ما هي الثانية الكبيسة ولماذا اتفق العلماء على إلغائها؟
NARINDER NANU

ما هي الثانية الكبيسة ولماذا اتفق العلماء على إلغائها؟

دفع دوران الكرة الأرضية بسرعة متغيرة، العلماء سابقا إلى إضافة ثانية على التوقيت الفلكي سمّوها "الثانية الكبيسة" ولكن هذا الإجراء تغير؛ إذ اتفق العلماء حديثا على إلغاء العمل بها مع حلول العام 2035.

ويأتي الإلغاء، بسبب تأثير "الثانية الكبيسة"، على أنظمة رقمية تضبط الوقت بشكل منتظم، مثل نظام "جي بي إس".

وفي حين توجد سنة كبيسة ناتجة عن إضافة يوم إلى شهر شباط/ فبراير، فإن الثانية الكبيسة هي ثانية تُضاف إلى الوقت لمطابقة التوقيت العالمي المضبوط وفق الساعات الذرية، بدقة مع سرعة دوران الأرض حول محورها أو ما يُعرف بالتوقيت الشمسي.

وتدق الساعات الذرية حول العالم وفق التوقيت العالمي "يو تي سي" بدقة كبيرة تعتمد على قياس طول الموجات الكهرومغناطيسية، ولكنها لا تتطابق مع التوقيت المتعلق بدوران الأرض دورة كاملة حول الشمس، المتغير نتيجة جاذبية القمر وابتعاده عن الأرض مع مرور الزمن.

وأضاف العلماء منذ العام 1972 ثانية كبيسة إلى توقيت الساعات الذرية في كل مرة يصل الفارق إلى 0.9 ثانية، وتكرر ذلك 26 مرة، آخرها كان العام 2016، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

ولكن حديثًا تزايدت سرعة الأرض منذ العام 2020، بسبب التغير المناخي والنشاط الزلزالي، ما يمكن أن يؤدي إلى إزالة ثانية كبيسة من التوقيت في المستقبل عوضًا عن إضافتها، لمطابقة التوقيت الشمسي مع توقيت الساعات الذرية.

واتفق العلماء في الدورة 27 من الاجتماع العام للأوزان والمقاييس، على إلغاء الثانية الكبيسة من التوقيت بدءا من عام 2035، دون تحديد مدة إلغائها، في حين يطالب بعضهم بإيقاف العمل بها لمدة قرن كامل.

ويؤدي إلغاء إضافة الثانية الكبيسة إلى اختلاف التوقيت العالمي وتوقيت "غرينتش" عن توقيت سرعة دوران الأرض، ما يحسن من خدمات الإنترنت، ويزيح وقت الظهيرة في اليوم الشمسي.

وتتناقش الهيئات المسؤولة عن ضبط التوقيت حول العالم، في إمكانية إيقاف إضافة الثانية الكبيسة لمدة 100 عام، ما يسبب فارق توقيت بمقدار دقيقة، ومن المقرر صدور القرار النهائي بحلول عام 2026.

ويعود سبب القرار إلى استخدام التقنيات العاملة وفق نظام حركة الأقمار الاصطناعية العالمي، لطرق غير قياسية في إضافة الثانية الكبيسة، ما يسبب حدوث مشكلات ناتجة عن اختلاف التوقيت عن مقياس التوقيت العالمي.

وأيد ممثلون للولايات المتحدة وكندا وفرنسا القرار، في حين عارضه ممثلون عن روسيا، إذ يؤدي إلى القيام بتغييرات تقنية مهمة في أنظمة الأقمار الاصطناعية الروسية.

من جهة أخرى، يعمل نظام تحديد المواقع "جي بي إس" اعتمادا على الساعات الذرية التابعة للجيش الأمريكي، التي تتجاهل إضافة الثانية الكبيسة منذ بدء تشغيلها، ما يجعلها متأخرة عن التوقيت العالمي الشمسي بمقدار 18 ثانية كبيسة.

ويمكن لإلغاء الثانية الكبيسة أن يحل مشكلة الاختلاف بين التوقيت العالمي وتوقيت الساعات الذرية، ما ينعكس بشكل إيجابي على عمل نظام تحديد المواقع "جي بي إس" وخدمات التواصل الاجتماعي.

وكانت شركة "ميتا" الأمريكية المالكة لمنصة "فيسبوك"، وشركة "غوغل" الأمريكية من الجهات الداعمة للقرار؛ وفقا لموقع مجلة "نيتشر".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com