تطوير تقنية لاستخراج المعادن النادرة من قاع البحر

تطوير تقنية لاستخراج المعادن النادرة من قاع البحر

تعاونت 5 دول أوروبية لتطوير جهاز جديد تحت اسم "بلو هارفيستينغ"، لجمع المعادن الثمينة من قاع البحار دون التسبب بآثار كبيرة على البيئة.

وتوجد في قاع البحار كميات كبيرة من المعادن الثمينة؛ مثل: المنغنيز، والنحاس، والنيكل، والكوبالت، اللازمة لتسريع عمليات تحويل استهلاك الطاقة في أوروبا. 

واختبر الباحثون جهاز "أبولو 2" الذي يشبه عمل مكنسة التنظيف الآلية، بالاعتماد على ضغط الماء، وأجرى الفريق تجارب ناجحة استمرت 3 أسابيع في البحر الأبيض المتوسط.

 ويعمل الجهاز الجديد على الكهرباء بنسبة 100%، ليجمع المواد الخام من القاع دون أن يسبب بإطلاق سديم من دقائق مضرة بالحياة البحرية والتنوع البيئي.

 وقال الباحث رودي هلمونز، المشارك في الفريق البحثي: "تكمن ميزة المشروع غير المسبوقة بتصميم جهاز لا يتسبب بحدوث غيوم غبارية، من خلال امتصاصها بواسطة جهاز الجمع".

 وأضاف: "اختبرنا الجهاز بشكل مفصل ودقيق، وحصلنا على نتائج واعدة في المستقبل"؛ وفقًا لموقع تك إكسبلور.

 واختبر الباحثون جهاز جمع المواد الثمينة في منطقة "مالاغا" الإسبانية، على عمق 300 متر من سطح البحر، إذ تكون الظروف البيئية مشابهة جدًا للأعماق الكبيرة.

 وقال هلمونز: "ابتكرنا حقل تجارب من شرائح عرضية بمقدار 50 مترًا، ووضعنا فيها مواد اصطناعية، بغرض قياسها واختبارها من قبل مركبات ذاتية القيادة تعمل تحت الماء، ومجهزة بكاميرات وأجهزة سونار".

 وجهز الباحثون جهاز الجمع بمستشعرات عديدة لقياس مقدار حدوث الاضطراب الغباري تحت الماء، خلال عملية جمع المعادن من أرضية البحر.

 وأوضح هلمونز: "أكملنا جميع الاختبارات المطلوبة بنجاح، خلافًا لتجارب النماذج الأولية التي لا تكون قابلة للتطبيق مباشرة، وتحديدًا في ظروف البحر والطقس المتقلبة".

 وأضاف: "أظهر جهاز (أبولو 2) كفاءة مرتفعة في التقاط المعادن النادرة دون التسبب بأي اضطراب غباري كبير تحت الماء".

 وتابع: "كانت الاضطرابات الناتجة أصغر، وتحتوي مواد غبارية أقل بكثير من المتوقع". ويمكن للاختبارات التي أجراها الفريق أن تُحدث آثارًا مباشرة على مشاريع أخرى، تتضمن استخراج المواد النادرة من قاع البحار، ومشاركة الفريق في مراقبة عمليات الاستخراج وتنفيذها.  

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com