسنيك، مهندس مشروع ATB، في بيان صحفي لوكالة ناسا "هذا العرض الأخير لتكنولوجيا البطاريات، مع بنية محسنة وكيمياء كهربائية منخفضة التفريغ الذاتي، يُعد إنجازًا ضخمًا ربما لم يعتقد الكثيرون أنه ممكن".

أخبار ذات صلة
الإمارات ورحلة اكتشاف «الزهرة»

ويبدو أن البطاريات هي الحل الوحيد لتشغيل مركبة هبوط الزهرة، إذ إن الألواح الشمسية ليست قابلة للحياة نظرًا لأن مستويات الإضاءة السطحية يمكن مقارنتها بيوم ملبد بالغيوم على الأرض، ولن تتحمل تصاميم الألواح الشمسية الحالية ضغوط السطح المرتفعة. ويتطلب المولد الكهروحراري للنظائر المشعة (RTG) إحضار مصدر حرارة إلى سطح كوكب الزهرة، وبما أن إدارة الحرارة تمثل بالفعل تحديًا رئيسًا للمهمة، فإن هذه الطريقة ليست خيارًا جيدًا.

لكن في كوكب الزهرة، يمكن للبطاريات الحرارية الاستفادة من الظروف الجوية المحيطة لتسخين إلكتروليت خاص عالي الحرارة يكون صلبًا وخاملًا عند درجة حرارة الغرفة القياسية. بالإضافة إلى ذلك، فإنها يمكن أن تظل تعمل دون الحاجة إلى عزل حراري.

أخبار ذات صلة
لأول مرة.. رصد أنماط الطقس والرياح على كوكب الزهرة

وتقول "ناسا" إن هذا النهج الجديد للبطارية قد أظهر تحملًا عاليًا للحرارة لفترات زمنية غير مسبوقة، ويضع حجر الأساس لأنموذج جديد في تكنولوجيا البطاريات ومَركبات هبوط كوكب الزهرة.

ويُعد العمل على النوع الجديد من البطاريات الحرارية جزءًا من العمل الجاري في مركز أبحاث "ناسا غلين" لتطوير مركبة هبوط صغيرة على كوكب الزهرة تسمى "مستكشف النظام الشمسي طويل العمر في الموقع" (LLISSE).

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com