آيفون 8 فرصة ذهبية لـ تيم كوك لكي يصنع مجدًا جديدًا

آيفون 8 فرصة ذهبية لـ تيم كوك لكي يصنع مجدًا جديدًا

المصدر: محمد عادل- إرم نيوز

قبل 6 سنوات وفي عام 2011 عندما سلّم الراحل ستيف جوبز، مؤسس أبل راية الإدارة إلى خليفته تيم كوك، ثارت الشكوك حول مدى قدرة كوك على تقديم جديد للشركه يميزه عن جوبز.

من هنا كان التحدي، حيث عاش كوك في موضع الاختبار دائمًا والمقارنة بينه وبين العبقري السابق، واستمر ذلك حتى 2014 عندما أثبت كوك نفسه على مسرح الكشف عن ساعة أبل الذكية Apple Watch التي أبهرت العالم، ولكن يبدو أن ذلك لم يكن كافيًا.

شخصية مختلفة

لم ينته حتى الآن انبهار العالم بشخصية ستيف جوبز، وقدرته على أسرهم وسرقة عيونهم بحضوره الطاغي وشخصيته القوية على المسرح، فقد كان يستغرق نحو ما يزيد عن ساعة من الحديث المستمر في فعاليات الشركة، بينما يفسح مجالاً محدودًا لمديري القطاعات بالشركة للحديث عن منتجات أبل الجديدة في الوقت الذي جاء فيه تيم كوك بشخصية مختلفة تمامًا.

اختلاف كوك أخرج جنود أبل الحقيقيين إلى النور من مديرين بمختلف الألوان والأجناس، حيث حاول أن يغير من نظرة العالم إلى طبيعة أبل من خلال عقيدته وعقليته المختلفة في الإدارة عن جوبز، حيث كان يركز بشكل كبير على روح الفريق وتقديم وجوه عديدة تضيف لونًا من التنوع إلى مسرح أبل.

وأكد بوب بوروغ، وهو موظف سابق في أبل، أن ستيف جوبز نجح في إمتاع الجمهور، وكانت الشركة في عهده أكثر متعة من عهد كوك والذي جعلها مملة ورتيبة بشكل كبير، إلا أن إطلاق الآيفون القادم يعد فرصة مميزة لكوك ليثبت نفسه.

كما أشار بوروغ في حديثه مع موقع ”ماشبل“ التقني، إلى أن كوك أكثر مرحًا وفكاهة من جوبز، فهو شخص اجتماعي يحب التواجد وسط المديرين والموظفين، بينما كان لدى جوبز حس فكاهي ولكنه كان يميل للجلوس وحده أو مع بعض من المديرين بشكل دائم، وكان يحبذ البقاء بعيدًا بعض الشيء عن موظفيه.

لا شيء يضاهي جوبز

هذه العبارة واجهت كوك كثيرًا في بداية إدارته، حيث إن كاريزما جوبز كانت تجعل له سحرا خاصا لم يكن متاحًا لدى كوك، ولكنه تمكن من زرع ثقافة جديدة في نفوس جمهور أبل، وركزت على عنصر الإبهار وتقديم تنافسية تمكن المستخدمين من الرغبة في تغيير هواتفهم وشراء منتجات أبل الجديدة.

ولمع نجم كوك مع آيفون 6 وآيفون S6، ولكنه خفت مرة أخرى على مدار 2016 عندما جاء آيفون 7 دون أدنى جديد في التصميم عن سابقه، لذلك يعتبر الجميع أن فرصة كوك الحقيقية للكشف عن شخصيته البراقة التي يمكنها أن تعيد لأبل بريقها في أعين عشاقها مرة أخرى هو هاتف آيفون 8.

هاتف المجد

منذ أن وصلت هواتف آيفون 7 و7 بلس إلى الأسواق، بدأت وسائل الإعلام في إشعال حماسة جمهور أبل فيما يخص الهاتف المنتظر، آيفون 8 أو آيفون إكس أو أيفون برو أو أيفون Edition، العديد من الأسماء، مئات التقارير، عشرات الخبراء يحللون ويتوقعون، وعدد من الصور ومقاطع الفيديو التي لا حصر لها تنتشر بشكل يومي على شبكة الإنترنت والجميع متحفز لرفع الستار.

لذلك التزم تيم كوك الصمت التام حول الهاتف، إلا في موقف واحد عندما عبر خلال اجتماع المستثمرين للكشف عن أرباح الربع السنوية لأبل للربع الثاني من 2017، عندما قال إن أرقام مبيعات أبل متأثرة بدوامة التسريبات والتوقعات التي تغذيها التقارير الإعلامية، ما أصاب المستخدمين بالعزوف التام عن شراء هواتف جديدة في انتظار الهاتف وكأنه خارق للعادة.

ولا يعتبر هاتف آيفون 8 كأي هاتف، فهو يعتبر بداية لدخول هواتف أبل إلى عصر شاشات OLED وهي المرة الأولى منذ إطلاق العائلة حيث التزمت أبل بشاشات LCD لجميع هواتفها كما أنها ستكون المرة الأولى التي يغيب زر الرئيسية Home عن واجهة الهاتف، وذلك في سبيل إفراد مساحة شاسعة لتتجلى شاشة الهاتف الـ 5.8 بوصة.

وفي الوقت نفسه ستقدم الشركة الشحن اللاسلكي، وهي ميزة طال انتظارها، وكل ذلك لا يتعدى حتى الآن محض توقعات وتسريبات من داخل أكواد مصدرية لبعض أنظمة تشغيل أجهزة أبل مثل iOS 11 وكذلك كود مصدري خاص بجهاز مساعد أبل المنزلي Home Pod.

كل ذلك يجعل يوم الثلاثاء الـ 12 من سبتمبر/ أيلول حدثًا مميزًا في حياة تيم كوك، وإمكانية حفر اسمه في كتاب أمجاد أبل والسوق التقني أجمع بأحرف من ذهب، أو أن يتمنى كوك أن لا يأتي ذاك اليوم أبدًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com